الأندية العلمية .. طموح مهدد بالفشل

الملاحظ على مستوى الجامعة أن هناك حراكاً بين الطلاب والطالبات في مجال الأندية على مستوى الكليات، حيث لا يكاد يمر أسبوع إلا ونسمع عن نشاط في نادٍ للطلاب وآخر للطالبات، ولكن من يعمل بقرب في هذه الأندية يدرك تماما حجم المعاناة، فلك أن تتخيل عزيزي القارئ أن هناك نشاطاً في إحدى الكليات وصل صيته لجامعات أخرى وهو لا يملك مقرا لإقامة نشاطاتهم واجتماعاتهم، بل تكون اجتماعاتهم عن طريق الإنترنت، ولو جئت إلى أسباب عدم توفر أماكن لهذه الأندية لوجدت (العذر الأقبح من ذنب) أنه لا توجد أماكن فارغة، بينما نادٍ آخر في نفس الكلية يملك مايقارب الأربع (بدون مبالغة) من قاعات الدراسة مخصصة لحضرة النادي، والسبب واضح، أن هذا النادي يملك ما لا يملكه البعض منا وهو معضلة التاريخ (الواسطة)، وللأمانة لايوجد لهم نشاط أو عمل مقارنة بالنادي الجار، المبتور اليدين والقدمين الذي لايزال يكافح من أجل خدمة الطلاب والمجتمع. نسيت أن أذكر أن هذا النادي كرم بغرفة (2*3م) تقديرا لجهودهم المميزة ولإزعاجهم للمسؤولين.
تفاجأت بسؤال أحد الزملاء الذي يدرس في إحدى الدول العربية بسؤالي عن نادٍ للطالبات بجامعتنا، وجلس يتحدث عما يقدمه النادي، وهو من أشد المتابعين لنشاطاته، فكانت إجابتي (سمعت عنه). فصرخ في وجهي وقال: لو عندنا مثل هذا النادي لعملنا وصنعنا وفعلنا كذا وكذا، فحرصت على معرفة هذا النادي وكيف بشخص خارج المملكة يعرف أشياء بيننا في الجامعة، قرأت عن النشاطات والمشاركات التي تقدمها الأخوات في النادي، صدمت بالمقر(المتهالك) وأن هذه الأنشطة تدار في غرفة بالكاد تتسع لمكتب ولعدد قليل من الطالبات. من وجهة نظري إنه من غير اللائق أن يكون هناك عمل عظيم بمقر متهالك في جامعتنا العزيزة.
أحسست بشيء من الفخر والاعتزاز وأن ألمس هذه الإنجازات من قبل زملائي الطلاب والطالبات رغم مايعانون منه، تجد فيهم الإصرار والمضي قدما نحو تحقيق طموحاتهم وأهدافهم، وكم تمنيت أن أكون صاحب قرار لمساعدتهم. لكن الأمل موجود بوجود المسؤولين في هذه الجامعة.
عذراً نادي القانون، ونادي تقنية المعلومات DMC، أجدني مجبراً لذكر اسميكما، فمن حق القارئ أن يعرف إنجازاتكما، وما تقدمانه لخدمة المجتمع، وما أخشاه أن يكون هناك أندية أخرى لم يتسن لي معرفتها تمر بنفس المعاناة، ولها من النشاطات ما لا أعلمه.
تبادر إلى ذهني وأنا أكتب هذه السطور، فكرة قد طرحتها في إحدى القنوات الفضائية وهي (وضع لائحة لاتحاد الأندية) كما تقوم به بعض الجامعات الكبرى، فهي كفيلة بحل مثل هذه الإشكالات.
محمد الرديني
رئيس تحرير مجلة «الهندسة»