|  تسجيل الدخول
 
 
 

بسم الله الرحمن الرحيم

سيدي خادم الحرمين الشريفين             أيده الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسألُ اللهَ سبحانَهُ وتعالى أن يحفظَكُمْ ويديمَ عليكمْ عِزَّكُمْ ويُمَتِّعَكُمْ بالصحةِ والعافيةِ وأنْ يسددَّ على الخيرِ خطاكم.

ياخادمَ الحرمينِ الشريفين  

لقد تشرَّفَ مجلسُ الجامعةِ بمنحِ درجةِ الدكتوراهْ الفخريةِ لمقامِكُمُ السامي الكريمِ يحفظكمُ اللهُ، تقديراً لدعمِكُمُ الكبيرِ لقطاعِ التعليمِ العالي، وهذا الدعمُ تجلَّى في صورٍ شتَّى، منها : التوسعُ الكبيرُ في التعليمِ الجامعيِّ حتى شملَ جميعَ مناطقِ المملكةِ ومحافظاتِهَا الرئيسةِ، وكذلكَ تشجيعُ البحثِ العلميِّ وتطبيقاتِهِ الحديثةِ في مجالِ النانو، إضافةً إلى تفضُّلِكُمْ يحفظكُمُ اللهُ بمنحِ عددٍ من أعضاءِ هيئةِ التدريسِ الحاصلينَ على براءاتِ اختراعٍ وسامَ الملكِ عبدِالعزيزِ من درجتَيْهِ الممتازةِ والأولى، إلى جانبِ إنشاءِ جامعةِ الملكِ عبدِاللهِ للعلومِ والتقنيةِ، وكذلكَ تخصيصِ قُرابةِ أحدَ عشرَ ملياراً لبناءِ المدينةِ الجامعيةِ للبناتِ، وتحويلِ المستشفياتِ الجامعيةِ بالجامعةِ إلى مدينةٍ طبيةٍ متكاملةٍ، وغيرِ ذلكَ منَ الإنجازاتِ العديدةِ وأوجُهِ الدعمِ الماديةِ والمعنويةِ .

ياخادمَ الحرمينِ الشريفين            

إنَّ قَبولَ مقامِكُمُ السامي الكريمِ – أيدكُمُ اللهُ - لدرجةِ الدكتوراهْ الفخريةِ يُعدُّ تشريفاً لجامعةِ الملكِ سعود وتكليفاً في الوقتِ ذاتِهِ بضرورةِ مضاعفةِ الجهودِ العلميةِ والمشروعاتِ البحثيةِ الراميةِ نحوَ الارتقاءِ العلميِّ، وتحقيقِ أعلى المراتبِ في سلمِ الريادةِ، لأنَّ الجامعةَ تدركُ إدراكاً جيداً حجمَ المسؤوليةِ المترتبةِ على ذلكَ القبولِ الكريمِ، لذلكَ فهيَ لن تتوقفَ لحظةً في مضمارِ الريادةِ، بل ستظلُّ تبذلُ كلَّ الجهدِ لتحقيقِ أفضلِ الإنجازاتِ حتى تظهرَ بالصورةِ المشرفةِ التي ترتضونَهَا يا خادمَ الحرمينِ، ولتكونَ في مستوىً رفيعٍ يليقُ بشخصيتِكُمُ الكبيرة، وهو أقلُّ ما يمكنُ أنْ تقدمَهُ الجامعةُ لشخصيةٍ كُبرى جعلتِ التعليمَ العالي في رأسِ هرمِ الأولويات، وظلَّتْ تُقدِّمُ لهُ كلَّ الدعمِ والتيسير .

