English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

مذكرة طالب

الكتاب أم المذكرة؟!

 

لا شك أن الكتاب هو بيت العلم وأبوه، بل وأمه التي تحفظه لسنين طويلة قد يكون الكتاب فيها باقياً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولا يستمد أي علم في هذه الدنيا سواء دنيوياً كان هذا العلم أو دينياً «بحتاً» إلا من الينبوع الأول الذي هو الكتاب.

لكن الأمر المثير للجدل فعلاً في واقعنا الجامعي «العربي بشكل عام» أن المرجع الأساس للطالب في المقرر هو «المذكرة» ولست هنا بصدد تأييد هذا الأمر أو معارضته لأن الأمر يحتاج إلى التروي قبل الحكم عليه. وكما قيل لا يصلح العطار ما أفسد الدهر.. فالخطط الدراسية المقررة للطلاب في شتى التخصصات هي خطط قد أكل عليها الزمان وشرب فبعضها قد علاه الغبار في أرشيف الكلية ونمت عليها الكثير من الكائنات الدقيقة لعشرات السنين قابلة للتجديد إذا قبلت الكليات بذلك.

ولئن سألتني ما علاقة هذا الأمر بالكتاب والمذكرة؟ فسأقول لك: كثير من الخطط - بالذات في كليتنا العامرة التي هي بصدد تجديد خطتها الدراسية- هي خطط محشوة بكثير من المقررات التي «في بعض موضوعاتها» حشو يفوق الوصف والخيال حتى يكاد عقلك ينشطر من كثرة المعلومات «طبعاً هذه مبالغة» وبعضها تحتوي على نظريات قد ترك العمل بها منذ قرون.

المراد أن كثرة المعلومات «الفائضة» أصبحت تستهلك من طاقة الطالب على حساب معلومات هو أحوج لها على المدى البعيد وخصوصاً في سوق العمل.. وللأسف حينما تدخل إلى سوق العمل تجد بعض الطلاب حديثي التخرج لا يدرون «وش الطبخة» حتى يفرجها العزيز الحكيم سبحانه.. أنا هنا لا أعارض الكتاب بل أطالب به لكن لا بد من تقليل عدد المقررات وتركيز محتواها والمفيد على أرض الواقع.

ستجد أن كثيراً من الجامعات على مستوى العالم تميل إلى تقليل عدد الساعات الدراسية وحذف المقررات التي قد ثبت قلة الاستفادة منها وإضافة مقررات أصبح الاهتمام بها كبيراً في الفترة الحالية.. ومن الغبن والظلم فرض الكتاب على الطلاب كمصدر تعلم والخطط الدراسية في كلياتنا تحتاج إلى عملية تجميل من جميع النواحي.. ومن الغبن والظلم كذلك أن يأتي أستاذ فاضل بفرض هذه النظرية القديمة على الطلاب والعمل بضدها القائم عند غيره من الأساتذة المحترمين للسبب ذاته أو لغيره.. مع العلم بأن الطلاب قد اعتادوا على هذا الأسلوب لسنوات وهم الضحية لتبعات هذه النظرية «القديمة».

مهند الجميل

كلية الصيدلة

 
 
  imag