English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 
 

ضعف الأساس الرياضي

لطلاب التعليم العام

 

د. طارق الفاضل

 يحتاج تعلم الرياضيات إلى الاستعداد الذهني لدى الطالب وبذل المجهود الوافر في حل المسائل والمناقشة حتى يتقن المفاهيم والأساسيات الأولية ويستمتع بتعلم الرياضيات، وعند اختلال أحد هذه العوامل تتحول مادة الرياضيات إلى عبء يثقل كاهل الطلاب، فكما هو معلوم أن الرياضيات لا تقبل أنصاف الحلول.

من خلال هذا المقال سأحاول بإذن الله إلقاء الضوء على بعض جوانب الضعف في الرياضيات لدى طلاب التعليم العام ومسبباتها وذلك من خلال تدريسي لمقررات المستويات الأولى في التعليم الجامعي.

تتراوح جوانب الضعف لدى الطلاب في المهارات الأساسية التالية:

- العمليات الأربع على الكسور وتوحيد المقام.  تبسيط التعابير الرياضية : أخذ العوامل المشتركة، توزيع الضرب على الجمع، الفرق بين مربعين، والفرق بين مكعبين ومفكوك ذات الحدين. حل المعادلات والمتباينات من الدرجتين الأولى والثانية. الجذور وتبسيطها. الهندسة التحليلية : معادلة المستقيم، معادلة الدائرة والقطوع المخروطية. حساب المثلثات ومتطابقاتها الأساسية. المساحات والحجوم.

فبالرغم من استرجاع هذه الأساسيات أثناء المحاضرات وشرحها مرة أخرى إلا أن الضعف لا يزال قائماً ويعزى ذلك إلى عدم اهتمام الطلاب بمراجعة الدروس وعدم  اهتمامهم بالمناقشة بشكل عام داخل القاعة أو في الساعات المكتبية.

يبدو لي أن أغلبية الطلاب ليس لديهم مشاكل ذهنية بدليل مشاركتهم الجيدة أثناء شرح الدروس، ولكن تأتي المفاجأة في المحاضرة التالية حيث يظهر تراجع ملحوظ ومخيف عند أي سؤال يتعلق بالمحاضرة السابقة .

ويمكن أن نعزو ضعف الأساس الرياضي لدى الطلاب للأسباب التالية: اعتماد الطلاب على المذاكرة قبل الاختبارات بمدة قصيرة وبالتالي عدم استيعاب المفاهيم بشكل جيد، وكثافة محتوى المقررات في التعليم العام والتي لا تساعد المدرس على شرح المفاهيم الأساسية بالشكل المطلوب، وضعف معلمي الرياضيات في التعليم العام وعدم قدرتهم على إيصال المفاهيم الأساسية لأذهان الطلاب بشكل واضح وجلي، وعدم مناسبة طرق تدريس الرياضيات المتبعة حالياً مع الجيل الجديد والذي يوصف عادة بالجيل الرقمي نظراً لارتباطه وإجادته للتعامل مع التقنية الحديثة. وأختم مقالي هذا بالإشارة إلى ما ينتظرنا من تحديات:

هل تستطيع السنة التحضيرية التغلب على القصور الواضح لدى الطلاب في المفاهيم الأساسية للرياضيات؟ هل يسهم التعليم الإلكتروني في جذب اهتمام طلاب الجيل الرقمي لمادة الرياضيات؟ هل يسهم استخدام الحزم البرمجية في مساعدة الطلاب على استيعاب المفاهيم الرياضية؟

نحتاج إلى دراسة هذا الجيل من جميع جوانبه حتى نستطيع التعامل معه بما يتفق مع رغباته وتوجهاته ومساعدته على شق طريقه في شتى العلوم، وهذا بلا شك أهم استثمار لمستقبل الأجيال القادمة.

رئيس قسم الرياضيات

«التميز» بتحقيق مفهوم «الشراكة»

 
 
  imag