English 
تخطي ارتباطات التنقل
الصفحة الرئيسية
نبذة عن المركز
الأمانة العامة
غرفة الأخبار
منتدى الشباب
منسوبو المركز
المركز بعيون الصحافة
روابط ذات علاقة
الاصدارت الثقافية
الراصد العلمي
مبادرات من أجل الشباب
ملف الصور
ملف الفيديو
الباحثون والخبراء
المتعاونون والاصدقاء
برامج وأنشطة المركز
اتصل بنا
تسجيل الدخول
 
 
 

سيجارة تبرمج الجامعيين!

 

 

العدد 1392 / 2009-11-03

 وجدت جامعة الملك سعود أخيرا، حلا يضمن عدم تدخين طلبتها في أنحاء الجامعة، من خلال إجراء قد يُنظر إليه بالقاسي و بالغ القسوة بالنسبة للمغتربين المدخنين من طلبة الجامعة، إذ لجأت الجامعة إلى فكرة الحسم المادي الكبير بواقع 53 - 59 في المئة، من مكافأة الطالب المدخن حال اصطياده متلبسا بسيجارة في السكن الجامعي أو في البهو أو حتى في النوادي وأماكن تناول الوجبات. وتشمل المواقع المحظورة كافة أجزاء الجامعة ما عدا مواقف السيارات. ويأتي هذا الإجراء بعد خطوتين تأديبيتين الأولى تتمثل في لفت النظر والثانية في توجيه إنذار خطي.


وكان وكيل جامعة الملك سعود الدكتور عبدالعزيز الرويس، افتتح السبت الماضي معرض جامعة الملك سعود (بيئة جامعية خالية من التدخين)، بحضور عدد من وكلاء الجامعة وعمداء الكليات، وهو معرض ينظمه المركز الوطني لأبحاث الشباب بالتعاون مع عمادة شؤون الطلاب، وعدد من الجهات منها: برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة، وجمعية مكافحة التدخين “نقاء”. ويشكل المعرض انطلاقة لمشروع يحمل الاسم ذاته، بدأ أولى أعماله من خلال استصدار قرار الحسم ضد المدخنين، الذين يفترض أن يكونوا مستهدفين ببرامج التوعية، لا العقوبة.

تفاصيل الغرامة

وسيحسم مبلغ 500 ريال لمن يدخن، سواء كان من طلبة الأقسام الأدبية (مكافأتهم الشهرية: 840 ريالا) أو العلمية (940 ريالا) وستفرض الغرامة بالمبلغ ذاته أيضا على الموظفين وأعضاء هيئة التدريس الذين تصل رواتبهم إلى أكثر من 20 ضعف مكافأة الطالب؛ ما يعني عدم عدالة الغرامة بين الفئات المستهدفة. ويعاقب المدخن بالتغريم بعد توجيه لفت نظر إليه وإنذار خطي. وفي حال عودة المدخن للتدخين بعد دفع الغرامة، فإنه يحال إلى اللجنة التأديبية الخاصة بالفئة التي يتبعها، لتفرض عليه إجراءات عقابية أخرى، ولا يُعرف ما إذا كان (الفصل من الجامعة) أحد العقوبات المطروحة أمام لجنة التأديب، غير أن ذلك غير مستبعد بالنسبة للطلاب على وجه الخصوص. إلا في حال حددت الإدارة العامة للجامعة من واقع مسؤوليتها، سقفا أعلى للعقوبات المقررة بحق مخالفة تعتبر شخصية وبسيطة كالتدخين.

