(رسالة الجامعة) تستطلع آراء الخريجات
لحظات التخرج.. مزيج من الفرح والخوف

في يوم تختلط فيه دموع الفرح بالحزن.. حيث الفرح بتحقيق النجاح وقطف ثمار سنوات عديدة.. والحزن على فراق الذكريات والصداقات الحميمة.. فرحة التخرج لا يعرفها إلا من عاش لحظاتها فنقشت في ذاكرته.. وسيظل يحكيها ويتغنى بها لأهله ولأصدقائه كما تذكرها من حين لآخر.. ولا شك بأن فرحة التخرج تمثل أجمل الأيام والذكريات في حياة الإنسان.
شهدت جامعة الملك سعود يوم الخميس الفائت حفل تخريج طالباتها من الدفعتين الثالثة والرابعة والأربعين.. وبهذه المناسبة السعيدة ارتأت (رسالة الجامعة) أن تستطلع آراء الطالبات الخريجات للوقوف على مشاعرهن المختلطة بالفرح والحزن وعلى ذكرياتهن وآرائهن وتطلعاتهن..
استطلاع/أبرار البراهيم- العنود الوشمي- أوراد العنقري- حنان السبيعي- مريم الشهري
موقف طريف
في البداية التقينا بالطالبة عيشة الزهراني من كلية علوم الأغذية والزراعة والتي وصفت لنا شعورها بعد التخرج بقولها : أشعر في هذا اليوم بفرح شديد وأوجه شكري لوالديَّ مع اعترافي بأن شكري لن يوفيهما حقهما فجزاهما الله عني كل خير. وأضافت: أعتبر السنوات الدراسية التي قضيتها في الجامعة من أروع سنوات عمري وأرى أن الجامعة في تقدم وتطور كبيرين من يوم لآخر لكني أتمنى أن تتقدم أكثر لتصبح من الجامعات الرائدة عالميا.
وتتذكر عيشة أحد المواقف الطريفة لها في الجامعة فتقول: أتذكر موقفا مضحكا مررت به في أول يوم لي في الجامعة حيث ذهبت لكلية الاقتصاد والتربية الفنية لأني لم أكن أعرف مقر الجامعة وحينها سمعت الطالبات يتحدثن عن مقابلة أجرينها فأخبرت إحدى الأستاذات بأنني لم أجرِ المقابلة الشخصية ولم يخبرني أحد بذلك عندما سجلت في عليشة فضحك كل من بالقاعة وقالت لي: «وش جايبك عندنا؟ ستجدين الجامعة بعد إشارتين من هنا».
فرح وحزن
الطالبة عافية الشهري من كلية علوم الأغذية والزراعة حاولت وصف شعورها وفرحتها بالتخرج فقالت: تطايرت الأحرف من بين يدي لأصف أجمل وأحلى اللحظات السعيدة التي انتظرتها كثيرا. وتساءلت: لا أعلم هل هو شعور فرح أم شعور حزن؟ وإني أهدي هذه الفرحة والمناسبة السعيدة إلى أغلى الناس وأحزن لفراق جامعتي وأحبتي اللاتي قضيت معهن أجمل وأروع ذكرياتي وأسأل الله أن يكتب لي ولهن التوفيق والخير والسداد.
وعن بداية التحاقها بالجامعة قالت: في البداية دخلت كلية لا أرغبها لكن مضت الأيام وأحببتها فحمدت الله على بقائي فيها حيث نهلت فيها الكثير من العلم والمعارف وعرفت معنى الصداقة الحقيقية وها أنا ذا الآن وصلت إلى نهاية الطريق مودعة وحاملة معي أجمل الذكريات.
وعن أبرز المواقف الطريفة التي مرت بها قالت: وأنا في المستوى الثاني كنت أدرس مادة من كلية العلوم وكان الجدول النهائي لهذه المادة غير موضوع في الكلية مع المواد الأخرى فأتيت أنا وصديقاتي يوم الاختبار ونحن متوترات فأتت إحدى زميلاتنا لتخبرنا بأن الاختبار ليس اليوم فاكتشفنا بأننا أخذنا موعدا خاطئا وحمدنا الله بأنه (بعد) وليس (قبل) وإلا لكان مصيرنا حمل المادة.
غربة ونجاح
الطالبة أمل ترى أن التخرج شيء خيالي وتقول: ما حققته لم يأت إلا بفضل الله ثم بتعبي وسهري الليالي.. ولله الحمد فإن تحقيقي لذلك يضمن لي مستقبلي.
وتتذكر أوراد الأيام الأولى لدخولها الجامعة فتقول: لقد شعرت بالغربة نظرا لقدومي من المدينة المنورة ولكن استطعت بعد فترة أعتبرها قياسية أن أنسجم مع الكل الوضع الجديد. وتتألم أوراد لأشخاص لا يعملون إلا لمصلحتهم دون اعتبار للآخرين على حد قولها. وتتحدث عن عدم عدالة نظام قطع المكافآت بقولها: الطالبة المحولة من جامعة أخرى تحسب لها مكافأة مثل الطالبة المستجدة مع أنه تم معادلة المواد لها.

وتقدم نصيحة لعضوات هيئة التدريس بقولها: عليكن بتحفيز الطالبات وتشويقهن للمادة وترك التخويف والتهديد. وتضيف: إحدى الأستاذات كانت تقول إن من ينقصها درجة واحدة تعتبر نفسها راسبة!!.
