نهاية طور التلقي...

عبد الملك أحمد ناصر
يمثل طلاب الدرارسات العليا سواء أكانوا في مرحلة الماجستير أو في مرحلة الدكتواه ثمرة الجامعة ونتاجها، فعليهم ألا يكفروا بهذه النعمة وأن يسعوا دائماً؛ لتحقيق الأهداف التي وضعتها الجامعة؛ من أجل خدمة الأمة معاً.
عليهم ألاّ يتصرفوا كما كانوا في مرحلة الدراسات الدنيا، بل يجب أن يكونوا باحـثين مـهرة فـي ملاحـقة المعلـومات وتحـصيلها ومـن ثـم تقييـدها، فطـور التلـقي والاسـتقبال انتـهى بـانـتهاء مـرحلة البكــالوريوس، فـلا تحنّـوا إلــى التـلقي كـما حـن شــوقي وتمنـى عـودة أيام شبابه في قوله:
ألا ليــت الشـباب يعـود يـومـاً
فـأخــبره بمــا فـعـل المــشـيب
نحـن الآن فـي طـور البـحث والإبـداع والشعور بلــذة البحث، فهـل شعـرنا يوماً بلـذة البـحث؟ إذا كــان الجواب بنعم فحسن، وأمـا بلا، فليـعلم الجـميع أنّـه ليـس للبحث الجـاد مــرارة بـل له لـذّة؛ لأنـّه حصيلة إعـطاء وقــت وجـهد، ممـا يجـعل صـاحبه يشـعر بالابتهـاج والفـرح بمـا أنجـزه.
إن الجامعة ـ حفظها الله ـ قد هيأت لنا كل الخدمات، فهي تزخر بمكتبة الأمير سلمان التي تعد من أكبر المكتبات في العالم العربي، فحريّ بنا أن نستفيد من خدماتها لإثراء البحوث وإنتاجها.
إنني أقــترح أن يكــون فـي كل قـسم أو كلية ملتــقى لطلاب الدراسـات العـليا يجـمعهم ويقيموا فيــه أنشـطتهم، فهم أنـواع منهــم من يعــمل معيداً في القــسم الذي تخــرج منه ومنـهم من يعـمل خـارج الجامعة فـي مـدارس التعلـيم العـام، ومنـهم المتفـرغ لدراسته ومنهم المبتعث إلى خارج البلد.
فالجميع سيستفيد من هذا الملتقى الذي سيتحقق فيه التعارف والتفاهم والتكامل فالمرء قليل في نفسه كثير بإخوانه، فتعم الفائدة ويتعاون الجميع في مجال البحث وصقل الشخصية.
دراسات عليا