English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

(آي ريبورت).. هل نراه بالنسخة العربية ؟


يصبح من خلاله المستقبل صحفيا نشيطا
 كتب/ نايف الحميدين:


في ظل ثورة الاتصالات تبدلت مفاهيم ونظريات عديدة، ففي السابق كانت الوسيلة الإعلامية سواء كانت صحيفة أو إذاعة أو تلفزيون هي المرسل للمواد الإعلامية، والمشاهد هو المستقبل الذي يتلقف ما يعرض له عليها، ولا دور له إلا أن يشاهد ما يتم اختياره له ويعرض أمامه، فليس له أي قرار مباشر في صناعة أو انتقاء للمادة الإعلامية.
الـ(آي ريبورت) أو (تقارير المواطنين): موقع على الإنترنت أنشأته قناة السي إن إن الأمريكية ليكون وسيلة للمواطنين في أن ينشروا تقاريرهم الخاصة بهم من خلالها، فأي شخص مهما كانت وظيفته أو سنه يمكنه أن ينقل أي حدث يشاهده بأي مكان وفي أي زمان عبر تقرير ينشره في الموقع، ومن ثم تعرضه قناة السي إن إن الفضائية من خلال اختيارها لأبرز الأخبار التي لاقت أعلى نسبة للمشاهدة.
لا شك أنها طريقة فريدة من نوعها وشيقة ومثيرة، وتعد نقلة نوعية في الخارطة الإعلامية وصناعة الإعلام، فالمستقبِل أصبح مرسلا ومنتقيا لما يعرض له من وسائل الإعلام، كما أنه أصبح يقوم بدور الصحفي (النشيط) الذي يتواجد في الزمان والمكان المناسبين.
إن المؤسسات الصحفية تتسلح بالصحفيين المهرة، وبأحدث التقنيات التي تصب في صالح نجاح العمل الصحفي وتميزه، إلا أنه يستحيل عليها أن تغطي جميع الأحداث التي تهم جميع أفراد المجتمع على اختلاف ميولهم واهتماماتهم وتوجهاتهم، ولهذا فإن "تقارير المواطنين" جاءت لتسد تلك الفجوة بكل اقتدار.
ولكن التكنولوجيا كعادتها سلاح ذو حدين، ولهذا فيؤخذ على (الآي ريبورت) أنها تبث تقارير من مواطنين ليس لهم الخلفية الكاملة عن أخلاقيات ومهنة الصحافة، لذا فقد يتسببون في مشاكل كانت الوسيلة الإعلامية في غنى عنها، وقد يعرضون أنفسهم - المواطنين- للخطر أيضا، فعلى سبيل المثال تسبب أحد التقارير الذي بث على (الآي ريبورت) بهبوط أسهم (أبل)  في أمريكا بمقدار 5.4% وذلك بعد أن تحدث التقرير عن إصابة المدير التنفيذي لشركة (أبل أنكوربوريشن) بنوبة قلبية.
لا شك أن سقف حرية التعبير في أمريكا مرتفع أكثر منه لدينا، لذا فالسؤال الذي يطرح نفسه: هل سيحتمل (الآي ريبورت) أو (تقارير المواطنين) السعوديين إذا ما وجد برنامج مشابه له تتبناه إحدى القنوات الإخبارية العربية؟
إنه سؤال محير وتصعب الإجابة عليه، إلا أنه يسعنا القول إنه من المبكر جدا أن وجود مثل تلك البرامج لدينا، فالإنترنت والمنتديات والرسائل القصيرة على القنوات الفضائية وغيرها من الوسائل اتخذها الشباب السعودي وسيلة لبث الفضائح والمساوئ التي كانت تحت رحمة مقص الرقيب في وسائل الإعلام (التلفزيون والإذاعة والصحيفة)، ولكن لننتظر الأيام المقبلة لتظهر لنا ما يخفى علينا في المستقبل القريب.

 
 
  imag