ياخادمَ الحرمينِ الشريفين            

إنَّ جامعةَ الملكِ سعود وضعتْ رؤيةً لها لتحقيقِ ريادةٍ عالميةٍ من خلالِ شراكةٍ مجتمعيةٍ لبناءِ مجتمعِ المعرفةِ، والجامعةُ اليومَ من خلالِ المبادراتِ التطويريةِ التي أطلقتْهَا لتنفيذِ هذهِ الرؤيةِ تشتركُ معَ الجامعاتِ العالميةِ المرموقةِ في الخصائصِ التاليةِ:

أولاً: تشتركُ جامعةُ الملكِ سعود معَ الجامعاتِ العالميةِ في اهتمامِهَا بأبحاثِ التقنياتِ المتقدمةِ خصوصاً تقنيةَ النانو التي يُتوقَّعُ أنْ تصلَ مبيعاتُهَا بحلولِ عامِ 2015م  إلى أكثرَ من ثلاثةِ آلافِ بليونَ دولارٍ، ولهذا الغرضِ حظِيتِ الجامعةُ بموافقتِكُمُ الساميةِ الكريمةِ بتأسيسِ معهدِ الملكِ عبدِاللهِ لأبحاثِ النانو، حيثُ يشتركُ في عضويةِ "المجلسِ العلميِّ العالميِّ" للمعهدِ أربعةٌ منَ العلماءِ الحائزينَ على جائزةِ نوبل.

ثانياً: تشتركُ الجامعةُ معَ أكثرِ من تسعينَ جامعةٍ عالميةٍ مرموقةٍ ومراكزَ بحوثٍ رائدةٍ في أكثرَ من ثلاثَ عشرةَ دولةٍ متقدمةٍ ضمنَ برنامجِ التوأمةِ ، ويقومُ الباحثونَ والباحثاتُ في الجامعةِ اليومَ بالمشاركةِ في أكثرَ من خمسةٍ وسبعينَ بحثاً مشتركاً معَ علماءَ عالميينَ بارزينَ في عدةِ تخصصاتٍ تتفقُ معَ التوجهاتِ الاستراتيجيةِ للاقتصادِ الوطني، كما قامتِ الجامعةُ بإنشاءِ معاملَ خارجيةٍ لها (ستالايت لاب) في خمسِ دولٍ متقدمةٍ.

ثالثاً: تشتركُ الجامعةُ معَ الجامعاتِ العالميةِ في استقطابِ العلماءَ والباحثينَ المتميزينَ وذلكَ ضمنَ برنامجِ الاستقطابِ الذي نجحَ حتى الآنَ في استقطابِ نحوِ أربعةَ عشرَ عالماً من الحائزينَ على جائزةِ نوبل.

رابعاً: تشتركُ الجامعةُ معَ الجامعاتِ العالميةِ في تسجيلِ براءاتِ اختراعٍ عالميةٍ، حيثُ سجلتِ الجامعةُ عدداً من براءاتِ الاختراعِ في أمريكا معظمُهَا في قطاعَي الغازِ والبترول، وقد سُجِّلتْ تلكَ الإنجازاتُ في المحافلِ العالميةِ باسمِ الوطن . كما احتلَّتِ الجامعةُ بفضلِ دعمِكُمُ الكريمِ يحفظكُمُ اللهُ المرتبةَ الأولى بينَ الجامعاتِ العربيةِ، كما حقَّقَتِ المرتبةَ الأولى بينَ جامعاتِ المملكةِ في تكريمِكُمْ يحفظُكُمُ اللهُ لعلمائِها بوسامِ الملكِ عبدِالعزيزِ منَ الدرجتينِ الممتازةِ والأولى.

خامساً: تشتركُ الجامعةُ معَ الجامعاتِ العالميةِ في الحدائقِ العلميةِ بإنشاءِ وادي الرياضِ للتقنيةِ الذي سيكونُ بمشيئةِ اللهِ بوابةَ المملكةِ نحوَ اقتصادِ المعرفةِ الذي يمثلُ اليومَ حوالي خمسةٍ وسبعينَ بالمئةِ من الاقتصادِ العالمي.

سادساً: تشتركُ الجامعةُ معَ الجامعاتِ العالميةِ في إنشاءِ كراسي البحثِ ، وقد كانتْ مبادرتُكُمُ الكريمةُ ياخادمَ الحرمينِ الشريفينِ يحفظُكُمُ اللهُ بالتبرعِ بكرسيَّيّْ مؤسسةِ عبدِاللهِ بنِ عبدِالعزيزِ  لوالديهِ للإسكانِ التنمويِّ في الجانبينِ المعماريِّ والاجتماعيِّ أساساً في نجاحِ برنامجِ كراسيِّ البحثِ ، حيثُ تمكَّنتِ الجامعةُ منَ الحصولِ على أكثرَ من خمسةٍ وستينَ كرسيِّ بحثٍ بقيمةٍ إجماليةٍ تزيدُ على ثلاثِمائةٍ وخمسينَ مليونَ ريالٍ .

