بحث
  English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

كثير من الأراضي ساهمت في حماية الغطاء النباتي وتنميته بطريقة غير مقصودة

دراسة جغرافية حديثة تثبت فائدة الأراضي المسيجة لأغراض غير زراعية في تجديد الغطاء النباتي وتنميته


الرعي الجائر والاحتطاب والزحف العمراني أبرز أسباب تناقص الغطاء النباتي

موضوع الدراسة وأهميتها
كان وضع الغطاء النباتي لسنوات غير بعيدة حول مراكز الاستيطان البشرية في وسط المملكة العربية السعودية جيداً، لكن الإفراط في استغلال هذا الغطاء لأغراض مختلفة وخاصة الرعي الجائر والاحتطاب وزحف المرافق العمرانية والصناعية والترفيهية عليه أدى إلى تناقص معظم أنواعه المستساغة والمرغوبة أو القضاء عليها. لذلك تجردت التربة حول كثير من المدن والقرى من أي غطاء نباتي يحميها من عوامل التعرية والجفاف، أو نما فيها هنا وهناك أنواع نباتية غير مستساغة وسامة وشوكية؛ فعلى سبيل المثال أصبح وجود الغطاء النباتي الجيد حول مدينة الرياض مقصوراً على مساحات محدودة جداً داخل الأراضي التي سُورت وسيجت وحُميت من جميع التدخلات البشرية. وقد ساعدت هذه الحماية غير المقصودة في المحافظة على الغطاء النباتي وتجدده السريع وفي زيادة تنوعه وكثافته؛ لذلك أصبحت هذه الأراضي تمثل جزراً خضراء غنية بالنباتات الطبيعية مقارنة بالأراضي الصحراوية القاحلة المحيطة بها كما أصبحت هذه الأراضي على الرغم من محدودية مساحتها محميات مصغرة لكثير من الأنواع النباتية وتكاثر البذور فيها ومن ثَم انتقالها بوسيلة أو بأخرى إلى الأماكن المجاورة لتنبت عندما تتوافر الظروف الملائمة لنموها.
أهداف الدراسة
1-دراسة دور حماية الأراضي البور وتسييجها في سرعة تجدد الغطاء النباتي.
2-التعرف على أثر الحماية غير المقصودة في خصائص الغطاء النباتي وهي: تنوعه، وكثافته، وتكراره، وتغطيته في الأرض المحمية.
3-تسجيل الأنواع النباتية التي نمت بعد الحماية غير المقصودة لمدة ست سنوات.
4-مقارنة الأثر الإيجابي لكل من الأراضي المسيجة والمحميات الطبيعية.
تعرض الغطاء النباتي في الأراضي الصحراوية من المملكة العربية السعودية إلى التناقص والتدهور بدرجة كبيرة منذ منتصف القرن الميلادي الماضي تقريباً ذلك نتيجة لتزايد المناشط البشرية المختلفة كالرعي والاحتطاب والتوسع التجاري والصناعي والعمراني مما فاقم مشكلات الجفاف وتناقص الرقعة الزراعية واختلال نظامها البيئي الهش.
وقد أدركت حكومة المملكة العربية السعودية منذ فترة طويلة الحاجة الماسة إلى المحافظة على الغطاء النباتي ووقف تدهوره والحد من انقراض بعض أنواعه لذلك لا تزال تبذل منذ خمسة عقود تقريباً جهوداً كبيرة للحفاظ على الغطاء النباتي كان أبرزها إصدار التنظيمات واللوائح الخاصة بحمايته وتوج كل ذلك بإنشاء عدة محميات طبيعية ذات مساحات شاسعة بلغ عددها إحدى عشرة محمية (انظر الجدول).
وتوجد في المملكة العربية السعودية كثيرٌ من الأراضي الحكومية والأهلية المسيجة المتروكة وغير المستغلة (الأراضي البور) التي يشكل معظمها جزءاً من مرافق عمرانية أو زراعية أو صناعية أو ترفيهية أو عقارية أو عسكرية، ويتوافر في بعضها إمكانات بيولوجية ساعدت على حماية الغطاء النباتي فيها وتنميته وتجدده بطريقة غير مقصودة.
