تسجيل الدخول

احذر صديق السوء

 صديق السوء هو الصديق الذي يجرفك معه إلى هواه ويغير من طريق ونهج حياتك السليم إلى طريقه المليء الخراب والسوء والسلبيات الكثيرة التي يقوم بها.. هو الصديق الذي لا يعرف للحياة معنى  سامياً ولا منهجاً صحيحاً إيجابياً للعيش كفرد في مجتمع يأخذ ويعطي بلا حدود في سبيل الارتقاء بالمجتمع.. صديق السوء هو التائه الضائع في مجتمع قد يجد القليل من أفراده من لهم نفس سماته السيئة.. وإن لم يجد يبحث عن أي صديق ويقوم بإغوائه بأعماله ويجرفه إلى الطريق الخاطئ.. حياته يسودها الظلام والسواد بكثرة معاصيه ويعيش  كسفينة تائهة في وسط البحر الهائج بالأمواج لا يعرف للصواب طريقاً.. يبعدك عن الخير والطاعات في حين مجاراتك له، فاحذر أن تصاحب هؤلاء الأصدقاء فهم لم ولن ينفعوك سوى الإكثار من المعاصي والسلبيات وتغيير سلوكك السليم القويم إلى سلوكهم الذي يسوده الخراب والسوء والضياع والشتات في المجتمع.. وهم السبب في كثرة الجرائم كانتشار المخدرات وما يعقبه من مشاكل.

ولعلنا نسأل أنفسنا: لم كثر أو وجد هذا النوع من الأصدقاء؟ فنجد  أن أسباب ظهور هذا النوع من الأصدقاء هو إهمال الأهل لذلك الشخص في تربيته الصحيحة وتركه بحرية تامة وبدون رقابة على أفعاله يقوم بما يشاء من أفعاله السلبية حتى يصل إلى تكوين وتوسيع هذا النوع من الأصدقاء.. وكثرة هذا النوع من الأصدقاء قد يؤثر على المجتمع بسلبيات كثيرة منها كثرة الجرائم والمشاكل المجتمعية.. ولكن هل فكرنا بطريقة نستطيع من خلالها التقليل من هذا النوع من الأصدقاء؟ نعم، فهناك عدة طرق نستطيع من خلالها أن نقلل هذا النوع من الأصدقاء أولها: أن يبتعد الأصدقاء الطيبون عن صحبة أصدقاء السوء. وثانياً: من خلال المجتمع بضبط سلوك هذا النوع من الأصدقاء من خلال توعيتهم بمنهج الحياة الصحيحة والسليمة وإكسابهم المعرفة التامة بالصحبة الطيبة والبعد عن كل سوء، وأيضاً من خلال معاقبتهم في حالة عدم الالتزام فعليك يا أخي وأختي العزيزة أن تنتقي من الأصدقاء من هم خيرون ونافعون لكم في حياتكم والذين يقومون بمساعدتك في أي حال تمر بها، عوضاً عن صديق السوء الذي يزيدك من الخراب دماراً، ومن الأخلاق قلة بلا أدب ولا طاعة.

هناك فئة معينة من الأصدقاء الذين تنهشهم الغيرة والحسد يضعون «حبوباً» بداخل مشروب صديق أو زميل على أساس أنهم يريدون أن يروا ماذا سيحدث له أو على أساس تدمير حياته والانتقام منه أو على أساس مقلب لكي يضحكوا ويسخروا من تصرفاته أمام الجميع، وهي حبة أقوى من أقراص الهلوسة من الناحية التأثيرية فيصبح شبيهاً بالمجنون ويعيش خياله هلوسة إلى آخر يوم في حياته. فلذلك يجب أن ينتبه الجميع بألا يعتقدوا أن الدنيا بألف خير كما يقولون، بل إن الوضع أصبح أصعب من قبل من كل النواحي.

أعزاءنا حن نخشى دمار المجتمع ونحاول أن ننشر مقالات التوعية، انتهبوا وخذوا الأمور بجدية لأنه من المعروف أن الاستهتار الزائد لدى البعض هو ذاته هلاك المجتمع، لا تطمئنوا قلوبكم  قائلين: «لا هذا صديق حميم»، للأسف هناك الكثير من الروايات الواقعية من وسطنا العربي، تحكي عن انتقام الصديق الحميم من صديقه بوضع حبوب في المشروب وماذا يحدث بعد تناولها، الحواس الخمس تعمل بشكل مختل وتصور الإشارات «السمع والبصر واللمس والتذوق والشم» في حالة غيابها.

طامي بن فهد السبيعي

قسم الإعلام

 
للتفاصيل انقر هنا

               

حقوق الطبع محفوظة لجامعة الملك سعود| بيان الخصوصية | اتصل بنا | سياسات النشر الالكتروني | الإبلاغ عن محتوى مخالف 

Copyright © 2009, King Saud University
Last modified date: 17/04/1429 05:42 م