رغم انشغاله بمؤتمر حوار الأديان وقمة الـعشرين والأزمة المالية العالمية:
خادم الحرمين الشريفين يكرم المبتعثين بزيادة مكافآتهم 50%

المبتعثون: القرار كان منتظراً من المليك ونطالب المسؤولين بسرعة التنفيذ
طلاب الجامعة: نهنئ زملاءنا المبتعثين وننتظر قرارا مماثلا
إنها اليد المبسوطة.. إنه القلب الحنون.. إنه الرجل الكريم والأب العادل والراعي المسؤول.. فشكرا لك أيها الملك الإنسان..
ونظرة شكر وتقدير وغبطة لمبتعثي أمريكا من جميع الطلاب المبتعثين في العالم حيث شرفهم المليك بالزيارة وأصدر بحضورهم قرار الزيادة فعمت الفرحة أرجاء الابتعاث كلها من أمريكا إلى أوروبا وآسيا وأستراليا.. إنهم نفس الطلبة الذين طالما اشتكوا من قلة المكافآت وعدم كفايتها هاهم يصبحون اليوم على مكرمة أبوية جديدة من والدهم الذي يتفقد أحوالهم أينما حلوا أو ارتحلوا..
استطلاع/محمد خاتم
الدكتور ماجد الحربي مدير برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي وصف هذا القرار باللفتة الأبوية والمكرمة الملكية التي تأتي ضمن مسلسلٍ من الخير يستهدف الشعب السعودي بصفة عامة والمبتعثين بصفة خاصة. وأشار إلى أن وزارة التعليم العالي بجميع فئاتها بادرت بالعمل فوراً لتطبيق القرار وأنهم الآن في المراحل الإعدادية لوضع آلية التنفيذ والجدول الزمني بالاتفاق مع جهات عدة مثل وزارة المالية وغيرها داعياً الطلاب إلى الاهتمام بدراستهم وعدم إشغال أنفسهم بالانتظار فالإجراءات تسير على قدم وساق وستكون هذه الزيادة في حساباتهم في القريب العاجل بإذن الله.
من جانبه علق الدكتور بكر إبراهيم من قسم الإعلام على موضوع الزيادة بقوله: إن قرار زيادة مكافأة الطلبة المبتعثين أسعد الجميع وهو ليس بمستغرب من الرجل الكريم خادم الحرمين الشريفين صاحب المكرمات المتتالية.. وأضاف: لقد سبق وطالبتُ بضرورة توجيه الطالب المبتعث للعمل داخل الأسواق الغربية لكن دعوتي لم تلقَ الصدى المطلوب يومها رغم أهميتها في إكساب الطالب ثقافة جديدة وتوسيع مداركه وزيادة احتكاكه مع الثقافات والشعوب لأن المناهج الأكاديمية في الجامعات والمعاهد لا تكفي وحدها من وجهة نظري لإعادة صياغة الطالب فكراً وثقافةً وعملاً فالدفعات الأولى من المبتعثين ذهبوا وعادوا دون أن تتغير كثير من مفاهيمهم ودون اكتساب شيء من الثقافة الغربية الإيجابية مثل احترام الوقت والاهتمام بالعمل وذلك لأنهم ابتُعثوا في سن متقدمة وقد ترسبت لديهم كثير من المفاهيم القديمة أما اليوم فعلى العكس تماما حيث يُبتعث الطلاب في سن مبكرة فمن الممكن أن تكون لديهم قابلية للتغير الإيجابي والتميز المنطقي. ولم يخفِ الدكتور بكر إبراهيم سعادته وسعادة أولياء الأمور الذين كان بعضهم يتحملون أعباء مالية إضافية وينفقون من دخلهم الخاص لسد النقص في مكافأة أبنائهم المبتعثين.
من أمريكا حيث صدر القرار المنتظر تحدث الطالب المبتعث ناصر الراشد فقال: لا تعلمون كم كانت الفرحة كبيرة وكيف عمت أرجاء الطلاب المبتعثين في الجامعات.. في المعاهد.. في الشوارع.. في المساجد.. في كل مكان الطلبة يباركون لبعضهم بعضا.. بالفعل كان موضوع المكافأة يمثل هاجساً كبيراً لنا وأذكر أن أحد الزملاء قال لي: إذا التقينا بالملك عبد الله فانتظر خبرا جديدا سيكون له صداه.. وأخيراً تحقق توقع زميلنا وتحققت أمانينا.
أما بدر الزير من بريطانيا فيقول: إنه القرار المناسب في الوقت المناسب.. الجميع كان يحلم بمثل هذا القرار.. إن سعادتنا لا توصف لكني أتخوف من بطء التنفيذ وأطالب المسؤولين بسرعة إنفاذ القرار فنحن في أمس الحاجة لهذه الزيادة. وأضاف: وأنا أطالب أيضاً بالتفريق في المكافآت بين طلاب الدول فمن الظلم أن يتقاضى الطالب المبتعث في ماليزيا نفس الراتب الذي أتقاضاه أنا في بريطانيا (أرض الغلاء).