بعد تعرض الغطاء النباتي في محيط المراكز العمرانية في وسط المملكة العربية السعودية إلى التناقص والتدهور في العقود والسنوات الأخيرة للأسٍباب المذكورة آنفاً كان لافتاً للنظر وجود جزر خضراء تكسوها النباتات الحولية وسط صحراء جرداء قاحلة.. وتتمثل تلك الجزر الخضراء في بعض قطع (الأراضي البور) الحكومية أو الأهلية المسيجة والمسورة بهدف حمايتها أو تحديدها أو تثبيت ملكيتها مما أدى دون قصدٍ من القائمين عليها إلى جعلها محمية صغيرة (غير رسمية) ووفر الفرصة المثالية للغطاء النباتي وكي يتجدد وينمو من جديد.
تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على دور الحماية غير المقصودة في تجدد الغطاء النباتي والمحافظة عليه في وسط المملكة العربية السعودية. وقد تم لهذا الغرض تعيين موقعين من الطرف الشمالي الشرقي لمدينة الرياض وذلك على مقربةٍ من سور مطار الملك خالد الدولي من الشرق. وقد أقيم في منطقة الدراسة موقعان لمعاينة الغطاء النباتي وحصر جميع الأنواع النباتية والفصائل والأجناس التي تنتمي إليها ودورات حياتها وأشكال نمائها كما أقيم خمسة عشر مربع قوائم في كل منهما مساحة كل منها 100 م2. وذلك لتعرف الصفات النباتية للغطاء النباتي فيهما وهي: التكرار، والكثافة، والتغطية، وقيم الأهمية النسبية. وقد بلغ عدد الأنواع النباتية البرية في الموقع الأول 37 نوعاً نباتياً تنتمي إلى 34 جنساً تنتسب إلى 18 فصيلة. وفي الموقع الثاني بلغ عدد الأنواع النباتية البرية 34 نوعاً نباتياً تنتمي إلى 31 جنساً تنتسب إلى 15 فصيلة.
وقد كان (الجثجاث- Pulicaria Undulata)  هو النبات السائد في الموقع الأول تلاه بفارق كبير نباتا (الرمرام- Heliotropium Bacciferum) و(العرفج- Rhanterium Epapposum).  أما في الموقع الثاني فقد كان (العرفج- Rhanterium Epapposum)  هو النبات السائدتلاه بفارق كبير نباتا (الضعة- Lasiurus Scindicus)  و(العاذر- Artemisia monosperma).
وقد لوحظ في الموقعين أن الغطاء النباتي فيهما اتجه خلال ست سنوات من الحماية غير المقصودة نحو التنوع والتحسن بسرعة كبيرة مع قلة عدد الأنواع النباتية المعمرة الغازية أو غير المرغوبة وضعف نموها لأنها لا تستطيع المنافسة على الرطوبة والغذاء مع الأنواع المرغوبة، وعلى العكس من ذلك كانت الأنواع النباتية المعمرة الغازية أو غير المرغوبة خارج الموقعين هي السائدة مع ندرة الأنواع النباتية المعمرة المرغوبة.
النتائج والتوصيات
توصلت الدراسة إلى نتيجة مفادها أن الأنواع النباتية المعمرة المستساغة التي تمثل الهيكل المستديم للغطاء النباتي في وسط المملكة العربية السعودية وخاصة بالقرب من مراكز الاستقرار البشري قد تعرضت إلى التناقص بدرجة كبيرة وحل محلها الأنواع النباتيـة غيـر المستساغة والسامة والشوكية وغيرها مما يـدل على تدهور البيئة.

 

جدول - المحميات الطبيعية في المملكة العربية السعودية

 المحمية

تارييخ الانشاء

المساحة - كم2

حرة الحرة

1987 م

13.775

الخنفة

1987 م

34.225

محازة الصيد

1988 م

2000

الوعول

1988 م

2369

الطبيق

1989 م

12.200

جزر فرسان

1989 م

600

جرف ريدة

1989 م

9

جزيرة ام القماري

1978 م

1.6

الجبيل

1995 م

4262

عروق بني معارض

1994 م

5500

 مجامع الهضب

1993 م

3400

التيسية

1995 م

2855

الجندلية

1995 م

1160

نفود العريق

1995 م

1900

سجا وأم الرمث

1995 م

5500

جبل شدا الاعلى

2003 م

65

 المجموع

29681.8

 
 
  imag