دورة تأهيلية لأعضاء هيئة التدريس الجدد
تطوير المهارات فكرة رائدة وخطط تنير المستقبل

حوار: سلطان البرقان
إن التطوير أمر جيد وإيجابي، كيف لا؟ وهو إن طبق بما تنص عليه الدراسات والخطط سيرتقي بالمنشأة ويدفع عجلة التطور فيها إلى الأمام، وجامعة الملك سعود هي الجامعة الرائدة محليًا وعربياً في البحث عن أساليب التطوير وطرائقه، وهي شأنها شأن كبريات الجامعات في العالم تسعى دوما إلى التطوير والتقدم، وكان لها ذلك من خلال إنشاء العديد من العمادات والمعاهد واللجان المختصة في هذا الشأن ودعمها بما يلزم مادياً ومعنويا، ومن أبرز الإنجازات في مجال التطوير التي قامت بها الجامعة هو إنشاء عمادة تطوير المهارات التي وجدت بتوجيه من معالي مدير الجامعة سعادة الدكتور عبد الله العثمان الذي وضع فيها مجموعة من خيرة الرجال الذين دأبوا على تطوير الجامعة، ونحن الآن نحل ضيوفاً عليهم لنلتقي بسعادة الدكتور محمد السديري المشرف على العمادة، ليطلعنا على هذا الصرح الذي سيقود الجامعة - بمشيئة الله - إلى المزيد من التطور والازدهار.
] د. محمد هلا وصفتم لنا الصورة التي وضعتموها في أذهانكم عن العمادة؟
ـ بمشيئة الله ستكون عمادة تطوير المهارات صرحاً رائداً ومتميزاً يقدم خدمات متكاملة لكل الجامعة بما فيها من طلاب وأساتذة وعاملين.
]لماذا عمادة البحث والتطوير؟ أي بمعنى آخر ما الهدف من وراء تأسيس هذه العمادة؟
- إن الهدف الأساسي من وجود هذه العمادة هو تطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس والمحاضرين والمعيدين، بالإضافة إلى القيادات الأكاديمية والإدارية ومنسوبي الجامعة من إداريين بما يضمن تحقيق أعلى مستويات التقدم والتميز والإبداع، من خلال تبني العمادة لمفاهيم التطوير الذاتي المستمر للقدرات المهنية بهدف تحسين جودة مخرجات الجامعة مما يساعد على خلق بيئة جامعية مناسبة تمكننا من الوصول إلى الهدف المنشود وهو التطوير الأكاديمي.
] إذن فالعمادة معنية بتطوير كافة الجوانب في الجامعة بما فيها من أشخاص على مختلف تخصصاتهم؟
ـ هذا صحيح
] عرفنا الهدف من وجود العمادة فما الأهداف التي تسعى العمادة إلى تحقيقها؟
ـ تسعى العمادة إلى تحقيق جملة من الأهداف مثل رسم الإستراتيجيات المستقبلية اللازمة لرفع مهارات منسوبي الجامعة بما يحقق التميز والإبداع، وتنمية مهاراتهم وقدراتهم الأمر الذي سيحقق التميز في جانب العملية الأكاديمية والعلمية، بالإضافة إلى تحديد الاحتياجات اللازمة لتنمية مهارات منسوبي الجامعة، وتصميم وتنظيم وتنفيذ البرامج التطويرية اللازمة لتنمية هذه المهارات، وتدريب أعضاء هيئة التدريس على مهارات التعليم الجامعي الحديثة وتطبيقها، ومن ثم تقييم ومراجعة البرامج المقدمة لمنسوبي الجامعة وقياس مدى فاعليتها، هذا بالإضافة إلى دعم أعضاء هيئة التدريس لاستخدام الأدوات والوسائل التعليمية والتقنية الحديثة، وتنمية قدرات هؤلاء الأعضاء على تصميم وتطوير المقررات الدراسية وتحويلها إلى محتويات إلكترونية، هذا وتهدف العمادة أيضاً إلى تقديم المشورة الفنية لأعضاء هيئة التدريس لرفع مستوى أدائهم، والإسهام في تنمية المهارات القيادية لمتخذي القرار بالجامعة، وتنمية التبادل والتعاون مع مؤسسات التعليم العالي بالداخل والخارج في مجال تطوير المهارات.
] هذا فيما يخص أعضاء هيئة التدريس، وماذا عن الطلاب؟
ـ تهدف العمادة إلى الإسهام في تنمية مهارات الطلاب في جانب التعلم الذاتي وزيادة تحصيلهم العلمي والعملي وتنمية مهاراتهم الاجتماعية والتقنية.
] هل هناك وسائل تعتمدون عليها في تحقيق أهداف العمادة؟
ـ نعم فقد عمدت العمادة إلى إصدار النشرات والكتيبات العلمية التي تساهم في تحقيق أهداف العمادة، كما اتخذت عدداً من الإستراتيجيات الأخرى.
