English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

أبلغه سلامي لا وداعي

عندما تعرف شخصاً وتكتشف بأنه أصغر منك سناً، هل تتركه؟!
اعذرني صديقي الغالي بأن أقول في هذا المقال بعض الحقائق التي حصلت بيني وبينك لتكون عظة وعبرة وآمل منك السماح والمعذرة.
عزيزي القارئ الكريم عندما تشعر بأن هناك شخصاً ما تقضي معه أياماً وليالي تواسيه بحياته «حلوة ومرة» تعتبره حياتك الثانية وتضحي من أجله وتصبر وتأمل منه مبادلته لك نفس الإحساس والشعور من الحب والوفاء يدخل قلبك من دون استئذان تشعر لحظتها أنك تعيش «الحياة الرومانسية» أليس كذلك؟ ولكن تصل لحظة وداعك به التي لم تتوقعها تكون لتخرجه من الجامعة أو زواجه أو ظروف أخرى تخصه فماذا تعمل وأنت تحبه؟ لا شك ولا ريب أخي الكريم ستعمل المستحيل ليدوم لك ذلك الصديق فلا تنسى بأنه حياتك الثانية. وعندما تكرس جهدك وقوتك لتراه جنبك يداً بيد يساعدك بحياتك بهذه الدنيا التي أخذت تتغير. لا، لم تتغير الدنيا وإنما تغير من بالدنيا تأخذك الدهشة وللأسف تراه يرد عليك بمخالفة وسوء وعدم احترام فماذا تصنع؟
نعم، تراه يجيبك على طيبتك معه قسوة وعنفا ويجازيك بتضحيتك وتعبك وسهرك لراحته ألفاظاً لم تسمعها منه من قبل وتستغرب كل الاستغراب والدهشة بأنه يدعو عليك وعلى أهلك، فهل تسامحه وترضى نفسك عنه؟
لا يقبل أي شخص عاقل وفاهم لهذه الدنيا أن يذل ويهان من صديق كان له أقرب الناس بل لقلبه كمثل الدنيا وما فيها.
نعم، إنه صديق عاشرته فترة ليست وجيزة قرابة السنة تقريباً تعرف عليّ ونحن بوسط الصحراء أحببته ولم يبادلني الإحساس والشعور لا أعلم لماذا لأنني أصغر منه سناً؟
فأنا أشكر ربي على ما أعطاني إياه من حسن الخلق، والخلق كما أوجه له رسالة من هذا المقال بأنك صديقي الغالي لا تهتم بعمر الشخص وما أخذ من هذه الدنيا فإنها ممر لا مقر بقدر ما تهتم بشخصيته وطيبة قلبه وحسن خلقه معك.
وإن لم تجمعنا هذه الدنيا لنعيش معاً فإن الله سيجمعني معك في جنات الخلد إن شاء الله.
كما أجدد العهد معه بأنني لا زلت أحبه وأنني سامحته بعد الذي قاله عني ولا زلت أحمل له كل الحب والوفاء وأتمنى له السعادة في حياته وأنه يظل الغالي ولن أنساه أبداً وأتمنى له التوفيق.

حسين الشافعي
البرنامج الموحد للكليات الصحية

 
 
  imag