أصدرها وزراء صحة الخليج في اجتماعهم الأخير

قائمة المحظورات بحق التبغ

من جهة أخرى وفي السياق ذاته، كان المكتب التنفيذي لوزراء الصحة بدول الخليج، أقر قبل نحو عشرة أيام في مسقط، عددا من الضوابط في مجال تجارة وتسويق التبغ، وجاء في اللقاء الذي عقد تحت عنوان (ضوابط تداول وتسويق منتجات التبغ) على هامش اجتماع المكتب: العمل على إصدار رخصة خاصة لبيع التبغ مقابل رسم محدد، وحظر عرض وإبراز منتجات التبغ في مراكز البيع بشكل واضح، على أن يكتفى بعرضها في أماكن غير بارزة، وحظر بيع منتجات التبغ عبر ماكينات البيع الآلية، وحظر بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 سنة، ومنع بيع السجائر أقل من علبة مغلقة (الحبة المفردة)، وحظر الإعلان والترويج والرعاية لمنتجات التبغ، وجميع الأنشطة المتعلقة بذلك من دون استثناء، بما فيها الإعلان عن أسماء العلامات التجارية للتبغ والترويج لها، وتأكيد أن يشمل حظر الترويج لشركات التبغ في جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية والملموسة، بما في ذلك شبكة الإنترنت والهواتف المحمولة وغيرها من التقنيات المستجدة، وحظر استخدام أي عبارات تعطي الانطباع الخاطئ بأن أحد منتجات التبغ أقل ضررا من غيره، بما في ذلك تعبيرات (خفيفة) أو غيرها، وحظر بيع وشراء منتجات التبغ بالتجزئة عن طريق شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت)، إضافة إلى حظر التشارك في العلامة التجارية.
وأوضح ماجد المنيف المشرف على برنامج مكافحة التدخين في وزارة الصحة السعودية، أن المشاركين بالاجتماع المذكور شددوا على أهمية إدخال جزاءات وتطبيق عقوبات فعالة ومتناسبة ورادعة، وتعليق التراخيص أو إلغائها، وأنه ينبغي تقديمها على الفوائد الاقتصادية المحتمل جنيها من الإعلان أو الترويج أو الرعاية. كما تم الاتفاق على أهمية النظر إلى ضوابط تداول وتسويق منتجات التبغ بدول مجلس التعاون، على أنها جزء من خطط وبرامج متعددة القطاعات لمكافحة التبغ وخفض استهلاكه. وأشار الدكتور المنيف في ختام حديثه إلى أن دول مجلس التعاون تحظر الإعلان المباشر، لكن شركات التبغ ووكلاءهم المحليين يجتهدون في الالتفاف على القوانين، وذلك عن طريق الإعلان غير المباشر.

المشرف على المشروع يقول إن مدير الجامعة تألم” لمشاهدة المدخنين.. ويؤكد:

العام الدراسي المقبل يكشف نتائج الإجراءات العقابية

أوضح الدكتور نزار الصالح المشرف العام على المشروع أن اللجان العاملة في المشروع شرعت في الإعداد والتخطيط والتنفيذ منذ أن كلف المركز بتولي الإشراف على هذا المشروع الكبير قبل ثلاثة أشهر تقريبا. وأضاف أن الهدف العام من المشروع هو جعل جامعة الملك سعود بيئة خالية من التدخين. وذلك من خلال نشر الوعي والثقافة اللازمين لتغيير اتجاهات وسلوكيات منسوبي وطلاب جامعة الملك سعود نحو التدخين، وتوفير سبل العلاج خلال فترة البرنامج لمساعدة منسوبي وطلاب الجامعة على الإقلاع عن التدخين “حفاظا على صحتهم”.
وقال إن الأهداف الفرعية للمشروع تتمثل في نشر الوعي والثقافة اللازمين لتغيير اتجاهات وسلوكيات منسوبي وطلاب الجامعة نحو التدخين، وتوفير سبل العلاج خلال فترة البرنامج لمساعدة منسوبي وطلاب الجامعة على الإقلاع عن التدخين، والتعاون بين المركز الوطني وإدارة السلامة والأمن الجامعي، على تطبيق لائحة منع التدخين التي تم إقرارها من مجلس الجامعة، في المدينة الجامعية بشكل تجريبي، تمهيدا لتطبيقها بشكل رسمي في العام الدراسي المقبل، والعمل على تقييم تطبيق المشروع في جامعة الملك سعود تمهيدا لتكرار المشروع في جامعات أخرى.
ومن جهة أخرى قال الدكتور صالح النصار الأمين العام للمركز الوطني لأبحاث الشباب إن مشروع بيئة جامعية خالية من التدخين جاء بتوجيه صريح من مدير الجامعة “الذي آلمه وأقلقه ممارسة بعض الطلاب ومنسوبي الجامعة لعادة التدخين في بيئة علمية وثقافية راقية مثل حرم الجامعة”.

