English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

الاصطفاف الصباحي والاتجاه الحديث


هل كان الاصطفاف الصباحي التقليدي مجدياً أو فعالاً ؟ وهل كان يؤدي الغرض أو الهدف المأمول منه ؟ لا أظن لأن ما نراه في المدارس اليوم هو أشبه بالنمط العسكري الذي يميل إلى التنفيذ الأعمى دون مراعاة سيكولوجية التلاميذ أو الطلاب. فالفترة الصباحية ما قبل الشروع في الدروس أصبحت في واقع الكثير من المدارس هي فترة كئيبة وتبعث الملل في نفوس التلاميذ ، ينعكس هذا على إيجابيتهم نحو قابليتهم للتعلم حيث أن التلميذ يدخل  إلى الفصل وهو كئيب وغير مكترث ، هذه الكآبة تأتي عن ضغوط معينة قبل دخوله المدرسة وعوضاً عن يبدأ اليوم الصباحي بشيء من الترفيه يجد ذلك الاصطفاف  الذي يجعل منه تلك الآلة الصماء.
كما أن التلميذ قد لا يستجيب لتلك التمرينات العسكرية فمجرد أن أحال المعلم ناظره عنه فإنه يقف ولا يحرك ساكناً وإن قام بأداء التمرينات فإنه يقوم بأدائها بتضجر مما يصبح الاصطفاف سلبياً .
من خلال هذه النظرة لا أود أن نلغي الاصطفاف الصباحي برمته ، لأنه يضل له دوراً فعالاً على شريطة القيام به بعيداً عن الروتين والتقليدية .
كل العلوم تتطور ومختلف الأساليب تتجدد ولذلك كان لزاماً علينا في ميدان التربية البدنية والرياضة أن نقوم بإجراء الأبحاث الميدانية لنتعرف على ملامح الاصطفاف الصباحي الفعال ونسعى في ضوء النتائج في تطبيقه  على المجتمعات المدرسية .
استخدام الوسائل والطرق الجديدة والاستفادة من كتب الترويح بات أمراً ضرورياً في تشكيل الاصطفاف الصباحي ويبدو أن مدرسة  مدينة الملك عبد العزيز قد اتخذت نهجها الحديث منذ سنتين الاصطفاف الصباحي لديهم هو عبارة عن مجموعة من الألعاب الصغيرة التي تثير الطلاب نحو المشاركة وتظهر الابتسامة فضفاضة على محياهم ولك أن تتخيل أن هذا في الصباح الباكر وقبل الشروع في الحصص اليومية مما يؤدي إلى وئد النوم ونعاس الحصة الأولى والثانية.
أذكر ذات مرة سألت الأستاذ خالد السبر معلم التربية البدنية والذي حاز على جائزة المعلم التربية البدنية المثالي على مستوى المملكة عن الهدف من تغيير الطابور المعتاد إلى الاصطفاف الحالي ذو الصبغة الحديثة ؟ فقال : إن الهدف من الاصطفاف الصباحي ليس رفع اللياقة البدنية ولكن الهدف الرئيسي يكمن في مدى قدرته على إحداث تغيير في حال التلاميذ من حالة الخمول والكسل إلى حالة النشاط والتفاعل والحيوية وهو بلا شك يسهم في رفع معنويات التلميذ وإعطاءه قيمته كإنسان .

فهد جويعد ال عليان
كلية التربية البدنية والرياضة

 
 
  imag