سابعاً : تشتركُ الجامعةُ معَ الجامعاتِ العالميةِ في تأسيسِ أوقافٍ لها لضمانِ استقرارِ مواردِهَا الماليةِ ، وقد استطاعتِ الجامعةُ حتى هذهِ اللحظةِ جمعَ أكثرِ من ستمائةِ مليونَ ريالٍ لهذا المشروعِ ، وقد تبرعَ المواطنُ/ محمد بن حسين العمودي ببناءِ برجٍ استثماريٍّ تبلغُ تكلُفَةُ إنشائِهِ وتجهيزهِ أكثرَ من مائتي مليونِ ريالٍ. ولاشك أنَّ مشروعَ أوقافِ الجامعةِ سوفَ يحظى بدعمٍ كريمٍ سخيٍّ منَ الدولةِ رعاها الله .

ثامناً : إنَّ جامعةَ الملكِ سعودٍ يا خادمَ الحرمينِ تشتركُ معَ الجامعاتِ العالميةِ المرموقةِ في الاكتشافاتِ الطبيةِ التي تخدمُ الإنسانيةَ، فقد حققتِ الجامعةُ عدداً منَ الاكتشافاتِ الطبيةِ كانَ آخرُها تمكُّنَ فريقٍ علميٍّ من اكتشافِ البصمةِ الوراثيةِ الحيويةِ لمرضِ سرطانِ الرئةِ، وهذا الإنجازُ سوفَ يُسجَّلُ في المحافلِ العالميةِ باسمِ مملكةِ الإنسانيةِ، المملكةِ العربيةِ السعودية .

ياخادمَ الحرمينِ الشريفين            

إنَّ دعمَكُمُ الكبيرَ وسموَّ وليِّ عهدِكُمُ الأمينَ حفظكُمُ اللهُ ومتابعةَ وتوجيهَ صاحبِ المعالي وزيرِ التعليمِ العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري ، وكذلك دعمَ ومساندةَ صاحبِ المعالي وزيرِ الماليةِ الدكتور/ إبراهيم بن عبدالعزيز العساف مكَّنَ الجامعةَ في تنفيذِ برامِجِها التطويريةِ تلكَ فحققتِ المركزَ الأولَ عربياً وإسلامياً وشرقَ أوسطياً وأفريقياً، والمرتبةَ الثامنةَ والعشرينَ آسيوياً والثلاثمائةٍ وثمانينَ عالمياً وِفقَ التصنيفِ العالميِّ الأسبانيِّ الشهير، كما حصلتِ الجامعةُ على المرتبةِ الأولى عربياً، والسابعةِ والعشرينَ آسيوياً وِفقَ التصنيفِ العالميِّ الأسترالي.

ياخادمَ الحرمينِ الشريفين            

إنَّ قبولَكُمُ الكريمَ لدرجةِ الدكتوراهْ الفخريةِ من الجامعةِ لهو وسامُ شرفٍ وفخرٍ واعتزازٍ لجميعِ منسوبي ومنسوباتِ الجامعةِ، وجميعُهُم يسجلونَ لمقامِكُمُ السامي الكريمِ يحفظُكُمُ اللهُ أسمى آياتِ الشكرِ وعظيمِ الامتنانِ وصدقِ الولاءِ على جهودِكُمُ الكبيرةِ في دعمِ مسيرةِ التعليمِ العالي والبحثِ العلمي،،،

وفقكُمُ اللهُ ورعاكمْ، وسدَّدَ على دروبِ الخيرِ خُطاكم،

وحفظَ اللهُ لبلادِنا الغاليةِ أمنَهَا، وأدامَ استقرارَها ورَخاءَها

 

 

 
     
حقوق الطبع - بيان الخصوصية - سياسات النشر الإلكترونيلإبلاغ عن محتوى مخالف
جميع الحقوق محفوظة لجامعة الملك سعود 1429 هـ - 2008م