طلاب أستراليا أيضاً أبدوا فرحتهم الكبيرة بهذا الخبر.. يقول علي العقيلي: شكرا لك يا ملك القلوب.. لن ننسى أنك أنت من ابتعثنا واهتم بنا وتابع أحوالنا.. والآن أكرمتنا بزيادة كبيرة نحن في أمس الحاجة لها.. ونحن اليوم في انتظار التنفيذ وتحديد الآلية.
ومن أجمل مدينة في العالم «فانكوفر» في كندا تحدث عبد الإله السلمي وقال: ليس بالغريب على الملك الإنسان مثل هذا القرار فأنا شخصياً كنت متأكداً أن هناك جديداً في زيارة الملك فهو لا ينسانا رغم انشغاله بالأمور الاقتصادية والقضايا السياسية.. أجواؤنا في كندا تخضر وتبتهج وتقول: ليت خادم الحرمين يشرفنا بزيارته أسوة بطلاب أمريكا فالحقيقة أننا سنغبطهم ما حيينا..
ناصر الناجم من ألمانيا له نظرة أخرى.. يقول: بعد هذه المكرمة الملكية من لدن مليكنا خادم الحرمين الشريفين أتمنى أن يكون هناك شيء مخصص للطلاب المتفوقين بمعنى أن يكون هناك زيادة أو مكافأة خاصة للطالب الذي يتفوق ويتقدم حتى يحصل التنافس ويكون الجميع في موقف المتفاني إذا حصل التميز للشخص الجيد وحتى لا يحدث لديه خمول إذا ما رأى أن زملاءه الأقل منه اجتهادا يتقاضون ذات المبلغ.. مطالباً المسؤولين بجدية النظر في اقتراحه.
زايد الطويرقي من بريطانيا يقول: شكراً لك أيها الملك الإنسان فنحن في أمس الحاجة لهذه الزيادة ولكن في الحقيقة ورغم سعادتنا الكبيرة إلا أننا في مثل هذا المجتمع المادي تزداد مخاوفنا من زيادة في إيجارات السكن فرغم أنها في زيادة مستمرة أصلا إلا أننا نخاف أن تُستغل زيادة المكافأة لزيادة الإيجارات علينا بشكل أكبر ونحن لن نحتمل مثل ذلك الجشع لأن المكافأة مع الزيادة عليها ستكون للضروريات غالباً. وأضاف: هناك من ابتلوا بالتدخين من الطلاب ومثل هؤلاء ينفق نصف راتبه في السكن والنصف الآخر على التدخين فكيف سيكون حالهم لو زادت إيجارات المساكن؟!
من المملكة العربية السعودية وبالتحديد من الجامعة الأم جامعة الملك سعود شارك الطالب سعد السهلاوي بالحديث عن موضوع الزيادة فقال: من كان يتردد أو يتخوف في السابق من إكمال دراسته في الخارج بسبب قلة المكافآت والموارد المالية فليس له أي عذرٍ الآن بعد المكرمة الملكية بزيادة مكافأة الطلاب المبتعثين بنسبة 50% وعلى الجميع أن يجدوا ويجتهدوا ويستزيدوا من العلم فكل الحوافز متوفرة.
أما عبد الله الأحمد فيقول: أهنئ الطلاب المبتعثين بهذه المكرمة وأقول: «عقبالنا».. فإن كان سبب الزيادة لديهم هو الغلاء الفاحش والتضخم فنحن لنا ذات الأسباب كما أننا قطعة من العالم وما يحصل من تطورات في الخارج فهي أيضا تحصل عندنا ونحن كلنا ثقة بخادم الحرمين الشريفين بأن يشملنا بمكرماته.
والد المبتعث إلى نيوزلندا سلمان الرويلي شارك في هذا الاستطلاع قائلا: إن كان المليك قد حملهم أمانة العلم والالتزام من قبل فإنه اليوم يحملهم مزيداً من المسؤولية تجاه وطنهم ومستقبلهم وعليهم أن يكونوا على قدر هذه الأمانة والمسؤولية.. ولقد تحدثت مع ابني بعد أن باركت له وقلت له: يجب عليك أنت وزملاؤك أن (تبيضوا وجه أبو متعب) فهو والله لم يقصر عليكم بشيء.. لا تعلمون كم أراحني هذا الخبر وأعفاني من إرسال مبلغ مالي شهري إلى ابني إضافة للمكافأة التي كان يتقاضاها هناك.. وأعتقد الآن أن أيادي خادم الحرمين الشريفين ومكرماته قد حلت المشكلة وأفرحتنا هنا وأفرحتهم هناك.