ما لا تعرفونه عن الرياضة
قرأت مقالاً بجريدة الرياض للأستاذ الدكتور رشود بن عبدالله الشقراوي بعنوان: «الرياضة تجلب النوم العميق وترفع المناعة وتقوي الذاكرة» يتحدث فيه عن فوائد الرياضة العديدة والتي يخفى على البعض معظمها، فالفكر السائد عن الرياضة أنها ضرورية لذوي الأوزان الثقيلة واستعمالها فقط لهدف التخفيف، وإنما في الحقيقة تتعدى أهميتها ذلك بكثير، ونظراً لأهمية هذا الموضوع أحببت أن أعيد صياغته ونشره من خلال هذه الرسالة لتصل إلى عدد أكبر من القراء.
أشارت الدراسات العلمية والأبحاث الميدانية إلى أن النشاط الحركي «الرياضة» يعتبر إحدى الدعائم والأسس المهمة لرفع مستوى الصحة والمحافظة عليها وخاصة مع التقدم في العمر، وقد أثبتت الدراسات أن هناك العديد من الفوائد التي يمكن أن يحصل عليها من يزاول الرياضة أو الحركة بشكل مستمر «حتى ولو كان قليلاً» ومن هذه الفوائد: النوم الجيد والعميق والمفيد، المحافظة على خلايا المخ وتقوية الذاكرة، زيادة مقاومة الجسم لمحاربة الالتهابات والأمراض، خفض معدل الإصابة بالسرطان وأمراض القلب وداء السكري والحد منها، إنقاص الوزن الزائد من الدهون المتراكمة، زيادة العضلات والكتلة العضلية في الجسم.
البرنامج الرياضي المفضل:
من أهم عوامل الاستفادة الجيدة من النشاط الحركي والرياضة هو أن يجد الإنسان بجنسيه وبمختلف أعماره البرنامج المناسب الذي يجب عليه الاستمرار عليه حيث يكون هذا البرنامج الرياضي يراعي العديد من العوامل، ويفضل أن يوضع هذا البرنامج من قبل شخص متخصص حتى يحد من الإصابات، وكذلك يعطي نتائج جيدة ويمكن تطبيقه والاستمرار عليه ومن أهم هذه النصائح أو الأسس لهذا البرنامج ولتحقيق نتائج إيجابية فإنه يجب مراعاة ما يلي:
متابعة للتغيرات المحتملة للجسم: إن أفضل نصيحة لأي شخص يزاول النشاط الحركي أو الرياضي أنه يسمع المدرب المختص للأعراض التي تنتج عن الرياضة إذا أحس بأي أعراض غريبة فإنه يمكن أن يحور ويعدل في هذا البرنامج حتى يصل إلى برنامج يناسبه، وقد يضطر الشخص أن يتوقف حتى تتطور وتتحسن لياقته وطاقته ومن أفضل الطرق لحرق الدهون دون أي أضرار كبيرة هي الرياضة الهوائية (aerobic exercise) مثل المشي والحركة البسيطة ولكن يتطلب الاستمرار عليها وقد يقوم المدرب أو المدربة بعمل برنامج رياضي مدروس حسب الحاجة وحسب الشخص ولكن يجب عدم الاعتماد عليه في وضع برنامج غذائي حيث يجب الرجوع للمتخصصين في هذا المجال حيث وللأسف أن معظم المدربين لا يعرفون كثيراً عن التغذية المناسبة للرياضي فيمكن الاعتماد عليهم في وضع البرنامج الرياضي وترك البرنامج التغذوي «الغذائي» للمتخصصين.
الاستمرارية: 30 إلى 60 دقيقة يومياً من النشاط الرياضي كافية لتخفيف الوزن بالنسبة لأصحاب الأوزان الزائدة، بينما يكتفي أصحاب الأوزان الصحية بأقل من ذلك .
البدأ بالمشي: العديد من البدناء «زائدي الوزن» يبدؤون بالمشي وهذا يعتبر أفضل الاختيارات، حيث أنه يعتبر أقل الأضرار ولا يحتاج إلى استخدام آلات رياضية أو اللجوء إلى نادٍ وبالتالي فهي غير مكلفة ويمكن الاعتماد على المشي فقط وأنه بعد فترة يمكن أن ينقص الوزن ويمكن ألا تزيد شدة التمارين أو ما يعرف بـ (intensity) ولذلك ينصح بزيادة شدة التمارين بعد فترة من المشي لوقت معين أي بعد 3-4 أسابيع يمكن أن يزيد الشخص شدة التمارين وعدم الاعتماد على المشي فقط، بل لا بد من الحرص على التنوع وأقصد بذلك زيادة كثافة التمارين وإدخال بعض التمارين الأخرى مثل السباحة والجري والهرولة واستخدام بعض الأجهزة الثابتة أو المتحركة مثل العجلة أو ما يعرف بمجموعة التمارين المتواجدة في جهاز واحد، حيث يتم تحريك جميع العضلات المختلفة ليتحقق من الرياضة حيث يتم زيادة اللياقة والنشاط وكثافة القوة والاستمرارية في زيادة وتنوع الرياضة وأنواعها ومدتها.
منال القحطاني
تثقيف صحي