عميد معهد الملك عبدالله لـ«رسالة الجامعة»:
استثمرنا الإجازة الصيفية في تنفيذ عدد من الأعمال والمشروعات
المعهد لايعد بحوث علمية سرية لجهات حكومية
المعهد آتم عددا من الاعمال لصالح مؤسسات حكومية واهلية
الجامعة قادرة على سد حاجة سوق العمل السعودي

أكد الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ عميد معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية أهمية الدور الذي يضطلع به المعهد تجاه عدد من القطاعات والشرائح المجتمعية وأوضح أن المعهد أتم خلال الإجازة الصيفية إنجاز عدد من المشروعات والأعمال لصالح مؤسسات حكومية وأهلية..
عبر هذا الحوار مع عميد المعهد نسلط الضوء على المعهد وعلى الأعمال والاتفاقيات التي تم تنفيذها فإلى التفاصيل:
] بداية نود تقديم نبذة مختصرة عن معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية؟
- باختصار يكنني القول بأن معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية يعد الممثل التنفيذي لجامعة الملك سعود مع مؤسسات المجتمع الحكومية والأهلية لكل ما يختص بتنفيذ وإجراء البحوث والدراسات والخدمات العلمية الاستشارية اللازمة لهذه المؤسسات، ونرى في المعهد أن معرفة وخبرات النخبة المتعلمة هي الأساس لتنمية وتطوير وخدمة المجتمع ونهتم بالعمل لسد حاجة السوق السعودي بالبحوث والدراسات والخدمات العلمية والاستشارية ومساندة كافة القطاعات الحكومية والأهلية لتطوير أدائها عن طريق الدراسات والاستشارات والخدمات العلمية الاستشارية، ونسعى لأن نكون الخيار الأول في ذلك.
وتم إنشاء معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية، بموافقة خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس التعليم العالي في عام 1417هـ 1997م بقرار يحق بموجبه للمعهد التقديم على المنافسات الحكومية المختلفة وإجراء الدراسات وتقديم الاستشارات لكافحة القطاعات الحكومية والخاصة.

] وهل تجزمون في مجال الاستشارات، بقدرتكم على سد حاجة السوق السعودي؟
- ما نسعى له هو التأكيد على أهمية وقوة المعرفة والدراسات والبحث العلمي لهذا السوق، ولا يمكن إغفال قدرات وإمكانات جامعة الملك سعود لسد حاجة السوق السعودي في هذه المجالات.
] وما هي هذه القدرات والإمكانات؟
- يصعب جداً حصر ما تتمتع به جامعة الملك سعود من طاقات بشرية ومادية وخدمات مساندة، فالكل يعلم أن الجامعة تضم ما يزيد على 3000 من الأساتذة الذين يحملون أفضل وأعلى الشهادات العلمية من أعرق الجامعات العالمية وفيها أحدث التقنيات والمعامل والمختبرات اللازمة لدعم الدراسات والبحوث والخدمات العلمية والاستشارية، إضافة لما يتوفر في الجامعة من مراكز ومعاهد ومستشفيات ومعامل ومختبرات ومكتبات ومصادر معلومات وجمعيات علمية ومبان، وهذه جميعها تدعم الأعمال الاستشارية والدراسات والأبحاث التي ينجزها المعهد لعملائه من القطاعين العام والخاص وفي كافة التخصصات والمجالات العلمية عدا تخصص واحد هو الطب البيطري.
] ألا ترون أن أعمال معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية يمكن لمراكز الأبحاث في الكليات تنفيذها؟
- مراكز الأبحاث التي تتحدث عنها تتبع لعمادة البحث العلمي في الجامعة، وعملها يختلف تماماً عن عملنا في المعهد، حيث نعمل في معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية على تقديم منتجنا للآخرين بمقابل مادي وبطلب واتفاق مع العميل، على عكس مراكز البحوث في الكليات والتي تعمل على تمويل أبحاث علمية بحتة ويحصل الباحث على مكافأته من الجامعة أو من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وتكون أعمالها في تخصصات علمية محددة.
