English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 
 

الكوادر الإعلامية: هل هي مواهب تصقل أم مهارات تخلق؟

 

د. إبراهيم البعيز

نظم مركز الإعلام العربي، التابع لمعهد البحوث الإعلامية في جامعة وستمنستر في المملكة المتحدة، مؤتمرا حول الدراسات الإعلامية والثقافية في الجامعات العربية. فعلى الرغم من تعدد المحاور التي تناولتها الأوراق والبحوث والنقاشات في جلسات المؤتمر، والجدل حول مدى أهمية الدراسات الثقافية وعلاقتها بالدراسات الإعلامية، إلا أن التأهيل الإعلامي كان له النصيب الأوفر من الاهتمام، والذي امتد إلى الحوارات الجانبية على هامش جلسات المؤتمر. كان السؤال الأساسي «هل الكوادر الإعلامية مواهب تصقل أو هي مهارات تخلق؟». تباينت الإجابات والمداخلات والتعليقات حول هذه السؤال، لكنها اتفقت حول حتمية وضرورة النظر إلى المدخلات كعنصر أساسي لتقييم مخرجات أقسام الإعلام، بمعنى أن على أقسام الإعلام أن تتبنى سياسات قبول تقوم على أسس علمية وموضوعية في تقييم طلبات المتقدمين، بحيث يتم اختيار المواهب الإعلامية الواعدة والطلاب المتميزين ممن يمكن أن تطور لديهم مهارات الإعلامي المحترف.

تجربة أقسام الإعلام السعودية، التي مضى عليها أكثر من خمس وثلاثين سنة، لا تشير إلى نتائج إيجابية في قدرتها على استقطاب المواهب الإعلامية الواعدة. فقد أظهرت دراسة مسحية على طلاب الإعلام في أكبر ثلاثة أقسام: (في جامعة الملك سعود، وجامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة الإمام محمد بن سعود) أن 43% منهم لم يلتحقوا بهذا التخصص بناءً على رغبة أكيدة، فتخصص الإعلام لم يكن خيارهم الأول.

عدم قدرة استقطاب أقسام الإعلام للمواهب الإعلامية ليس بالضرورة تقصيرا منها، بقدر ما هو نقص في ثقة الطلاب الموهوبين إعلاميا أو المتميزين في مستقبل المهنة الإعلامية. وهذه الثقة لن تتمكن أقسام الإعلام على خلقها ما لم تصل الصناعة الإعلامية لدينا إلى مرحلة نضج تصل فيها المهنة الإعلامية إلى حرفة profession  على غرار ما وصلت إليها مهن أخرى في الطب والهندسة والمحاماة والمحاسبة، وتتجاوز عقدة «مهنة من لا مهنة له».

العمل في المجال الإعلامي ينحصر بشكل أساسي على القطاع الخاص، والمعروف أن مؤسسات القطاع الخاص لا تحظى بثقة كبيرة لدى الباحثين عن عمل خوفا من عدم الاستقرار والأمان الوظيفي، وبناء على هذه القناعات الخاطئة تتجه النسبة العظمى (80% تقريبا) من طلاب الإعلام في الجامعات السعودية إلى تخصص العلاقات العامة، ويحجمون عن شعبتي الصحافة أو الإذاعة والتلفزيون.

رئيس قسم الإعلام

 
 
  imag