
تتطور وسائل الاتصال في العالم الحديث بشكل مذهل، مما يلزم الخبراء و المفكرين لأن تتطور أحكامهم و نظرياتهم عن الشباب، و ألا يظلوا منغلقين علي نظرياتهم السابقة، أو حتى الدخول في مقارنات ليس لها معنى بين القديم و الحديث، لأن الوقت يداهمنا كما تقول الميديا الجديدة، فالمتوقع حسب تقديرات جريجورى ليونز كبير المحللين في شركة I Crossing العالمية للتسويق الرقمي أن الرقم المتوقع لمستخدمي الفيسبوك في أغسطس 2012 قد يبلغ مليار من البشر ، حيث يبلغ مستخدمي الفيسبوك للشهر الحالي ما يربو على 800.000.000 ، ألا تدعونا هذه الأرقام إعادة حساباتنا عند التعامل مع الشباب بالإضافة إلي أن هناك تقارير صادرة عن شركة سبوت أون للعلاقات لعامة تشير إلي، أن انتشار الفيسبوك يفوق انتشار الصحف في دول الشرق الأوسط و إفريقيا، حيث تشكل خمس دول حوالي 70% من مستخدمي الفيسبوك في منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا ، و هذه الدول هي مصر و المغرب و تونس و المملكة العربية السعودية و الإمارات العربية المتحدة، و تشير الإحصاءات إلى أن كلا الجنسين يستخدم وسائل الاتصال الحديث بشكل يومي، بل أصبح الحديث الآن عن عدم القدرة على الاستغناء عن هذه الوسائل، لأنها تمكن الفرد من قضاء كل حوائجه المادية و الاجتماعية والثقافية ، و من هنا تقلص دور الصحيفة اليومية في حياة الشباب، فالتعامل مع المواقع الإخبارية والرياضية بل و الثقافية و الدينية أصبح ميسرا أونلاين، فمثلا الإطلاع على الأخبار الرياضية أو متابعة التعليقات الرياضية علي المباريات متاح عقب المباراة مباشرة فلماذا الانتظار حتى صدور الصحيفة في اليوم التالي، إن مواقع الاتصال الجديدة تتيح التفاعل المباشر مع الأشخاص، و تعطي الفرصة على تقديم نفسي بالصورة التي أرغب فيها، فلماذا انتظر الصحيفة اليومية أنني في جديد كل ثانية فلماذا الانتظار ملايين الثواني، ألا يدعونا هذا إلى تغير وجهة تعاملنا مع شبابنا الرقمي؟
وحدة البحوث واستطلاعات الرأي