آخرها.. زيادة المكافآت بنسبة 150%
الإشاعات بين الطلاب.. متى تنتشر ولماذا؟!
ما هي الإشاعة؟ وما هي أقوى وآخر إشاعة؟ وما هو مصدرها؟ ومتى يكثر انتشارها؟ وكيف يمكن التحقق من صدقها أو كذبها؟ ولماذا تنتشر حتى في الأوساط الثقافية والتعليمية والأكاديمية مثل مجتمع الطلاب في جامعة الملك سعود؟!..
هذه الأسئلة والمحاور حملناها وتوجهنا بها نحو عينة من الأساتذة والطلاب في الجامعة وخرجنا بالنتائج التالية..
مع بداية كل عام دراسي تنتشر الإشاعات
البعض ينشر الإشاعات أملاً في تحققها
مراجعة المسؤولين هي الطريقة الأنسب للتحقق من الأخبار
منتدى الجامعة مرجعٌ مهم للتأكد من الأخبار
بداية التقينا عضو هيئة التدريس في قسم الإعلام د. أسامة مشعل الذي شارك في هذا التحقيق قائلاً: الإشاعة هي خبر غير صحيح ينتشر بين الناس في بعض المجتمعات لأسباب مختلفة وفي أوقات معينة. وتنقسم إلى نوعين: إيجابية- وهي إشاعة خبر جيد بين الناس بهدف إيجاد رأي إيجابي موحد حول قضية معينة مثل إشاعة خبر القضاء على إحدى الظواهر السلبية في المجتمع. وسلبية- وهي إشاعة خبر سيئ بين الناس بهدف إثارة البلبلة والفوضى في المجتمع. وهذا النوع الثاني من الإشاعات يكثر في أوقات محددة وفترات معينة مثل الحروب وظهور بعض الكوارث الطبيعية وغيرها.
وأضاف: ورغم أن أي مجتمع من المجتمعات لا يخلو من الإشاعات، ورغم أن أي إدارة أو مسؤول أو حتى حكومة لا يمكنها القضاء على الإشاعات بشكل تام ونهائي إلا أننا ندعو دائماً إلى الحد منها وبخاصة الإشاعات السلبية لما لها من أثر خطير على المجتمع وذلك بتوضيح خطر الإشاعة على المجتمع ودعوة الجميع إلى التحقق والتأكد من صحة ما يسمعون وعدم نقل كل ما يرد إليهم.
رأي الطلاب
الطالب فهد بن سليمان الدخيل- قسم الإعلام- علاقات عامة التقيناه وسألناه عن آخر وأقوى الإشاعات التي سمعها وعن مصدر تلك الإشاعات وكيف يمكنه التحقق من صدقها أو كذبها فقال: في الحقيقة هناك الكثير من الإشاعات التي يتم نشرها وتداولها بين الطلاب هنا في الجامعة وفي غيرها من الجامعات والمجتمعات وبخاصة مع بداية العام الدراسي.. وآخر وأقوى إشاعة سمعتها هذا العام -وكانت مفرحة جداً بالنسبة لي وللكثير من زملائي الطلاب- هي عن زيادة المكافأة بنسبة 150% ومصدرها طبعاً هو الطلاب أنفسهم وبالتحديد وكالة «قالوا وزعموا». ورغم أني كنت أتمنى أن تكون هذه الإشاعة صادقة وصحيحة إلا أنني تأكدت من عدم صدقها بعد سؤال الجهات المختصة بالجامعة ومراجعة منتدى جامعة الملك سعود.
الطالب محمد السهيمي من كلية التربية عرَّف لنا الإشاعة بأنها الخبر الكاذب وأكد ما ذكره زميله بأن آخر إشاعة سمعها هي حول زيادة المكافأة الشهرية للطلاب وأضاف بأنها انتشرت بشكل كبير بين الطلاب ولا زالت تتردد بينهم حتى يومنا هذا وأن بعضهم لا يزال مقتنعاً بها ومنتظراً لتطبيقها. وفي ختام لقائنا به وجه نصيحةً لزملائه الطلاب بعدم تصديق كل ما يسمعون وعدم البناء عليه إلا بعد مراجعة المسؤولين في الجامعة والتحقق من تلك الأخبار.
الطالب عبدالرحمن الجلال من كلية إدارة الأعمال قال في هذا الصدد: الإشاعات منتشرة بين الطلاب ويزداد انتشارها في بداية العام الدراسي وأعتقد أن السبب الرئيسي الذي يدفع البعض لنشر الإشاعات هو أمله الكبير في تحققها والدليل على ذلك من وجهة نظري أن آخر إشاعة منتشرة بين الطلاب اليوم هي حول زيادة المكافأة الشهرية بنسبة تتجاوز 100% وكلنا يعلم أن هذا الأمر يتمنى كثير من الطلاب تحققه ويأملون بإقراره من إدارة الجامعة ومن المسؤولين في الدولة. وعند سؤاله عن توقعاته حول صدق تلك الإشاعة من كذبها قال ضاحكاً: أتمنى تحقيقها بعد شهرين.
أما آخر إشاعة سمعها الطالب محمد الغامدي من قسم المحاسبة فهي تغيير الخطة الدراسية في القسم وهي إشاعة تتردد كثيراً بين معظم طلاب القسم وأكدها 30 - 40% منهم. وأضاف: لولا مراجعتي للمسؤولين والمختصين في الكلية ولمنتدى جامعة الملك سعود لما تأكدت من عدم صحة تلك الإشاعة.