] حدثنا عن أبرز أعمال وأنشطة المعهد في الفترة الأخيرة.
- أتم معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية خلال الإجازة الصيفية الماضية عدداً من الأعمال لصالح مؤسسات حكومية وأهلية، وواصل المعهد عمله وأنشطته في أيام الصيف بوتيرة مكثفة وبحماس واجتهاد من خبرائه وكافة موظفيه.
فقد التقى فريق دراسة (تطوير العمل الميداني في الرئاسة العامة لهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر) وهي الدراسة التي يقوم المعهد بإعدادها حاليا، بسمو وزير الداخلية وأطلعه على النتائج الأولية لهذه الدراسة وأثنى سموه على العمل الذي تقوم به حاليا جامعة الملك سعود لدعم أعمال المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص بالأبحاث والاستشارات العلمية.
كما قام المعهد بإبرام اتفاقية مع الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ممثلة في منتدى الرياض الاقتصادي، يقوم خبراء المعهد بموجبها بإعداد دراسة تحمل عنوان (النفط واحتياجات التنمية)، وسيتم طرح هذه الدراسة ومناقشتها في دورة المنتدى الرابعة.
وقام المعهد خلال الإجازة الصيفية أيضاً بتقديم خبراء ومختصين وفنيين تحتاجهم وزارة التعليم العالي لأداء أعمال تخصها وذلك وفق اتفاقية بين الطرفين تنص على تقديم المعهد للخدمات الإضافية والمؤقتة والتكميلية والتعديلات التي تطلبها وزارة التعليم العالي وفقا لشروط ووثائق العقد المبرم بين الطرفين، وستكون مدة العقد سنة كاملة.
كما أتم معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية في الإجازة الصيفية أيضاً إبرام اتفاقيات مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، وسيقوم المعهد بموجب هذه الاتفاقيات بتنفيذ دراسة لصالح «سابك» عن هيدروديناميكية المفاعل الغازي، ودراسة عن تأثير البوليمر على النمو والاستهلاك المائي لشتلات الفاكهة وسيقوم خبراء المعهد بتقديم خدمات استشارية لما يتعلق بتطبيقات الأسمدة في مجالات أبحاث النخيل والزيتون وأشجار الفاكهة بصفة عامة، وأيضا سيقدم خبراء المعهد لـ «سابك» استشارة في الهندسة الكيميائية.
وأنجز معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية في أيام الصيف أيضاً دراسة لصالح شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو» عن قياس متانة المواد المركبة لتقوية وترميم البنية الأساسية خارجيا تحت تأثير أحمال وظروف بيئية مختلفة.
] وما دور المعهد تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة؟
- امتداداً للأعمال المنجزة من قبل معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية لصالح عدد من المؤسسات التعليمية خلال أيام الإجازة الصيفية، فقد أبرم المعهد عقدا مع إدارة شموع الأمل للتربية الخاصة والتأهيل ينص على تقديم معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية خطة أكاديمية لدبلوم التربية الخاصة (مساعد معلم)، إضافة لقيام المعهد بإعداد برنامجين في التربية الخاصة هما (الدبلوم العالي في التربية الخاصة: صعوبات التعلم، والدبلوم العالي في التربية الخاصة: اضطرابات النطق والكلام) كذلك قيام المعهد بإعداد خطط أكاديمية لبرنامجين في التربية الخاصة هما (الدبلوم العالي في التربية الخاصة: اضطرابات التوحد، والدبلوم العالي في التربية الخاصة: إعاقة عقلية ). وانتهى المعهد من تكليف فريق عمل لتقديم الأعمال الاستشارية والخدمات العلمية المطلوبة للعقد الموقع بين المعهد وشموع الأمل للتربية الخاصة والتأهيل.
