English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

د. التركي لـ «رسالة الجامعة»:

تطوير المطابع يشمل المعدات وتنمية القدرات البشرية
نتطلع إلى منافسة القطاع الخاص بمعايير الجودة العالمية

 


لم تكن مطابع الجامعة في منأى عن منظومة التطورات المتلاحقة التي طالت وسائل الطباعة وأجهزتها المختلفة في العالم المعاصر، فعلى الرغم من البداية المتواضعة لها عام 1973 وما صاحب إنشائها من معوقات ومصاعب في ذلك الوقت إلا أنها استطاعت مع مرور الوقت أن تأخذ بأسباب النهوض والتقدم حيث باتت تحظى بمقومات يشار إليها بالبنان، لكن السؤال هنا ما مدى استفادة الجامعة من هذه الإمكانات الضخمة التي تتمتع بها المطابع وقبل ذلك ما هي مظاهر التحديث والتطوير التي طاولت المطابع، وما هو الخطط المستقبلية لدفع عجلة المطابع نحو مزيد من التطوير والمواكبة بشكل يؤهلها إلى خوض غمار المنافسة في هذا المجال، عبر هذا الحوار يضع الدكتور علي بن محمد التركي النقاط على الحروف ويجيب على العديد من التساؤلات.
* ما هي مظاهر التحديث التي طالت المطبعة وكيف تنظرون لإنتاجية المطابع وجودتها في ضوء هذه الإصلاحات؟
-  الجامعة أدركت منذ نشأتها أهمية المعرفة إلى كافة المهتمين بالعملية التعليمية والبحثية، وأنشأت  مطابع لها عام 1393هـ (1973م) طالتها تطورات كبيرة بعد أن انتقلت إلى أرض مساحتها 45 ألف متر مربع عام 1400هـ (1980م) حيث تميزت بأحدث طرز التصميم والإنشاء الهندسي حينها، وزودتها الجامعة بأفضل وسائل التقنية الطباعية في ذلك الوقت، وظلت المطابع تستخدم تلك التقنية المتاحة لديها منذ ذلك التاريخ وحتى الآن، أي منذ ما يزيد عن 27 سنة، وقد تخلل ذلك بعض الإضافات والتحديثات البسيطة خصوصاً في مجال ما قبل الطباعة. ولفك الاختناقات استحدثت وحدة الطباعة (التصوير) الرقمية. ومع ذلك فقد تقادمت مكائن الطباعة وتجاوزتها تقنية الطباعة بمراحل حيث تجاوزت معظم المكائن أعمارها الافتراضية وأصبحت صيانتها مكلفة.


 وبتفهم وإدراك المسئولين بالجامعة وعلى رأسهم معالي الأستاذ الدكتور مدير الجامعة  للدور الحيوي والمهم الذي تضطلع به إدارة النشر العلمي والمطابع،  تمت الموافقة على إجراء تطوير إدارة النشر العلمي والمطابع، وذلك  في محورين متوازيين وهما:
1- تطوير وتحديث المعدات ومكائن الطباعة.
2- تطوير القدرات والخبرات البشرية العاملة.
وما  خططكم بخصوص التدريب؟
على الرغم من أن النظام بالجامعة ينص على ألاَّ يتجاوز عدد المتدربين 10% من إجمالي عدد العاملين، إلا أننا بفضل الله ثم بتفهم المسؤولين بالجامعة وعلى رأسهم معالي مدير الجامعة  حصلنا على الموافقة على برنامج تدريبي في تقنيات الطباعة مع أحد المراك المتخصصة وهو مركز تعليم الطباعة المهني الفني بجدة، ويتكون البرنامج من 6 دورات هي باختصار دورة في الطباعة الأساسية، ودورة في تعليم النشر المكتبي، ودورة متقدمة في برامج الإخراج، ودورة في تقنيات التصميم الجرافيكي، ودورة في المونتاج، ودورة في ضبط الجودة، وذلك لتدريب ما يقارب 80 فنياً، علماً بأن إجمالي عدد الموظفين بالإدارة هو 130 موظفاً، مع إمكانية تكرار التدريب أكثر من مرة للمتدرب الواحد حسب الحاجة لذلك. وجميع هذه الدورات ستبدأ قريباً وسيكون التدريب - إن شاء الله- بمقر إدارة النشر العلمي والمطابع بالجامعة.
 كما اشترطنا على المؤسسات الموردة لمكائن ومعدات الطباعة أن تقوم بتدريب العاملين على تلك المعدات تدريباً كاملاً مشتملاً على استخدامها بصورة صحيحة وصيانتها، إضافة إلى أننا بصدد البحث عن جهة تدريبية داخلية للتدريب على مكائن الطباعة وأجهزة ما بعد الطباعة من تشطيب وتجليد ونمر  حالياً بمراحل تطوير وتجديد وتحديث لأجهزة الإنتاج بها، مما سيكون له كبير الأثر في إنجاز المهام الموكلة إليها.
* المطابع لها دور مهم في عملية نشر المعرفة بالجامعة بدءً  بالطالب وانتهاءً بالأستاذ فإلى أي مدى هي قادرة الآن على أداء هذا الدور؟
-  لا يخفى على أحد أهمية الدور الذي تقوم به إدارة النشر العلمي والمطابع في نشر المعرفة بالجامعة، وفي خدمة المجتمع بما تنشره من أوعية معلومات تسهم في الإثراء المعرفي لدى القراء، ومما هو معلوم فإن المواد العلمية تتطور سريعاً وتتقادم مادتها،  ومن هنا تأتي أهمية نشر العلوم المعرفية سواء الإنسانية منها أو الأدبية أو العلمية في أوقاتها المحددة.
 تمول الإدارة المستشفيين الجامعيين وجميع كليات ووحدات الجامعة بما فيها الفروع وكليات المجتمع التابعة للجامعة بجميع احتياجاتها من المطبوعات.