من الإهمال والكسل إلى الجد والاجتهاد
بعد ذلك التقينا بإحدى الطالبات المتخرجات في قسم التربية الخاصة وكانت تتحدث والسعادة بادية على وجهها وهي تقول: لحظة التخرج تعني حصيلة العمر ونهاية المشوار. وتعتقد بأن الكفيفات والمعوقات كن من أهم الأسباب التي حولت إهمالها وكسلها في الدراسة إلى الجد والاجتهاد حيث تقول: أراهن يجتهدن ولديهن إصرار رغم إعاقتهن وأنا مهملة!! لقد حفزني ذلك على حب الدراسة وبذل المزيد من الجهد. لكن الإحباط كان واضحا عليها وهي تتحدث عن تطلعاتها المستقبلية لتقول: آمل بالحصول على وظيفة ولكن أعتقد بأن هذا أمر مستحيل في الرياض إذ إن التعيينات المتوفرة هي في القرى البعيدة فقط.
شكر للمعيدات
ثم التقينا بالطالبة دلال من كلية العلوم التي كان يملؤها الشعور بالفرح والسعادة وهي تقول: أعتبر مرحلة دراستي الجامعية من أحلى مراحل الدراسة وأتذكر موقفا من المواقف التي لن أنساها حينما أردت التحويل إلى كلية العلوم الطبية راجعت شؤون الطالبات إلا أنني فوجئت بإحدى الموظفات تغلق الباب في وجهي دون مساعدتي أو حتى إعطائي أي معلومة عن التحويل!.
ووجهت شكرها إلى كل من سعى وما زال يسعى إلى تطوير الجامعة وتفعيل الحوار فيها وبالأخص معيدات قسم النبات.
شعور طال انتظاره
وصديقتها الطالبة ليلى حدادي تقول والسعادة تغمرها: شعوري اليوم كشعور أي طالبة أمضت أربع سنوات في الدراسة وانتظرت مثل هذا اليوم الجميل. وتؤكد: تلك المرحلة في حياتي أعتبرها مرحلة نضج لي وأشكر كل من ساندني خلال مسيرتي الجامعية وأخص بالشكر والدتي العزيزة.
خليط مشاعر
وبخليط من مشاعر الفرح وعدم التصديق والشوق تقول الطالبة نوف من كلية العلوم: كانت تلك المرحلة صعبة ومتعبة جدا وعادة ما تتخلل تلك المرحلة لحظات سعيدة وتتولد عنها ذكريات لا يمكن للمرء أن ينساها. وأنا اليوم أكاد لا أصدق بأني سأغادر الجامعة وأفارق صديقاتي. وتوجه نوف وافر شكرها وامتنانها لجميع عضوات هيئة التدريس في قسمها وتخص منهن بالذكر الدكتورة نبيلة عبد العزيز الجابر التي كان لها جهود مميزة وملموسة.. وتقول نوف عنها: إنها تستحق أكثر من كلمة شكر.
المشوار لم ينتهِ بعد
الطالبة موضي العيد تهنئ زميلاتها ونفسها ووالديها بحصولها على شهادة البكالوريوس في قسم علم النفس الإكلينيكي بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى وتقول: الشكر لله أولا وأخيرا على هذا التفوق.
وتطمح موضي بالانضمام لهذا الصرح التعليمي الشامخ- جامعة الملك سعود كعضو في هيئة تدريس القسم وتضيف: ولله الحمد فأنا معيدة في قسم علم النفس وأطمح إلى استكمال دراستي في الماجستير والدكتوراه.
قدرة على العطاء
الطالبة بدرية العتيبي تحمد الله على ما حققت وتقول: نيل شهادة البكالوريوس هو طموحي الأول وأتمنى أن أكون عضواً فعالاً في المجتمع للرقي به نحو مسايرة الدول المتقدمة وذلك بتحقيق طموحي الثاني المتمثل في إكمال دراستي لأصل لأعلى مراتب العلم.
وبدرية ممتنة لما قدم لها القسم وتقول: وصلت إلى مرحلة كونت فيها نفسي لتعلمي الكثير مما كنت جاهلة به في قسمي وأشعر الآن بأنني متمكنة وقادرة على العطاء.
استعداد لخوض التحدي
نورة غالي تحمد الله على ما أنعم عليها بإكمالها لدراستها الجامعية وتقول: أنا مهيأة نفسيا ومهنيا وعلميا بعد التخرج لأن أباشر عملي في المجالات المخصصة لي بكل فخر لما أعطتني هذه الجامعة من مهارات وإمكانات وإبداعات.
طموحات بلا حدود
الطالبة مها إبراهيم لا تضع حدا لطموحاتها وتقول: الطموح لا سقف له ومن المستحيل أن تضع له حدا. وتضيف: أتمنى من الله أن يوفقني في أن إكمال دراساتي العليا للماجستير والدكتوراه.
وفي ختام جولتنا التقينا بالطالبة نجلاء محمد والتي تخرجت في قسم الدراسات الإسلامية وتتمنى أن تكون لبنة صالحة للرقي بالأمة الإسلامية وتقول: لن يكون علمي مقصورا علي وأتمنى أن أطبق ما تعلمته وأفيد به الأجيال القادمة بإذن الله.