] وماذا عن مشروع المدينة الجامعية بجامعة الجوف؟
- أكمل خبراء معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية في شهر رمضان الفائت إعداد المراجع التصميمية لمجموعة من المباني التعليمية والإدارية والخدمية لمشروع المدينة الجامعية لجامعة الجوف، واهتم خبراء المعهد قبل البدء في إعداد المرجع التصميمي بتنفيذ دراسة عامة عن منطقة الجوف تشمل الملامح العامة للمنطقة من الناحية التاريخية والموقع الجغرافي والأهمية المكانية والموارد الطبيعية والخصائص الطبوغرافية والديموغرافية والتعليمية والأنشطة الأخرى المتوفرة في منطقة الجوف، وعمل خبراء المعهد عقب إنجازهم الدراسة العامة عن منطقة الجوف ودراسة النمط العمراني لمنطقة الجوف بشكل عام ولمدينة الجوف بشكل خاص على تنفيذ الجوانب الفنية لمشروع المدينة الجامعية لجامعة الجوف من حيث وصف ملامح المشروع والاحتياجات الوظيفية والفراغية لكل من المباني التعليمية والإدارية والخدمية الخاصة بجامعة الجوف، وشملت هذه المباني: إدارة الجامعة، المراكز والعمادات، كلية الطب، كلية العلوم الطبية التطبيقية للبنات، إسكان أعضاء هيئة التدريس، كلية المجتمع بالقريات، كلية الصيدلة، كلية طب الأسنان، كلية الحاسب والمعلومات، كلية التربية للبنات.
] هل لديكم تعاون مع أمانة منطقة الرياض؟ حدثنا عنه.
- في الإجازة الصيفية واصل الخبراء في معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية تعاونهم مع أمانة منطقة الرياض لتنفيذ بعض أنشطة تأكيد الجودة لبرنامج مراقبة جودة الإنتاج بمصانع الخرسانة الجاهزة.
كما أتم معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية في أيام الصيف اتفاقا مع مجموعة عبدالمحسن الحكير للتنمية والسياحة يقوم خبراء المعهد بموجبه بإجراء الدراسة البيئية لمشروع الشاليهات ومدينة الملاهي بمدينة جازان التابع لمجموعة الحكير، وسيقوم المعهد بهذه الدراسة بناء على الموافقة على مقترح عناصر هذه الدراسة من قبل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة.
] هل هناك مشاريع أخرى أنجزها المعهد؟
- أنجزنا مشاريع أخرى لصالح العديد من الشركات والمؤسسات الحكومية والأهلية، وذلك تأكيداً على حرصنا في المعهد على تكثيف الأنشطة وتلبية لتوجهات الجامعة الهادفة لنقل المعرفة وتبادلها مع مؤسسات المجتمع، ويحرص مجلس الجامعة ومعالي مدير الجامعة على أن يكون معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية الممثل التنفيذي لجامعة الملك سعود مع مؤسسات المجتمع الحكومية والأهلية لكل ما يختص بتنفيذ وإجراء البحوث والدراسات والخدمات العلمية الاستشارية اللازمة لهذه المؤسسات. ومن هذا المنطلق يعمل المعهد على تقديم ما تملكه جامعة الملك سعود من إمكانيات عالية وخبرات مميزة لكافة مؤسسات المجتمع لتعم الفائدة الوطن والمواطن.
] سؤالي الأخير.. هل يقوم المعهد بإنجاز بحوث علمية سرية لجهات حكومية؟
- يصعب أن نسمي بعض الدراسات والخدمات العلمية والاستشارية التي يرغب طالبوها بالتحفظ على نتائجها بالسرية، فهناك مؤسسات حكومية وأهلية تتفق معنا لتنفيذ دراسات بحثية معينة وترغب في أن نتكلم على نتائجها وتوصياتها وتفاصيلها لمصالح يرغبون تحقيقها ونحن نستجيب لرغباتهم.
وفي الختام أشكر كافة المؤسسات الحكومية والأهلية التي استفادت من خدمات وخبرات وإمكانيات معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية في جامعة الملك سعود، والمعهد يفخر بشراكته مع كافة الجهات التي يتعاقد معها، وسيعمل المعهد في المستقبل المنظور ووفق خطط منهجية على توسيع شراكته مع مؤسسات المجتمع ليكون الخيار الأول من بيوت الخبرة العاملة على تقديم الاستشارات والبحوث والدراسات العلمية.