* ما هي أبرز المشاكل التي تواجهها إدارة النشر العلمي والمطابع؟
1- النقص في الأيدي العاملة المدربة والملتزمة بالدوام والمنضبطة بالعمل بكافة الأقسام شأنها شأن أي إدارة حكومية. والإدارة إنتاجية فهي تعد مصنعاً وبالتالي تتأثر سلباً بعدم الانضباط والالتزام لبعض العاملين.
2- احتياج العاملين  إلى دورات متخصصة لصقل مهاراتهم، وقد وضعنا نصب أعيننا بعض الحلول لهذه المشكلة والتي نعتبرها من أهم المشكلات التي تواجه الإدارة، حيث تم التعاقد مع الجهات الموردة والمنفذة لتطوير معدات ومكائن الطبع، ليتم تدريب العاملين عليها تدريباً كاملاً .
3- توقف الترقيات المتاحة لبعض المسميات الوظيفية لبعض الأفراد العاملين بإدارة النشر العلمي والمطابع، حيث يوجد من العاملين من هو على درجات وظيفية لا يوجد لها مراتب وظيفية أعلى، مما يشعر الموظف بالإحباط، وهذا قد ينعكس سلباً على إنتاجيته.
4- عدم ورود الأعمال المراد طباعتها  للندوات والمؤتمرات بوقت كافٍ لإنجازها في الوقت المحدد دون التأثير على الأعمال الروتينية الأخرى.
* برامج السعودة بإدارة النشر العلمي والمطابع، أين وصلت؟ وهل توجد كوادر وطنية فنية ومهنية لسد النقص في هذا المجال المهم؟
-   برنامج السعودة بإدارة النشر العلمي والمطابع  وصل إلى شبه الاعتماد الكامل على الكوادر الوطنية، بنسبة تقارب 86%، وهي كوادر وطنية نسعى إلى تأهيلها تأهيلاً عالياً من خلال دورات تدريبية.
* متى تدخل المطابع مرحلة الإنتاج التجاري لتدعيم ميزانية الجامعة؟
- لقد اقترحت منذ أكثر من عامين أن تجرى دراسة جدوى لإعادة هيكلة الإدارة ومدى إمكانية إنشاء دار نشر جامعية تعمل بصورة تجارية على غرار المعمول به في بعض دور النشر الجامعية مثل أكسفورد. وقد أيد المجلس العلمي هذا الاقتراح ووافق عليه معالي مدير الجامعة على أن نبدأ بتطوير وتحديث المطابع وتدريب وتأهيل العاملين فيها وتجميع الوحدات ذات العلاقة مثل التوزيع. والمناقشات والاقتراحات حول دخول إدارة النشر العلمي والمطابع في مراحل الإنتاج التجاري لازالت جارية وممكنة بالذات بعد اكتمال كافة مراحل التطوير وتأهيل العاملين بالإدارة. ومع إنشاء الشركة القابضة بالجامعة يمكن للمطابع أن تكون إحدى فروعها مما سيدعم ميزانية الجامعة ويضيف إليها بدلاً من السحب منها.
* هل إدارة النشر العلمي والمطابع قادرة على منافسة القطاع الخاص، خصوصاً بعد النقلة النوعية للمطابع؟
-  بعد اكتمال كافة مراحل التطوير  بجانب تأهيل العاملين ستصبح هناك قدرة على منافسة القطاع الخاص، خاصة وأن أوعية المعلومات التي تصدرها الجامعة تخضع للتدقيق اللغوي إلى جانب تطبيق مواصفات النشر المعمول بها دولياً عليها. وقد اقترح  المجلس العلمي إنشاء دار نشر جامعية متكاملة يمكنها أن تعمل مستقبلاً بصورة تجارية، ولكن قبل ذلك لا بد من اكتمال مراحل التطوير المادي والبشري، وعند اكتمال ذلك التطوير يمكن لدار النشر الجامعية أن تعمل بطريقة خاصة تخدم عندها الجامعة والمجتمع.

 
 
  imag