الأنشطة الرياضية.. الشراكة والتطوير
_resize.jpg)
الاتحاد السعودي للرياضة الجامعية شهد ولادة متعسرة
التوأمة مع الاتحادات الرياضية تطور برامج منتخبات الجامعة
لا شك أن جامعة الملك سعود خطت خطوات كبيرة وجبارة وذلك بالتركيز على الجودة والأداء وتعزيز هذا المفهوم وتطويره. وفي خضم هذا التطور الملموس في الكثير من المشاريع الطموحة والتي يجري العمل بها كان لزاما على إدارات ووحدات الجامعة العمل على تطوير أنظمتها الإدارية وخططها لتواكب التغيير والتطور الملموس، وأن تسعى إلى بث روح التنافس والإبداع بين العاملين لخلق مناخ يحقق الأهداف والتطلعات المرجوة حفاظاً على مكانة الجامعة لتكتمل بوابة الإبداع والتطوير الشاملة في شتى الجوانب الأكاديمية.
والأنشطة الطلابية جزء حيوي وفعال لعبور بوابة التطوير والتألق، لذلك فليسمح لي القارئ الكريم أن أطلق العنان لقلمي كي يبحر في أمواج التطوير وتحديث الإستراتيجيات لخطط النشاط للنهوض بالرياضة الجامعية بما يتناسب ومكانة الجامعة المرموقة، وذلك تمشياً مع النهضة الشاملة التي تعيشها الجامعة بدعم واهتمام من معالي مدير الجامعة الدكتور عبدالله العثمان الذي أخذ على نفسه إيصال الجامعة إلى مصاف الجامعات العالمية علمياً وبحثياً وإلكترونيا.
ما أود الوصول إليه هو تصحيح وتحديث الخطط والبرامج واللوائح المنظمة وآلية تنفيذها والاستفادة
من التوجه العام المعمول به في المملكة بالشراكة بين القطاع الخاص والأندية الرياضية في المجال الرياضي تأكيداً لدور الجامعة في خدمة المجتمع وضمان نجاح تلك البرامج لتصل لأكبر شريحة في المجتمع، لذا لا يسعني إلا أن أسوق هذا المقترح النابع من حبي وحرصي كأحد منسوبي الجامعة أمضى في هذا المجال فترة ليست قصيرة كخطوة نحو تصحيح النمط الكلاسيكي في ظل اللوائح
المنظمة للخطط والبرامج الرياضية الحالية؛ وتتمثل أهم تلك الخطوات فيما يلي:
أولاً- تتولى إدارة الأنشطة الرياضية بعمادة شؤون الطلاب البرامج التالية:
- التوأمة الرياضية مع الاتحادات الرياضية والجهات ذات العلاقة لخلق برامج تطويرية لمنتخبات الجامعة الرياضية وذلك بتفعيل البرامج والاستفادة المتبادلة من الإمكانات المادية والبشرية لاستثمار طاقات الشباب وتسخيرها لما ينفعهم ويفيدهم.
- تفعيل وتنظيم برامج خدمة المجتمع التي تتزامن مع المناسبات الوطنية والأيام العالمية بتقديم برامج تثقيفية من خلال البرامج الرياضية والترويحية وعلى سبيل المثال لا الحصر(اليوم العالمي لمرضى السكري، اليوم العالمي للإعاقة، اليوم العالمي للشباب، اليوم العالمي لحقوق الإنسان، اليوم العالمي للطفولة).. وغيرها من الأيام الوطنية بإقامة برامج رياضية تحقق رسالة الجامعة نحو خدمة المجتمع وتواكب الأيام العالمية.
- تفعيل وتنظيم برامج رياضية مبتكرة مثل (سباق مرضى السكري، وسباق المشي للمسنين، والمهرجان الرياضي للطفل، وسباق اختراق الضاحية، وسباق التحمل، واللياقة البدنية وبرامج إنقاص الوزن).. وغيرها من البرامج التي تواكب الأحداث المحلية والعالمية.
- إنشاء أندية رياضية التي تعنى بالبرامج التعليمية والتدريبية والتنافسية وتهدف إلى منح الطالب فرصة اختيار نوع الرياضة التي يود ممارستها والاستفادة من برامج النادي التي تحقق رغبات الطلاب ومنسوبي الجامعة تحت إشراف رياضي متخصص ضمن جدولة زمنية مثل (نادي كرة القدم، ونادي كرة المضرب، ونادي ألعاب القوى.. وهكذا.
