English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 
 

حتى تصمد أمام طوفان العولمة الجارف.. دراسة:

برامج كلية اللغات والترجمة بحاجة إلى حلول منهجية

 

ضعف المستوى المهني لطلاب  اللغات يكمن في التحديات التي تواجه الكلية

87% من الطلاب والأستاذة يرون ضرورة إعادة النظر في الخطة الدراسية

يتعين على كلية اللغات والترجمة مواكبة تطلعات سوق العمل

يعد التعليم في أي بلد بوابة رئيسة في الدخول إلى عالم التنمية بمختلف أشكالها ولسنا في حاجة إلى التأكيد بأن الغاية الأساسية من التعليم العالي المساهمة في إعداد القوى البشرية المتخصصة في شتى المجالات وطبقاً لذلك يتعاظم دور الجامعة في عملية التنمية وإعداد الكوادر الوطنية المؤهلة، ومع ازدياد عدد المتخرجين من الثانوية وما اتخذته السياسة التعليمية من خطوات يتمثل بعضها في ضرورة إتاحة الفرصة للجميع، كانت كلية اللغات والترجمة واحدة من الكليات التي تأثرت بهذه السياسة وذلك حينما استقبلت في أقسامها المختلفة عدداً كبيراً من الطلاب ضاربة بذلك عرض الحائط بقوانين سوق العمل وحاجته التي تستوجب الاهتمام بالنوع أي التأهيل والتدريب الذي يناسب تحديات سوق العمل  والمنافسة الحادقة فيه وإيماناً من الباحث بالدور العظيم لتعلم اللغات والترجمة في نهضة الشعوب وتقدمها عبر التاريخ دفع بهذا البحث في محاولة لتقويم الأداء بهدف الوقوف على أوجه القوة والضعف في برامج الكلية ومعرفة المعوقات والعوامل المؤثرة سلباً أم إيجاباً وعلى ضوئه يتم تحديد الأولويات والوسائل التي من خلالها يتم الارتقاء بالكفاية الداخلية والخارجية للكلية من خلال استطلاع آراء أعضاء هيئة التدريس والطلبة من الجنسين.

وينوه الباحث إلى عدد المعوقات والعوامل التي أشارت إلى تدني المستوى الأكاديمي لدى معظم الطلاب في جميع برامج كلية اللغات والترجمة بجامعة الملك سعود مشيراً إلى التحديات الكبيرة التي تواجه الكلية في العديد من الجوانب بينها طرق التدريس والخطط الدراسية وتقنياتها وكوادرها الوطنية المؤهلة وعدم توفر مقر مستقل مع زيادة الطلبة المقيدين بها سنوياً وغير ذلك من الأسباب والظروف المحيطة بالكلية.

وللتعرف على الأسباب التي أسهمت في تدني المستوى الأكاديمي لطلاب الكلية اعتمدت الدراسة منهج استطلاع آراء الطلاب والأساتذة حيث وزعت عددٌ من الاستبانات للوقوف على رأي الطلاب والطالبات كل على حدة، وعمدت الدراسة إلى اعتماد المنهج الوصفي التحليلي لقياس كفادة البرنامج التعليمي في الكلية وبعد جمع وتحليل الاستبانات اعتمدت الدراسة على تحليل البيانات الإحصائية المستمدة من إجابات الطلبة وأعضاء هيئة التدريس من الجنسين.وكانت الاستبانة تحمل سؤالاً واحداً هو: ما وجهة نظر الطلاب والطالبات في برنامج الإعداد بالكلية من حيث «تنظيم البرنامج، أهداف البرنامج، محتوى البرنامج»، وطبقاً للنتائج تباينت الآراء حول هذا الموضوع وتحديداً حول المدة الزمنية للبرنامج.

أما أعضاء هيئة التدريس فإن بعضهم يرى أن جدولهم الدراسي مكثف فيما يرى بعضهم الآخر أن الجدول مناسب، وكشفت نتائج البحث أن 87% من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس يرون ضرورة إعادة النظر في الخطة الدراسية للكلية وأوصت بأن تتضمن الخطة في الكلية ثلاث لغات عمل لكل برنامج بدلاً من لغتين، وحول التدريب لفتت نتائج الدراسة إلى أن أهمية تكثيف المواد ذات الطابع المنهاجي في بداية التدريب على أن تتضاءل في نهايته لإفساح المجال أمام المواد ذات الطابع التدريبي على الترجمة المهنية وأوصت الدراسة كذلك بتخصيص دبلوم مدته عامان للترجمة مع الأخذ في الاعتبار تجارب المدارس العالمية المتخصصة في تعليم اللغة والترجمة ولا بد حسب الدراسة من إعادة هيكلة أقسام الكلية لتصبح على النحو التالي: قسم اللغة الإنجليزية والترجمة، قسم اللغة الفرنسية والترجمة، وقسم لغات عالمية وترجمة.

ودعت الدراسة إلى تبني آلية علمية لتحديد المستويات اللغوية والمعرفية والتخصصية المطلوبة للانضمام للبرنامج ووضع منهاجية شاملة للتقييم الأدائي الأكاديمي على وجه العموم وللترجمات المقترحة في مقررات الترجمة التطبيقية على وجه الخصوص مع ضرورة إدراج مقررات تخصصية يراعى فيها احتياجات ومتطلبات السوق المحلية والإقليمية والعالمية.

وشددت نتائج البحث على أهمية تطوير المنهج خصوصاً أن العالم يشهد تغيرات متلاحقة تحت مظلة العولمة وقوانينها سرعة التأثير على مجريات الأحداث والمواقف، الأمر الذي يقتضي إعداد الكوادر المؤهلة التي تستطيع مواكبة هذا التطور المذهل وحول مقومات العمل وتهيئة بيئته بشكل يسهم في تفعيل البرامج التطويرية في هذا الشأن تلفت الدراسة إدارة الجامعة إلى ضرورة مساعدة الكلية في سرعة إنجاز المبنى المستقل المزود بكل وسائل العملية التعليمية الحديثة مع توفير المتطلبات الضرورية لعضو هيئة التدريس وإيلاء الطالب مزيداً من الاهتمام حتى يتسنى له مواجهة تحديات عولمة الموارد البشرية من خلال تحقيق مستوى مهني في الترجمة وذلك بضبط جودة التعليم وفق معايير علمية حديثة.

 
 
  imag