English 
تخطي ارتباطات التنقل
الصفحة الرئيسية
نبذة عن المركز
الأمانة العامة
غرفة الأخبار
منتدى الشباب
منسوبو المركز
المركز بعيون الصحافة
روابط ذات علاقة
الاصدارت الثقافية
الراصد العلمي
مبادرات من أجل الشباب
ملف الصور
ملف الفيديو
الباحثون والخبراء
المتعاونون والاصدقاء
برامج وأنشطة المركز
اتصل بنا
تسجيل الدخول
 

محاصرة المخدرات والإدمان في السعودية بـ 4 أدلة

بناء استراتيجية للوقاية من المخدرات بعد تحليل بيانات 10 سنوات

 

السبت 24/8/1430

 العدد 3242

  الرياض: بدرية العوض

وجه النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز بالعمل على مشروع بحث وطني لدراسة ظاهرة المخدرات بالمملكة بعد أن اعتمد سموه الأدلة الأربعة التي صممتها الأمانة بالتعاون مع عدد من الخبراء.
وأوضح أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات الدكتور فايز بن عبدالله الشهري في تصريح لـ"الوطن" - بناء على هذه التوجيهات- أن الأدلة التي اعتمدها صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ستناقش في ورش عمل.
وقال الشهري إن أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات انتهت من وضع معايير وآليات الرؤية التشغيلية لمراكز استشارات الإدمان وكيفية تقديم الخدمات وآليات والتواصل مع الجهات الفاعلة في مواجهة ظاهرة الإدمان سواء في الجانب الأمني أو النفسي أو الاجتماعي وما يرتبط بعلاج حالات الإدمان ومساعدة الأسر على التعامل مع حالات رفض العلاج أو حالات العنف التي قد تحدث من بعض المتعاطين.
وأشار الشهري إلى عمل أدلة للتعاطي مع المدمنين يهتم الدليل الأول منها بتعريف الوالدين والمدرسين وقادة العمل بعلامات التعاطي وأسس التعامل مع الشباب والمراهقين في الحالات المبكرة، فيما يختص الدليل الثاني بكيفية تقديم استشارات الإدمان بناء على رؤية حديثة مبنية على مفاهيم وأسس علم علاج الإدمان، ويتخصص الدليل الثالث بمجال المصطلحات والفهم العلمي الدقيق لمجال علم علاج الإدمان وأنماطه وكيفية وصول المدمن إلى حالة متقدمة، فيما والدليل الرابع عبارة عن توصيف مهني لكيفية تقديم خدمات الاستشارات وأسس التعامل مع الحالات.

وأضاف إن مستشاري الأمانة رصدوا حالات عدم إقبال لبعض المتعاطين على الاعتراف بالمشكلة من خلال غرف العمليات الاستشارية لاستقبال حالات الإدمان, وذلك لسببين الأول يعود إلى قصور في الوعي الصحي وآثار التعاطي، والثاني إلى الأسر التي تبالغ دائماً في ردة الفعل مما يجعل الشخص أكثر نفورا حتى من مناقشة حالته، وأكثر عدوانية وانفعالية ضد أسرته ومحيطه.

وأكد الشهري أن أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات شرعت في إجراء عدد من الدراسات المسحية السريعة، التي حددت معالم وخطة المشروع البحثي الوطني لظاهرة المخدرات والمقسم لثلاث مراحل، شارفت المرحلة الأولى على الانتهاء.
وبين الشهري أن الأمانة انتهت حالياً من التحليل العلمي للإحصائيات المتوفرة منذ 10 سنوات ومن خلال المؤشرات الإحصائية أمكن وضع تنبؤات علمية وإعداد التقرير الإحصائي الوطني والذي قاد إلى أهمية توجه هذه المرحلة نحو ضرورة إجراء دراسة استطلاعية على المنومين والمراجعين للمراكز العلاجية بسبب التعاطي لتشخيص العديد من المتغيرات ومدى مساهمتها في حدوث التعاطي والاستمرار فيه والوصول إلى مرحلة مرض الإدمان، فضلا عن هدفها في الكشف عن العوامل التي تتسبب في حدوث النكسة، خاصة أن هناك مؤشرات علمية رصدتها أمانة اللجنة الوطنية حيث تشير إلى أن معدل الانتكاسة قد يصل إلى ما بين 3-5 مرات علما بأن معدل التعافي من تعاطي المخدرات عالميا لا يصل إلى 30% بسبب ظروف البيئة الداعية لمزيد من التعاطي والانتكاس، ولكن ظروف المجتمع السعودي من حيث العلاقات القرابية وتأثير النشاط التوعوي والعامل الشرعي أسهمت في نجاح جهود معالجة الإدمان والتعاطي بمعدل أعلى من النسب العالمية.