وأوضح أن المشروع سيعمل على رصد ودراسة القضايا والظواهر والمشكلات الاجتماعية المرتبطة بالشباب وتأثيراتها المتوقعة، ووضع المقترحات والتوصيات بشأنها. مؤملا أن يتم تعميم تجربة هذا المشروع بعد تقييمه وتطويره على جميع الجامعات ومؤسسات التعليم العالي.

كانوا ينتظرون برامج تحفيزية.. ففوجئوا بعقوبات “مجحفة”

مدخنون: لا ندخِّن في الأماكن المغلقة من قبل القرار

اختلفت آراء طلبة الجامعة، في استقصاء سريع لها، حيال هذا القرار الجديد، وقال عبدالله الرشيد (أحد طلبة الجامعة، وهو مدخن) إنه وزملاءه المدخنين، كانوا يعتقدون أن خلف تلك (الضجة) في مسألة التدخين مشروعا توعويا وصحيا يقوم على سبل التحفيز وليس الترهيب والغرامات والعقوبات والتهديدات.

وأضاف: “المدخنون يتجاوبون من تلقاء أنفسهم بالامتناع عن التدخين في الأماكن المغلقة”، كما أكد أن معظم المدخنين يتمتعون بحس رقابي ذاتي ويعلمون متى يمكنهم التدخين ومتى لا يمكنهم ذلك دون حاجة إلى بث المراقبين وأجهزة الأمن وتتبع المدخن وفرض هذه الغرامة الهائلة عليه.
وأشار طالب آخر، فضل عدم ذكر اسمه، إلى أنه مغترب ويقيم في الرياض من أجل الدراسة في الجامعة وهو يعتمد اعتمادا كليا على مكافأة الجامعة، وقال: “إن خصموا ثلثي المكافأة مقابل سيجارة؛ فماذا سيتبقى للطالب؟” وأضاف: “أخشى أن تكون هذه العملية موجهة لخفض نفقات مكافآت الطلاب أكثر مما تكون موجهة لخفض أعداد المدخنين”. فيما قال عبدالرحمن العيسى، إن المدخنين “يستحقون” هذا القرار العقابي، مؤكدا أنه وبوصفه غير مدخن، فإن له الحق باستنشاق الهواء النقي في الجامعة، وهو يوافق على أي إجراءات تفرضها الجامعة على المدخنين مقابل استمتاعه شخصيا بهذا الحق.


ومن جهة أخرى قال عبدالرحمن النامي عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود إن هذا القرار يتم تطبيقه في جامعة الملك سعود لأنها “تحتضن أكبر عدد من الطلاب المدخنين في الجامعات السعودية”، وأضاف: “أنا من المؤيدين لمثل هذا القرار.. ولكن مساواة المخالفة المالية ما بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس مجحف بحق الدارسين”.

وذكر النامي أنه يميل إلى تأييد تطبيق النظام وأخذ المرسوم الملكي الذي صدر في وقت سابق كإطار رئيسي لهذا القرار “وعندها قد يلاقي نجاحا في تطبيقه بالشكل الجيد.. فنحن نخلق النظام ونخترقه!”.

وتابع النامي: “هناك أطباء مدخنون وهم أكثر البشرية معرفة بأضراره الصحية ولكنهم يقولون: هكذا جرت العادة”.

 


حقوق الطبع محفوظة لجامعة الملك سعود| بيان الخصوصية | اتصل بنا | سياسات النشر الالكتروني | الإبلاغ عن محتوى مخالف