] هلا ذكرتموها لنا؟
ـ بالطبع ستقوم العمادة باستخدام المعايير الدولية في تصميم البرامج التدريبية وبرامج تقييم الأداء، إعداد وتنفيذ البرامج التدريبية داخل الجامعة وخارجها، بناء برامج لتعزيز وتنمية الإبداع لدى أعضاء هيئة التدريس في الجامعة من خلال منح الجوائز للمبدعين منهم، وتنمية وتعزيز القيادات الأكاديمية، ووضع الإجراءات اللازمة لتحفيز وتشجيع حضور البرامج والدورات التدريبية، بالإضافة إلى القيام بكل ما يسهم في تنمية مهارات منسوبي وطلاب الجامعة.
] هل ستنشئون توأمة بين العمادة والمؤسسات الأكاديمية المحلية أو الإقليمية أو العالمية؟
ـ في الحقيقة إن العمادة تتبنى مبدأ التعاون والتبادل المحلي والإقليمي والدولي، وستقوم العمادة بتأسيس برامج التوأمة الأكاديمية الدولية وتعزيز تبادل الخبرات والبرامج بين مؤسسات التعليم العالي الدولي في مجال تطوير المهارات، وتقوم الجامعة بتشجيع مشاركة أعضاء هيئة التدريس في اتفاقيات تبادل زيارات خاصة مع الجامعات الأجنبية المتطورة، ووضع برامج زيارات علمية خاصة بأعضاء هيئة التدريس إلى الجامعات الإقليمية والدولية، ووضع البرامج التي تسهل تبادل الأساتذة مع مؤسسات التعليم العالي المماثلة على المستوى الإقليمي والدولي.
] في الحديث عن المهارات والطرق المتبعة لتطويرها ما المهارات المستهدفة من قبل العمادة؟
ـ تستهدف عملية التطوير بالمقام الأول المهارات الشخصية والمهنية والتقنية لمنسوبي الجامعة، والمهارات الأكاديمية والتدريسية والبحثية، والمهارات القيادية والإدارية لمنسوبي الجامعة بالإضافة إلى مهارات التواصل والاتصال الفعال لمنسوبي الجامعة، ومهارات التعلم الذاتي المستمر للطلاب.
] ما الوسائل التي تتبعها العمادة في عملية التطوير؟
ـ ستكون عملية التطوير من خلال عقد عدد من الدورات والبرامج التدريبية وورش العمل والندوات والمحاضرات وحلقات النقاش لأعضاء هيئة التدريس والمحاضرين والمعيدين في المجالات المهنية والتربوية، وتقديم الاستشارات لأعضاء هيئة التدريس في مجالات التعليم والتعلم والبحث العلمي، وتقديم الدورات والمحاضرات لطلاب وطالبات الجامعة لدعم قدراتهم التحصيلية وإكسابهم المهارات الحياتية التي تمكنهم من الانخراط في الحياة الجامعية بكل نجاح، وتنظيم لقاءات لأعضاء هيئة التدريس الجدد لتعريفهم بالأنظمة والتعليمات المعمول بها في الجامعة، والتعاون مع الجهات الدولية ذات الاختصاص في تطوير المهارات وتحقيق الجودة النوعية في جميع البرامج الأكاديمية والإرشاد الأكاديمي والإجراءات الإدارية التي تخدم العملية التعليمية، وسندعم استخدام وسائل التقنية الحديثة مثل الإنترنت والتعلم الإلكتروني، وإصدار مطويات وأدلة تسهم في تنمية مهارات أعضاء هيئة التدريس.
] ماذا عن الندوات والدورات؟ هلا حدثتمونا عنها؟
ـ تعتزم العمادة عقد عدد من الندوات والدورات وورش العمل داخل وخارج الجامعة حيث سيعقدها خبراء من داخل المملكة وخارجها، وذلك بهدف الارتقاء بمستوى أعضاء هيئة التدريس والطلاب وكافة منسوبي الجامعة من النواحي العلمية والأكاديمية والمهارات القيادية، وفي الساعة الثامنة من صباح يوم الأحد القادم الموافق 17/10 ستعقد الدورة التأهيلية الأولى لأعضاء هيئة التدريس الجدد التي ستقام تحت رعاية معالي مدير الجامعة سعادة الدكتور عبد الله العثمان التي ستكون بمشيئة الله باكورة إنتاج عمادة تطوير المواهب وستستمر الدورة لمدة ثلاثة أيام.
ختاماً لا يسعنا إلا أن نشكر سعادة الدكتور محمد السديري عميد عمادة تطوير المهارات، كما نهنئه بل ونهنئ الجامعة وكل منسوبيها وعلى رأسهم معالي مدير الجامعة الدكتور عبد الله العثمان بهذه العمادة التي سترتقي بجامعتنا إلى الأمام لتثبت أن جامعة الملك سعود واحدة من الجامعات السباقة لمجال التطوير.