ومن المخطط له أن تغطي هذه الدراسة المسحية المنومين في مستشفيات الأمل والمراجعين والمتعافين (الذكور والإناث)، وستشمل عينة قوامها تقريبا 3000، وستطبق أيضا على كل المراكز العلاجية المتخصصة في المملكة، بتكلفة تصل إلى قرابة نصف مليون وستشارك في تمويل وإجراء الدراسة جامعة الملك سعود من خلال المركز الوطني لأبحاث الشباب وبرنامج كرسي الدكتور ناصر الرشيد للوقاية من المخدرات. ويتوقع أن ينتهي في غضون سنة تقريبا.

وأوضح الشهري أن إستراتيجية الوقاية من المخدرات تعتمد على خمس طبقات " على حد قوله" معتبراً أنها من أهم عوامل نجاح المجتمع في مكافحة المخدرات وفق آلية مكافحة فاعلة، وهي أولا: طبقة التأسيس التي تهدف إلى تنشئة جيل خال من التعاطي وفق أسس تربوية فاعلة، ثانيا: مرحلة التوعية الفاعلة، من خلال مشروع أطلقنا عليه مشروع نموذجية التوعية في محاولة لتأسيس منهجية وفق المعايير العالمية لتحقيق المزيد من فاعلية برامج التوعية وتلافيا لأخطاء ومخاطر التوعية والتثقيف الناقص أو غير المدروس.

في حين أن الطبقة الثالثة (طبقة الاحتواء المبكر) تهدف كمرحلة لاحتواء المتعاطي في مراحل مبكرة. ونعمل حاليا في أمانة اللجنة على وضع أدلة حماية ووقاية العالمين في بيئات العمل من التعاطي وكيفية احتوائهم وقمنا برسم العديد من السياسات الاسترشادية في هذا المجال لعدد من الجهات المختلفة، فضلا عن تصميم برنامج آخر يسمى احتواء المتعاطين المقبوض عليهم لأول مرة من الشباب.
أما الطبقة الرابعة وهي طبقة العلاج الفاعل، فما زلنا في هذه المرحلة نقوم بعملية تقييم العملية العلاجية، ونحاول وفقا للتوجيهات العليا أن نضع اللوائح الممكنة للقطاع الخاص من المشاركة في هذه العملية وفق أسس فاعلة ووفقا لما يصب في صالح العملية.
وقد رصد خبراء ومستشارو الأمانة عددا من الملاحظات على الجهود القائمة حاليا ما أعطى بعض الانطباعات والاعتقادات الخاطئة الظاهرة عن العلاج. فمن أهم أسباب فشل العلاج عدم قبول المتعاطي للعلاج، وغالبية الناس تحضر أبناءها دون أن تكون لديهم أدنى قناعة بالعلاج، ويخرجون من العلاج ويقعون مرة أخرى في التعاطي لكون قابلية التعاطي كقناعات ما زالت لديهم قائمة أقوى من القابلية للعلاج.
فضلا عن وجود قصور واضح في وجود برامج التأهيل النفسي والسلوكي والمهني التي ينبغي أن تكون موجودة في مؤسسات المجتمع.

الطبقة الأخيرة من حماية المجتمع من مخاطر المخدرات، هي طبقة الدعم والتأهيل، وحيث صدر تنظيم اللجنة الوطنية مؤخرا والذي أكد على أهمية دعم أسر المتعاطين والمتعاطين لكي يتمكنوا من التغلب على مشكلاتهم. وتتأكد أهمية هذه المرحلة في أن المتعاطي بعد أن يصل إلى مراحل متقدمة من التعاطي ويصل إلى حالة الإدمان، يكون قد فقد عمله وغالبية علاقاته الاجتماعية، فضلا عن وجود العديد من المشاكل في حياته. وهذه المرحلة تعرف باسم مرحلة الخلع الاجتماعي (من المجتمع) الذي يحيط بالمتعاطي نتيجة لتعلقه بالمخدر على حساب الكثير من الروابط والمكانة الاجتماعية. والعمل في هذه المرحلة يهتم بدفع المجتمع لتقبل المتعافي وتوفير فرصة عمل جيدة له وإصلاح غالبية مشاكله التي تقصيه بعيدا عن المجتمع، إلى ذلك أشار الشهري إلى أن أمانة اللجنة تتوقع أن يكون لهذه الخطوات دور كبير في وضع المعايير العلمية التي تساعد في رسم السياسات الوطنية بناء على خصائص الظاهرة، بحيث تسهم في توجيه الجهود والتعرف على عوامل الخلل والعوامل المساعدة على حدوث الظاهرة لكي يعمل المجتمع على مواجهتها مواجهة فاعلة.

واستطرد الشهري قائلاً لدينا تصور علمي واضح عن مؤشرات الظاهرة واتجاهاتها خلال العشر سنوات القادمة، ونحن نعمل على مرحلة رسم سياسات التعاطي مع ظاهرة المخدرات. 

 
حقوق الطبع محفوظة لجامعة الملك سعود| بيان الخصوصية | اتصل بنا | سياسات النشر الالكتروني | الإبلاغ عن محتوى مخالف