البحث
بحث

 

فكرة اليوم العالمي للكتاب

 

يعتبر الثالث والعشرون من أبريل من كل عام تاريخاً رمزياً للاحتفال باليوم العالمي للكتاب، إذ توفي في هذا اليوم عام 1616 كل من سيرفنتس، شكسبير وإينكا جارسيلاسو دي لا فيجا، كما أن هذا اليوم هو تاريخ ميلاد أو وفاة عدد من المؤلفين المشهورين من أمثال موريس دروان، ك. لاكسنس، فلاديمير نابوكوف، جوزيف بلا ومانويل ميجيا فاليجو.

 

وكان اختيار مؤتمر اليونسكو العام الذي عقد في باريس عام 1995 لهذا التاريخ اختياراً طبيعياً فقد أرادت فيه اليونسكو التعبير عن تقديرها وتقدير العالم أجمع للكتاب والمؤلفين وذلك عن طريق تشجيع القراءة بين الجميع وبشكل خاص بين الشباب وتشجيع استكشاف المتعة من خلال القراءة وتجديد الاحترام للمساهمات التي لا يمكن إلغاؤها لكل الذين مهدوا الطريق للتقدم الاجتماعي والثقافي للإنسانية جمعاء.

 

الانطلاقة الرابعة عشرة

            للمرة الرابعة عشرة ومنذ انطلاقته الأولى بقرار اليونسكو، تحتفل بلدان العالم باليوم العالمي للكتاب، ومن عام 2001 تختار اليونسكو كل عام عاصمة عالمية للكتاب، وقد اختيرت مدريد (أسبانيا) سنة 2001 أول بلد يحتضن هذه المبادرة، ثم تلتها الإسكندرية (مصر) سنة 2002 (بمناسبة افتتاح مكتبة الإسكندرية)، ثم نيودلهي (الهند) سنة 2003 ثم انفير (بلجيكا) سنة 2004، ثم مونتريال (كندا) سنة 2005، ثم تورينو (إيطاليا) سنة 2006، ثم بوغوتا (كولومبيا) سنة 2007 ثم في عام 2008 تم اختيار أمستردام (هولندا) عاصمة عالمية للكتاب.

                                  

بيروت، عاصمة عالمية للكتاب 2009

 

بعد الإسكندرية، المدينة العربية الأولى التي أعلنتها منظمة اليونيسكو عاصمة عالمية للكتاب عام 2002، اختيرت بيروت لتحمل هذا اللقب لهذا العام 2009 بعد منافسة مدن مثل بانكوك وكيب تاون، وصرحت المنظمة في بيان لها أنه تم اختيار مدينة بيروت "لالتزامها التنوع الثقافي والحوار والتسامح فضلا عن تنوع برنامجها وطابعه المتحرك".

وأعرب السيد كويشيرو ماتسورا، المدير العام لليونسكو عن سروره "لرؤية مدينة بيروت التي تواجه تحديات هائلة في موضوع السلام والتعايش السلمي يتم الاعتراف بها لالتزامها حوارا يبدو ضروريا في المنطقة أكثر من أي وقت مضى ويمكن للكتاب أن يساهم فيه بفاعلية".

وتم اختيار بيروت اثر اجتماع في مقر اليونسكو في باريس في الثالث من تموز/يوليو 2007 عقدته أبرز ثلاث جمعيات دولية محترفة في عالم الكتاب هي الاتحاد الدولي للناشرين والفيدرالية الدولية للمكتبات والفيدرالية الدولية لجمعيات ومؤسسات أصحاب المكتبات،

 

اليوم العالمي دعوة للقراءة ومكافحة الأمية

 

يلمس المتجول في عواصم العالم اليوم دعوات عديدة للاهتمام بالقراءة، وربما يقدم له البعض كتاباً كهدية.

الأمر ليس بالغريب كون الـ 23 من شهر أبريل هو اليوم العالمي للكتاب، وهو يوم يعد فرصة ثمينة أيضاً لمكافحة الأمية.

