اخترع جهازاً للتواصل بين الطالب والأستاذ.. أحمد الصغير:
130 ريالاً تكلفة التصميم المبدئي و4800 للتصميم الهندسي

أحمد الصغير إنسان مكافحٌ وطموح فهو موظف في كلية العلوم والأغذية لكنه لا يزال يطلب العلم ويواصل الدراسة في الكلية التقنية بالرياض المستوى الرابع قسم إلكترونيات وتحكم آلي (تعليم موازي) وحاصل على دورات متعددة في مجال الحاسب الآلي من مدينة حيدر أباد في الهند.. تمكن بمجهود فردي بسيط من اختراع جهاز اتصال حاسوبي يمكن من التواصل بين الأساتذة وطلابهم وبين أولياء الأمور وأبنائهم في المدارس ودور العلم.
و(رسالة الجامعة) باعتبارها منبراً حراً ومعبراً لجميع منسوبي الجامعة لم تفوت الفرصة وبادرت للالتقاء بالموظف المبدع والمخترع وأجرت معه الحوار التالي..
* أستاذ أحمد.. بداية حدثنا عن الاختراع الذي قمت بتنفيذه؟
- هو عبارة عن نظام تعليمي يتكون من ثلاث طاولات إلكترونية: اثنتين في المدرسة أو الجهة التعليمية وواحدة في المنزل وتكون مرتبطة مع بعضها البعض. وطاولتا المدرسة هما طاولة الطالب وطاولة المعلم. وتحتوي طاولة الطالب على مفاتيح بنفس ترتيب الحروف في لوحة المفاتيح الخاصة بجهاز الحاسوب بالإضافة إلى مفاتيح خاصة بالحركات وعلامات الترقيم والأرقام والعلاقات الحسابية والمنطقية والألوان الرئيسة. كما تم تزويدها بنظام صوتي (سماعات ومكبر صوت) مع العلم أنه لا يلزم وجود جهاز حاسوب خاص لكل طاولة ونكتفي بربطها بجهاز المعلم عن طريق موزع (USB Hub) أو عن طريق استخدام التقنية اللاسلكية داخل الفصل ويمكن إدارة الطاولات عن طريق برنامج حاسوبي كما أنها تحتوي على شاشة عرض صغيرة لعرض ما يقوم به الطالب. ويتمكن الطالب من خلال هذه التقنية من التفاعل مع المدرس والمشاركة في الدرس وتتيح لجميع الطلاب المشاركة في نفس الوقت وتقوم بتسجيل كل ما يقوم الطالب بعمله وتقييم أدائه وإنشاء تقارير بذلك. وتحتوي طاولة المعلم على مفاتيح مشابهة أيضا للوحة المفاتيح الخاصة بجهاز الحاسوب بالإضافة إلى مفاتيح ذات وظائف خاصة وتكون مرتبطة بجهاز حاسوب وبرنامج لإدارة طاولات الطلاب ومراقبة أدائهم إجمالاً أو كل على حدة، وتمكن المعلم من ملاحظة أداء الطلاب وإعطاء الواجبات وتصحيحها آلياً وإجراء الاختبارات وتطبيق المقاييس والاستبيانات.
أما الطاولة المخصصة للمنزل وهي طاولة الأسرة فعبارة عن طاولة خاصة بالطالب في المنزل تحتاج إلى جهاز حاسوب وتكون مدعومة ببرامج تعليمية ويتم ربطها بالنظام عن طريق الإنترنت. وهي شديدة الشبه بطاولة الطالب المدرسية إلا أنها تحتوي على مفاتيح خاصة تسمح لولي أمر الطالب بمتابعة ابنه كما تحتوي على مفاتيح تسمح للطالب بالوصول إلى واجباته المنزلية وإرسالها للمدرس آلياً لتصحيحها كما تشتمل على مفاتيح للألعاب والمسابقات التعليمية والثقافية.
* ما الوقت الذي ستستغرقه هذه الفكرة حتى تشاهد النور؟
- تنقسم الفكرة إلى قسمين: الطاولة الإلكترونية والبرامج التعليمية. بالنسبة للطاولة يمكن خلال هذا الشهر تصنيع 10 طاولات في الهند لعملية اختبار هذه التقنية. أما من ناحية أفكار البرامج فستمر بعدة مراحل أهم وأطول مرحلة هي تحويل المناهج الدراسية إلى مناهج إلكترونية تعتمد على الرسوم المتحركة والصور وهذا يحتاج إلى عمل متواصل لمدة سنة تقريباً للمناهج الدراسية للصفوف الدراسية الأولية من أولى ابتدائي إلى ثالث ابتدائي.
* بالنسبة للتمويل وتصنيع الجهاز ما هي المؤسسات التي لجأتم إليها؟
- قمت بالاتصال بعدد من رجال الأعمال قبل أسبوعين وإلى الآن مازال الموضوع تحت الدراسة.
* التكلفة المبدئية كم بلغت؟ وكم تتوقع أن تكون التكلفة النهائية؟
- تكلفة التصميم المبدئي للطاولة وتوصيلاتها كانت 130 ريالاً فقط. أما البرمجة والتصميم الهندسي للطاولة فقد كلف 4800 ريال.

* ما المكان الذي كنت تعمل فيه هذه الفكرة؟
- المنزل.
* لماذا لم تحصل على براءة اختراع حتى الآن؟
- تقدمت إلى مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية منذ أكثر من شهر لكن الإجراءات الروتينية تتطلب سنتين كحد أدنى.
* كيف أتتك فكرة هذا الاختراع؟
- هناك أسباب كثيرة دفعتني للوصول لهذه الفكرة منها: طريقة التعليم التقليدية، ونبذ المجتمع لعملية التعليم ومخرجاته، وعدم وجود تفاعل في الفصل بين الطالب والمادة الدراسية، واقتصار المعلومات على المنهاج الدراسية فقط، وانقطاع العلاقة بين الطالب والمدرسة بعد انتهاء وقت الدراسة ومع هذه التقنية سيكون الطالب متصلاً من منزله بجميع البرامج المتاحة في المدرسة. وكذلك من الأسباب رغبه أولياء الأمور في تطوير مهارات أبنائهم في استخدام التقنية من البداية، وارتفاع أسعار التقنيات الأخرى المستخدمة في التعليم مقارنة بهذه الفكرة.
* ما هي مؤهلاتك العلمية؟ وهل كان لها دور في هذه الفكرة أو الاختراع؟
- أنا حاصل على دبلوم برمجة حاسب آلي من معهد الإدارة العامة وطالب في الكلية التقنية بالرياض المستوى الرابع قسم إلكترونيات وتحكم آلي (تعليم موازي). وحاصل على دورات متعددة في مجال الحاسب الآلي من مدينة حيدر أباد في الهند. وقد استفدت من هذين التخصصين في مجال عملي وفي مجالات أخرى.
* ما هي الدول التي لجأت إليها؟ وما هي الميزات التي وجدتها هناك؟
ذهبت إلى الهند فقط ومدينة حيدرأباد بالتحديد حيث إنها مدينة تتميز بالتقنية وكنت أقضي إجازاتي الاعتيادية هناك للاستفادة من الدورات وقد حصلت على إجازة 6 شهور بدون مرتب وقضيتها كاملة في حيدر أباد والتحقت بعدة دورات في مجال الحاسب الآلي والشبكات. والميزات التي وجدتها هناك هي سهولة الحصول على المعلومة بأقل تكلفة وأسرع وقت مما ساعدني على تطوير مهاراتي في مجال التقنية.