ماذا ينقص جامعتنا الحبيبة ؟
جامعتنا تحتل مركزاً متقدماً بين الجامعات ولله الحمد ولو بالنسبة للجامعات السعودية على الأقل.لكن ماذا ينقصها ؟ وماذا نريد أن تكون عليه بعد خمس أو عشر سنوات ؟ سأحاول الإجابة على هذه التساؤلات بكل صراحة (وبدون زعل).
إن ما ينقص جامعتنا في المقام الأول في نظري هو نظام حقيقي وخطة ثابتة وفي نفس الوقت مرنة وعادلة في تقييم الطلاب ، فكيف يكون ذلك؟
يكون ذلك - في نظري - باعتماد نظام جديد لتقييم الطلاب بدل التخبط والتخرّص الحاصل الآن في تقييم الطلبة ، فمثلاً تجد أستاذاً يزيد كل طالب (15) درجة زيادة على درجته النهائية (بدون مبالغة) كما حصل لي شخصياً ولزملائي في الشعبة في إحدى المواد ، ولا أخفيكم سراً أنني ( تشققت) فرحاً حين رأيت التقدير النهائي الهائل الذي حصلت عليه في تلك المادة ، وفي الجانب الآخر تجد أستاذاً لا يكلف نفسه لوي المنحني (الكيرف) المعروف لدى الدكاترة فيعاملهم بنظام (الستاندرد) (وهو النظام الأساسي المعتمد لدينا في هذه الجامعة ) فينصدم الطالب بتقدير ( أبو جلمبو ) في صفحة النتائج التي لا تفتح إلا بعد المحاولة المئة وربما الألف.
فـلكي نحافظ على التوازن السيكولوجي لطلابنا لا بد لنا من نظام عام ثابت مرن عادل لتقييم الطلاب ، فما هو هذا النظام ؟ وما آليته؟ وعلى ماذا ينبني؟
فللإجابة على هذه الأسئلة جميعها أقول وبكل اختصار أن أعدل وأفضل طريقة - من وجهة نظري الشخصية - هي الطريقة التالية : النظام الديناميكي (المرن) لتقييم الطلاب.
وملخص آليته هي أنه يتم اعتماد نظام المتوسط (لتقييم الشعبة أو مجموعة الشعب التي يدرسها الدكتور، ويكون هناك مقياس للتفرقع (بُعد كل طالب عن الدرجة المتوسطة لطلاب الشعبة أو لطلاب الشعب التي يدرسها نفس الدكتور حالياً وعليه يتم اعتماد عدد الدرجات التي تفصل كل قريد عن القريد الذي يليه مباشرة) ، فإذا وصل الأفرج إلى السبعين (وهي بداية تقدير الـ (عندنا ) فإن هذا النظام يتحول أوتوماتيكياً وديناميكياً إلى نظام الستاندرد المعمول به حالياً في جامعتنا الحبيبة ، فيصبح أغلب الطلاب ( في الحالة الثانية ) قد حصلوا على تقدير ، وهذا لن يحصل إلا إذا كان أغلب الطلاب متفوقين في تلك الشعبة أو تلك الشعب .
فنكون بذلك قد مزجنا نظامنا بنظام جامعة البترول المعتمد كلياً على نظام الأفرج وخرجنا بنظام جديد وهو في الحقيقة ليس جديداً فقد اقتبست فكرته من أحد دكاترة جامعة البترول الذي يستعمل هذه الطريقة في تقييم طلابه في حديث لي معه في أحد المجالس الأكاديمية الخاصة .
وهناك أمورٌ أخرى أود الحديث عنها لكن لا يتسع المقام لبسطها فلعلي أردف هذا المقال بمقالات أخرى عن ( ماذا ينقص جامعتنا الحبيبة ؟ ) .
وهي - أعني الجامعة - من تقدم إلى تقدم كما هو ملاحظ الآن ولله الحمد والمنة .
فإلى الأمام ياجامعتنا الأم
عبدالله عبدالعزيز الوهيبي
الحاسب - نظم المعلومات