ثانياً- كلية التربية الرياضية بالجامعة تتولى الخطوات التطويرية التالية: - تنظيم المسابقات والمنافسات الرياضية للكليات بتنفيذ وإشراف طلبة التربية البدنية وذلك بهدف تعزيز الجوانب التطبيقية والميدانية لإكساب الطالب المعرفة التنظيمية والإشرافية التي تؤهله في ميدان العمل التربوي كدوري الجامعة للألعاب الجماعية وبطولات للألعاب الفردية للكليات والفوائد عديدة لا يتسع المجال لذكرها.
ولقد تشرفتُ بالمشاركة في الندوة التي بادر مركز أبحاث الشباب بالجامعة مشكوراً بتنظيمها ممثلاً للاتحاد السعودي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة وقد مضى الوقت المخصص للندوة لعرض أوراق العمل لممثلي الهيئات المدعوة دون أن تحقق الندوة المبتغى والمأمول، ومما يثير الدهشة أن التوصيات لم تنل الوقت الكافي فقد اكتفى المنظمون بكتابة رؤاهم وتسليمها لسكرتارية الندوة لضيق الوقت، ومن حسن الطالع أن إقامة الندوة تزامن مصادفة مع أسبوع التوعية بأهمية ممارسة الأنشطة الرياضية التي نظمتها عماد شئون الطلاب.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل نرى قريباً مكتباً لتنسيق النشاطات والمناسبات الجامعية وفق خطة وجدولة زمنية؟!!
ساقني فضولي لمعرفة المستجدات في روزنامة المناسبات الرياضية للاتحاد الدولي للرياضة الجامعية (FISU) عبر موقعه الرسمي، وأدهشني أن الجامعات الأعضاء في شتى بقاع العالم بدأت تحضيراتها للمشاركة والمنافسة في دورة الألعاب الصيفية للجامعات العالمية التي تستضيفها جامعة بلغراد بجمهورية صربيا وأسعدني أكثر أن هناك مشاركة لجامعات عربية وإسلامية في هذا الحدث العالمي الكبير. وقد كان لجامعة الملك سعود تمثيل إداري في دورتين سابقتين هما دورتا الألعاب العالمية اللتان أقيمتا في كل من أسبانيا والصين بدعوة من وزارة التعليم العالي، وفي خضم هذه التطورات والريادة التي تبوأت الجامعة مكاناً عالمياً لها أرى تفعيل الاتحاد الرياضي للجامعات السعودية ليمكن للجامعات شرعية الانضمام كعضو رسمي بالاتحاد الدولي للرياضة الجامعية (FISU) وهذه الشرعية تخوله المشاركة والاستفادة من البحوث والندوات وورش العمل التي تقام على هامش الدورة لتطوير الرياضة الجامعية.

أعود للحديث عن الاتحاد السعودي للرياضة الجامعية الذي شهد ولادة متعسرة وما زال يحبو في ظل غياب النظام الأساسي والهيكلة التنظيمية التي تحدد تشكيل اللجان العاملة به، وبعيداً عن التنسيق والتعاون مع (الاتحاد العربي للرياضة الجامعية) والذي بدوره لم نرَ له حضوراً فاعلاً في الساحة الرياضية الجامعية قياساً لسنوات تأسيسه.. فهل نرى مبادرة من الجامعة الأم للنهوض بالرياضة الجامعية محلياً وعربياً كواحدة من أعرق الجامعات.
ولعلي أسوق هذا المقترح إلى عمداء شؤون الطلاب بالجامعات لتنظيم ورشة عمل بمشاركة الجامعات السعودية بعنوان (الرياضة الجامعية.. الواقع والتطلعات) للخروج بورقة عمل توقظ الجامعات من سباتها، وتسير بخطوات ثابتة للمضي قدماً نحو تأسيس النظام الأساسي للاتحاد الرياضي وتشكيل لجانه المختلفة وصولاً لرياضة جامعية مشرفة.
والله من وراء القصد.
علي بن أحمد الغامدي
إدارة الأنشطة الرياضية