English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 
 

للتأجير أو ... !؟

 

تخيّلوا أيها الإخوة والأخوات أن كل ّ واحد منّا يملك مصنعاً ضخماً في إنتاجاته وإبداعاته .. وهذا المصنع يُدرّ عليه أرباحاً كثيرة وعظيمة .. لقد آن للخيال أن يزول .. إننا بالفعل نمتلك مصانع جبّارة ورائعة ، لكن بعضنا وللأسف لم يهتم بمصنعه وبتطوّره بل أغلقه وشارك غيره مصنعه ثم هو في ترددٍ بين الربح والخسران .. فهنيئاً لمن شغّل مصنعه وانتبه !!

إنكم ولا شك عرفتم ماذا أعني .. إنني عن العقل أتحدث .

العقل نعمة الرحمن وعنوان الإنسان فلا بد أن نستفيد منه قدر الإمكان ، كلنا شركاء في وجوده ، ولكن قلّة منّا من يحركه ويُعمله وثلة كبيرة يُؤجرون عقولهم لغيرهم ، فتكون الإمّعة شأنهم في حياتهم ويصبحون شخصيات أسفنجية تقبل كل ما يمليه عليهم غيرهم إما بدافع القداسة أو بدعوى إراحة العقول..

إن عبارة  «للتفكير»  هي المُكمّلة للعنوان وهي الخيار الأصح لأداة التخيير  «أو» إذا ما طرحنا السؤال : هل عقولنا للتأجير أو للتفكير؟ إلا أننا نلجأ في كثير من الأحايين لتأجير عقولنا فيصبح وجودها كعدمها.

ما أجمل ديننا حين دعانا لاستثمار هذه الطاقة الهائلة والعظيمة ، ففي القرآن ما يربو على 49 موضعاً دعانا فيها ربنا للتفكير واستخدام العقل ، وفي أحاديث كثيرة أعمل فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - عقول أصحابه وأمته من بعدهم ، ولو ذهبنا نستقصي الآيات والأحاديث في هذا الشأن لما استطعنا لذلك سبيلاً ، إذاً فديننا يدعونا للتفكير الذي قد يكون عبادةً أحياناً بعكس الأديان الأخرى التي تدعو أصحابها للاتباع دائماً ولو خالفت عقولهم .. فالحمد لله على نعمة الإسلام.

العقل كالآلة الصمّاء التي لا تتحرك إلا بالوقود أو ما يحل محلّه ، وكذلك هو لا يتحرك إلا بالتفكير، فعلينا أن نتعلم كيف نضيف الوقود للآلة.. إننا حين نعطّل عقولنا نصبح كاللعبة في أيدي من يحركنا ، ولا نفقه مما يدور حولنا شيئاً إلا أننا مسيّرون لآرائهم ومقاصدهم !!

أيها السادة الكرام إنني مضطر للتوقف عن الاستطراد حتى لا أدخل ضمن أي تصنيف !!

سؤال أخير : هل عقولنا لنا أم لغيرنا ؟ أو بمعنى آخر: هل عقولنا للتفكير أو للتأجير ؟

يحيى عبدالله العطوي

علوم طبية - علاج طبيعي

 
 
  imag