English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

في وداع أبي منصور

بمثل الحب الذي استقبلنا به العميد الجديد الدكتور سامي الحمود، ودعنا الدكتور عبدالرحمن المطرف الذي قضى بيننا سبعة أعوام كانت حافلة بالعطاء والمنجزات، بدءاً من العمل نحو تحويل مركز الإنتاج والبث التلفزيوني إلى عمادة التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد. وصولاً بها  إلى أن تكون إحدى منظومات الجامعة التي تعكس الصورة الزاهية لها أمام المجتمع.
في لقاء الدكتور المطرف مع منسوبي المركز تحدث عن أحلام يسعى إلى تطبيقها على أرض الواقع، وعن تطلعات يسعى إلى تحقيقها، اختار المطرف المسجد لعقد أول اجتماع للموظفين، كان اللقاء شفافاً الهدف منه الوصول إلى أهداف كانت في مخيلة الدكتور عبدالرحمن، لم يكد يمضي وقت طويل على ذلك الاجتماع المشهود حتى دارت عجلة الإنشاءات الجديدة في المركز الذي تحول إلى ورشة تعمل ليل نهار، أشرف عليه الدكتور بنفسه ومعه ثلة من الزملاء الذين تفانوا في خدمة المركز، لم يكن الكثيرون في المركز يعلمون إلى أين تتجه بوصلة المدير الجديد، ما هي إلا سنة واحدة وتم البناء؛ استدويوهات إلكترونية جديدة، قاعات دراسية على أحدث طراز؛ بدأ أعضاء هيئة التدريس بالتزاحم نحو حجز القاعات الحديثة وأصبحت العمادة خلية عمل لا تهدأ. في كل مناسبة للجامعة كان أبو منصور (وهو اللقب الذي كان يفضله الدكتور المطرف عوضاً عن اللقب الأكاديمي)، يقود الفريق التقني والفني، ويقف بنفسه على العمل، وكان يحرص على التفاصيل، وكان يشجع ويقترح ويعمل بنفسه مع الفرق التلفزيونية والفنية، نجح في استقطاب الكفاءات، عمل بكل جد على أن يكون للسعوديين القدح المعلى في هيكلة العمادة، مع أنه لم يغفل الاستعانة بالكوادر الأجنبية اللازمة لمساعدة الشباب السعوديين على التدرب والعمل.  شكلت مناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الجامعة تحدياً للعمادة، لكن العمل الدؤوب والمتابعة الشخصية من أبي منصور ذللت الصعاب، لم يجد حرجاً في الوصول إلى معالي مدير الجامعة بصفة شخصية طالباً منه قضاء حاجات منسوبي العمادة وإلحاقهم بدورات تدريبية. في كل مناسبة يسعى إلى الوصول إلى درجات الكمال في الإنجاز والتنفيذ، لم يترك للمفاجآت نصيباً في عمله، فجاءت إنجازاته مع فريق عمله رائعة لتتوج ساعات من العمل والتخطيط لكل مناسبة. كنا نظن أن أبا منصور سيداخله الملل، فمناسبات الجامعة لا تنقضي، وطلبات أعضاء هيئة التدريس متزايدة والعهد الجديد مع مدير الجامعة الدكتور العثمان تطلب أن تعمل العمادة بطاقتها كافة، فجاء تناغم الدكتور المطرف مثالاً يحتذى به في الإنجاز ودقته. بل إنه نجح في جعل الموظفين مستعدين لكل مناسبة، فتح بابه واستقبل الجميع بابتسامته التي لا تفارق محياه، يعطرها دهن العود وطيب البخور ورائحة الهيل والزعفران التي كان يفضل أن يستقبل بها ضيوفه ومنسوبي الجامعة. غادر الدكتور المطرف وألسنة الدعاء وعبارات الثناء من الذين عملوا معه طوال فترة عمادته ترافقه، وتدعو له بالخير جراء ما قدمه للعمادة والجامعة، وتدعو للدكتور الحمود بالتوفيق.

عائض الحربي
مدير مركز الإنتاج والتوثيق التلفزيوني

 
 
  imag