English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 
 

ماذا لو فعلت ذلك..؟!

 

أشرقت الشمس معلنة بداية يوم جديد.. وخيوطها الذهبية تتسلل إلى غرفتي.. وأنا على الفراش أتململ تحت اللحاف.. ولا أريد أن أفيق.. والكثير من الأمور والأشغال والمواعيد تنتظرني على أحر من الجمر كي أقضيها..

وبعد معاناة ومحاولات عديدة أفقت.. ولكن رأسي مشوش ويؤلمني ولا أدري من أين ابتدئ يومي.. لن أتعب رأسي بالتفكير.. غسلت وجهي واستحممت تحت دش بارد لعله ينعشني..

وبعد أن انتهيت ذهبت إلى غرفتي للبحث عن ملابسي استعداداً للخروج من البيت.. ولكن الملابس في فوضى عارمة.. أين الثوب؟ وأين الشماغ؟ وأين العقال؟ بعد جهد وعدد من الدقائق المهدورة وجدت المطلوب.. الإفطار على سفرة الطعام في الانتظار ولكن هل لدي الوقت الكافي للإفطار؟

لا أعتقد ذلك.. فالجامعة تنتظرني والمحاضرات ستبدأ بعد قليل.. خرجت من البيت مسرعاً.. ركبت السيارة.. يا الله.. ليس لدي الوقت الكافي لإحمائها.. أقودها مسرعاً.. أحسب الدقائق والثواني.. أحسبها تمر كالبرق.. لم تبق سوى دقيقتين على بدء المحاضرة.. الفرج اقترب لم تبق سوى بضعة أمتار حتى أصل إلى الكلية..

يا لسوء حظي!! المواقف تغص بالسيارات.. مرت عشر دقائق حتى وجدت الموقف المناسب.. أمشي مسرعاً إلى قاعة المحاضرات.. وأقول في نفسي: لعل الدكتور تأخر.. أو لعله غائب.. حمداً لله وصلت إلى القاعة.. لا أستطيع أن التقط أنفاسي.. وجدت الباب مغلقاً.. فتحته ودخلت على عجل لعل الدكتور يتجاهلني.. وكان لي ذلك.. ولكن الدكتور مسترسل في الشرح.. والطلاب يصغون إليه.. لا شك في أنهم قطعوا شوطاً ليس بالقليل في الدرس..

وحاولت محاولات لا تسمن ولا تغني من جوع لعلي أدخل معهم في أجواء المحاضرة.. فرأسي ما زال يؤلمني ولا أستطيع أن أفكر جيداً.. ومرت دقائق المحاضرة عليّ ثقيلة وكأنها تحبى حبياً.. لم أصدق نفسي عندما قال الدكتور: «المحاضرة انتهت فهل من سؤال؟» انتهت المحاضرة..

وجلست في البهو وتتضارب الأفكار في رأسي ويدور فيه ألف هاجس وهاجس.. فأحاول أن أضع جدولاً زمنياً لما سأقوم به من أشغال والتزامات تنتظرني خارج الجامعة.. ولكنني لا أطيق أن أقوم بأي شيء.. لا أريد سوى أن أذهب إلى فراشي لاستقلي علــيه وأرتاح..

 في هذه الأثناء أتى صديقي الحميم (خالد) وألقى عليّ السلام.. ورأى وجهي شاحباً فسارع بالسؤال: ما بك تبدو متعبا؟ فأجببته بأني مرهق ولا طاقة لي بأن أكمل محاضرات اليوم.. وكم أتوق للذهاب إلى البيت لأكمل نومي.. فقال لي: أنا أعرفك جيدا فأنت تحب السهر حتى منتصف الليل؟.. فإن ذلك يعينك على الاستيقاظ مبكراً وبعد أن تستيقظ لا بد أن تفطر.. ولو فطوراً خفيفاً فمن شأنه أن يقوي جسدك.. وكن حريصاً على ممارسة الرياضة بعد ذلك.. ولا داع بأن تقوم بتمارين مجهدة فيكفي التمارين السويدية كالضغط وتمارين البطن.. فإن كل ذلك سيعينك بعد الله على أن تذهب إلى جامعتك نشيطاً وبذهن متفتح.. وبأن تقضي جميع التزاماتك الخاصة خارج الجامعة بكل يسر وسهولة.

 

بدر عبدالله المخضب

كلية العلوم الإدارية

 
 
  imag