تسجيل الدخول

في سبيل السلام


تتزامن كتابة هذا المقال في الوقت الذي تنعقد فيه القمة العالمية للحوار بين الأديان والمذاهب والمقام هذا العام بنيويورك في الولايات المتحدة..
وحقاً إنه لمن المشرِّف لنا كسعوديين خاصة وعرب عامة أن نكون في طليعة ومقدمة هذه الشعوب والأمم الساعية بجد لبث روح المحبة والمودة والوئام في أنحاء المعمورة ونشر التفاهم والسلام بين بني الإنسان جميعاً.
إن من أعظم أسباب النزاع والحروب والقتل والتشريد على مر تاريخ الإنسانية اختلاف الأديان والمذاهب والملل والتعصب لها وكَنُّ الكره والبغضاء لمن يختلف في معتقد الآخر، بل ويصل الأمر في كثير من الأحيان للقتل وإزهاق الأرواح والأنفس، لا لشيء سوى أنه يعتقد غير ما تعتقد؟!
وقد علمنا ديننا الحنيف أسلوب الحياة المسالم وحب الخير للغير ونشر الدين بالمعاملة الحسنة والكلام الطيب اللين، فها هو الرسول صلى الله عليه وسلم يأتي بالكفار المعاندين ويتركهم يعيشون بين المجتمع الإسلامي في المدينة المنورة وما هي إلا مسألة وقت حتى يعلن الشخص إسلامه ودخوله في دين القوم، بدون سفك دماء أو إجبار.
لقد جاءت الأديان السماوية لتوحيد الله وعبادته وبث روح الحياة في الناس وتعليمهم كيف يكونون على أفضل خلق بينهم وتحريم إفساد الأرض وخرابها بعد أن عمرها الله.
وقد قال رسولنا الكريم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، كيف لا؟ والنفس الإنسانية مفطورة على أن تطمئن للترابط والإخاء والتفاهم، ويسكن قلبها بالاطمئنان ونبذ الشر وأسبابه وفعل الخير وأسبابه..
ومما لا شك فيه أن الجوع والفقر وانتشار الأمراض والأوبئة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالخوف والحروب بين البشر بعضهم البعض، فها هو التاريخ يحدثنا عن أحوال الأمم الغابرة وكيف أن التزمت والتطرف وعدم الحوار يلعب دوراً محورياً في كل ما هو شر وكل ما هو سبب في نشر الآفات والمصائب والشرور.
وأخيراً أتمنى أن تنتج هذه المؤتمرات والندوات ونرى أثرها الإيجابي في نفوس الأمم والدول وبني الإنسان.
فهد خلف الشكرة
كلية الآداب- لغة عربية

 
للتفاصيل انقر هنا

               

حقوق الطبع محفوظة لجامعة الملك سعود| بيان الخصوصية | اتصل بنا | سياسات النشر الالكتروني | الإبلاغ عن محتوى مخالف 

Copyright © 2009, King Saud University
Last modified date: 22/11/1429 05:10 م