وفي هذا اليوم يتم تحفيز الناس صغاراً وكباراً من خلال الفعاليات والأنشطة الثقافية المتعددة على القراءة، ذلك أن الكتاب مازال يلعب دوراً كبيراً كوسيلة للتثقيف والمعرفة في عصر المعلوماتية الذي نعيشه حالياً، وضمان حرية القراءة والمطالعة لكل شخص في أي مكان من العالم، ولا يعد ذلك  مجرد مطلب، ففي اليوم العالمي للكتاب يحرص المنظمون على مستوى العالم على أن تصل الكتب إلى أيدي أولئك الذين لا يكلفون أنفسهم عناء الذهاب إلى المكتبات.

 

 

الكتاب في عصر التقنية

 

واليوم يعيش الكتاب مرحلة التنافس مع الوسائل التكنولوجية الحديثة في مجال حفظ ‏وتداول ونشر المعلومات بعد أن تعالت الأصوات التي تقول بانتهاء الكتاب في شكله ‏التقليدي واتجاه القراء عبر شاشات أجهزة الحاسب الآلي بأشكالها المختلفة، فمع التطور التكنولوجي وعصر السرعة بدأ الاتجاه ‏نحو القراءة يضعف وازداد إقبال الناس على الأجهزة الحديثة المرئية والمسموعة ‏وبظهور الأقمار الصناعية التي تربط الشعوب من أدنى الأرض إلى أقصاها انخفض ‏الإقبال على القراءة،‏  وتدنت أهمية القراءة عند العديد من الناس بظهور الكتب الإليكترونية.

 

 

قضايا الكتاب مشاكل وحلول : العزوف عن القراءة ووسائل القراءة الحديثة

 

يرى المثقفون والمفكرون والأدباء أن ظاهرة العزوف عن القراءة ليست ظاهرة خاصة ‏تنفرد بها مجتمعاتنا العربية فقط وإنما هي سمة تسود دول وشعوب العالم اجمع. 

 

ويرى هؤلاء أن التقدم التقني في وسائل الإعلام ليس هو السبب الوحيد في ‏تلك الظاهرة بل إن هناك أسبابا أخرى لا تقل أهمية يأتي على رأسها المشاكل والأزمات ‏السياسية والاقتصادية التي تحيط بالناس بالإضافة إلى الحروب التي تشتعل في الدول بين الحين والآخر.

 

ومن أسباب ابتعاد الشباب عن القراءة دخول الوسائل التقنية الحديثة فهذه ‏الأجهزة تحمل المعرفة وعدم المعرفة في آن واحد وذلك حسب رغبة الفرد نفسه ومدى ‏استفادته منها وتطويعها لخدمة المعرفة التي يريد الحصول عليها‏ ومن المؤكد أن الشبكة العنكبوتية والكتاب الإلكتروني وعلى الرغم مما ‏يوفرانه من قدرات ومزايا عظيمة في مجال تداول المعلومات المركزة فإنهما ليسا ‏الوسيلة ذات الأفضلية لدى القراء وهو ما يؤكد استمرارية الكتاب في أداء رسالته ‏التثقيفية والتعليمية وفي الحفاظ على نشر الفكر والثقافة والأدب لعقود كثيرة ‏مقبلة.

 

 ويرى المثقفون والمفكرون أن تعويد وتدريب الأبناء منذ الصغر على القراءة وغرس ‏حب المعرفة وبيان جمالها وكيفية الاستمتاع بها تنمي لديهم حب القراءة والإطلاع ‏وترقى بعقولهم وأوطانهم إلى مصاف الدول المتقدمة.

 

وتظل القراءة دائما الوسيلة المثلى لتزويد الإنسان بالمعرفة بكل أنواعها ‏ووسيلة لتمضية وقت الفراغ بطريقة تعود عليه بالنفع والفائدة والمتعة ويزيد ‏أهميتها أنها تعد أساساً لتقدم الشعوب وتحضرها.

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة 1431 - 2010 © |  الرئيسية  -  سياسة الخصوصية  -  خريطة الموقع  -  اتصل بنا