بدأنا للتو...!
باسمي وباسم خريجات الإسكان الجامعي لطالبات جامعة الملك سعود لعام 1429هـ أتقدم بزف أصدق الكلمات التي تحكي أياماً وذكريات.. كلمات قد لاتكون كثيرة لتكفي ولا بليغة لتشفي ولكنها عفوية صادقة لتحكي مشاعر خريجة قبل سنوات مضت كنا ننظرإلى الجامعة فنراها آخر المشوار كنا ننظر إلى الخريجين فنراهم قد وصلوا إلى النور كنا نرى حفل تخرجنا مستقبلاً بعيداً وهاهو اليوم قد جاء فيه تعانق المستقبل والماضي فصار الحاضر ماضيا والمستقبل حاضرا ومضى قطار الأيام مسرعا عربة عربة وهانحن اليوم نعيش بينكم المستقبل الحاضر أو الحاضر المستقبل لقد حانت تلك اللحظة تلك اللحظة التي انتظرناها طويلا وهاهي قد تجسدت في هذه الوقفة التي أمامكم فاكتشفنا أننا لم نصل ولكننا قد بدأنا للتو .
أخواتي ا لخريجات : تبنى الأمة بأحلام أبنائها فلتكن أحلامكن عظيمة لاتستوعبها الأفكار ولايحتويها الواقع نحن اليوم خريجات جامعة الملك سعود لن نكتفي بالأحلام ولا بالأمنيات بل سنسعى لخدمة هذه الأمة ونهضتها وقبل الختام...اسمحن لي أن أرسل رسائل خاصة من القلب خرجت وفي القلب آمل أن تستقر.. فالشكر لله أولا وآخرا على أن أتم لنا هذه النعمة ويسر لنا طريق العلم وأحيانا حتى موعد القطاف فله الحمد كثيرا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه الرسالة الأولى:شكر وعرفان لإدارة جامعة الملك سعود المميزة وأستاذاتنا الرائعات ولإدارة السكن الكريمة ومشرفات السكن الفاضلات الرسالة الثانية:إلى كل قلب صافح قلبي بحب واحتوى غربته من زميلاتي أومن أخواتي اللاتي شاركنني الحياة في السكن الداخلي ممن يسمعنني الآن أوممن سبقني إلى ميادين الحياة لن أنسى تلك الأخوة الراااائعة التي جمعتنا ما حييت الرسالة الثالثة والأخيرة:أخرتها هيبة وإجلا لا أرسلها وكلي حياءا فهل لمثلي أن يرسل لمثلهما؟؟ هل للقلب الحاني «من جزاء»؟؟ تؤديه حروفي والكلمات إلى والديّ الغاليين..حفظهما الله واطال في عمرهما اللذان صبرا على اغترابي في سبيل العلم ثقة بتربيتهما ودعماني حتى انقضت السنوات فياااااااارب ارحمهما كما ربياني صغيراً
وكن في الطريق عفيف الخطى شريف السماع كريم النظر
وكن رجلا إن أتو بعده يقولون مر وهذا الأثر
دعونا نتعاهد على خدمة الدين ونصرة الحق والتجرد لله وأن تكون أدنى همة إحدانا «أن تنصر الدين بتمسكها به» ثم الشكر موصول منا جميعا لهذا الصرح الشامخ الذي ضمنا إليه وأسبغ علينا عطاءه الوافر وإلى أخواتي الخريجات أقول:لم نجتمع هنا لنصف كلمات الفراق ونعلن الرحيل بل اجتمعنا لنعلن أن الفراق الحقيقي هو افتراق المبدأ وأن تطوينا الحياة في دروبها دون ان يسمع لنا رجع صدى اجتمعنا لنعلن أن من هنا تبدأ انطلاقتنا وأن هذه السنوات الأربع كزاد المرتحل يتزود به للطريق شكرا لكن والسلام.
سارة بنت محمد آل دايل
قسم التربية الخاصة