الطالب ناصر الدوسري من كلية الهندسة كان له رأي مخالف في الموضوع فقد قال: آخر إشاعة سمعتها في الجامعة كانت حول زيادة عدد مواقف السيارات لطلاب الكلية ببناء دور ثانٍ للمواقف وقد انتشرت هذه الإشاعة انتشاراً كبيراً بنسبة لا تقل عن 40 - 50% من الطلاب في الجامعة. وأضاف: بالتأكيد فإن منتدى الجامعة يعتبر مرجعاً مهماً للتأكد من صحة تلك الأخبار والإشاعات لكن من وجهة نظري لا يوجد مصدرٌ موثوقٌ به تماماً أو بمعنى آخر لا يوجد شخصٌ لديه إجابة شافية.
أما الطالب يزيد الحميدان من قسم علوم المكتبات فكان آخر المشاركين بهذا التحقيق وعبر عن رأيه بهذا الموضوع قائلاً: آخر إشاعة سمعتها هي نقل قسم علوم المكتبات إلى مبنى كلية الحاسب، ولقد كانت منتشرة على مستوى طلاب القسم في بداية هذا العام الدراسي إلى درجة أن الكثير منا صدقها وبات ينتظر تطبيقها، ومصدر تلك الإشاعة كان طلاب القسم أنفسهم إذ يبدو أن مجموعة من الطلاب يتمنون انتقال مقر القسم إلى مبنى آخر فأطلقوا تلك الإشاعة ثم تناقلها آخرون وهكذا. وأضاف: وللتأكد من صحة تلك الأخبار (أقصد الإشاعات) لا بد من مراجعة المصدر وهو إدارة الكلية أو رئاسة القسم نفسه وقد راجعته وتأكد لدي عدم صحة تلك الإشاعة.
رأي الطالبات
تقول الطالبة منيرة من كلية اللغات والترجمة: أقوى إشاعة سمعتها مؤخراً بالجامعة هي أن كلية اللغات والترجمة سوف تدمج مع كلية الآداب. وكان هذا الخبر متداولا بين الطالبات نتيجة لسوء فهمهن وذلك بسبب مقال صحفي نشر في إحدى الصحف المحلية. وتضيف: ومن عاداتي أنني لا اصدق شيئاً ما لم أسمعه بنفسي من مصدر مسؤول.
أما الطالبة زينة العبود فتقول: من أقوى الإشاعات التي سمعتها من قبل زميلاتي صدور قرار يتعلق بتقليص مدة الدراسة الجامعية إلى سبع مستويات بدلاً من ثمانية. وكان مصدر الإشاعة زميلة لي تدرس في نفس القسم الذي أدرس فيه، حيث أقسمت وقالت إن وكيلة إحدى الكليات أكدت لها هذا الخبر. وسرعان ما انتشرت الإشاعة بشكل واسع لدرجة وصلت إلى70% تقريباً من طالبات القسم، ولم أتأكد من عدم صحة الخبر إلا بعد بحث وتدقيق ومراجعة عن طريق الصحف اليومية وكذلك عبر الإنترنت.
كما تقول الطالبة لينا: سمعت خبرا جديداً خلال دراستي الجامعية وهو أنه سيعاد لنا اختبار الفيزياء النهائي بعد أن أخفقت كثير من الطالبات في أدائه. واكتشفت بعد ذلك بأن ما قيل عبارة عن إشاعة انتشرت بين الطالبات ولم أعرف حينها مصدر الإشاعة على الرغم من انتشارها على نطاق الدفعة كاملة كما أنني لم أسعَ للتأكد من صحة الإشاعة لأنني أساسا لا أصدق إلا ما يصدر من شخص مسؤول.
الطالبة أحلام محمد من كلية العلوم الطبية قالت: آخر الإشاعات وأكثرها انتشارا وتكرارا في بداية العام الدراسي الجديد كانت خبر إلغاء العيادات. وكانت هذه الإشاعة حينها حديث الطالبات ومنتشرة بين جميع طالبات الشعبة ولم أتأكد من عدم صحتها إلا في نفس اليوم عندما تفاجأ الجميع بوجود العيادة!!.
أما الطالبة علياء الهويدي من كلية التربية فقالت: لعل من أقوى الإشاعات التي سمعتها و التي تحولت إلى خبر سار و(بشارة) يتناقلها الطالبات فكانت عن تغيير موعد الحافلات لتصبح الدفعة الأولى عند الساعة الثانية عشرة والدفعة الأخيرة عند الساعة الثانية. وقد ذهبنا للعميدة للتأكد من ذلك فأخبرتنا أنه لم يتغير شيء وأنهم أصلا لم يفكروا في هذا الموضوع.. لكنها كانت إشاعة بالفعل قوية!!. وفي الختام لا يسعنا إلا أن ندعو الجميع إلى الحد من نشر الإشاعات وعدم تصديق كل ما يسمعون وعدم نشره وتناقله إلا بعد التأكد والتحقق من صحته والرجوع إلى مصادر تلك الأخبار والتي منها منتدى الجامعة ورسالة الجامعة.