إقبال على العلاقات العامة.. وإدبار عن التخصصات الأخرى
أكاديميو وطلاب الإعلام يرصدون الأسباب ويبحثون الحلول

_resize.jpg) |
_resize.jpg) |
_resize.jpg) |
_resize.jpg) |
_resize.jpg) |
 |
| د.علي العنزي |
د.بكر إبراهيم |
د.أسامة مشعل |
سطام العطاوي |
فيصل العتيبي |
عبدالعزير القريني |
د. العنزي: السبب في نظري يعود لتميز رجل العلاقات العامة
د. بكر: سوق العمل يغص بالمتخصصين في العلاقات العامة
العصيمي: أهمية دور العلاقات العامة بالمجتمع حملتني على اختيارها
القريني: الرغبة وحدها دفعتني إلى الالتحاق بهذا القسم
الموسى: قوانين سوق العمل وراء دخولي لقسم العلاقات العامة
تحقيق/ يوسف عجب عبدالرحمن السليس
أثار الإقبال المفرط لطلاب قسم الإعلام على تخصص العلاقات العامة دون سواه من التخصصات الأخرى، علامات استفهام حائرة خصوصاً في أوساط المهتمين والأكاديمين، وقد تتسع دائرة حيرتك إذا أدركت أن عدد الطلاب المتخصصين في الصحافة مثلاً ببعض الجامعات لا يتجاوز «5» طلاب في وقت يشهد تخصص العلاقات العامة إقبالاً منقطع النظير.. فهل السبب يعود إلى صعوبة التخصصات الأخرى أم إلى توافر الفرص الوظيفية لخريجي العلاقات العامة.. من خلال هذا التحقيق نكشف القناع عن الأسباب:
يقول حمد العجمي: سبب تخصصي في هذا الجانب هو الرغبة التي تحققت بعد أن أصبحت ملماً بدور العلاقات العامة في الجانب الإنساني بحيث أن للعلاقات العامة دوراً كبيراً وفعالاً من ناحية تقوية العلاقات فيما بين الشعوب وأن العلاقات العامة تراعي المصلحة العامة التي يكون هدفها الرئيس هو الرقي بالمجتمع. ويقول عبدالعزيز العصيمي: أصبحت الحاجة للعلاقات العامة ملحة في هذا التوقيت لأنها فن من فنون الإدارة ومن أهم وسائل الاتصال الحديثة ولأنها أصبحت من العلوم التي تدرس نظراً لأهميتها الكبيرة وهي تعتبر مهارة تواصل مع الجماعات كما لا أنسى دورها الإيجابي في المجتمع.
ويقول عبدالله السليس: العلاقات العامة هي من أنجح الوسائل للتأثير على الجمهور كما أنها وظيفة الجميع فهي متصلة بمختلف الوظائف ولها تأثيرها الحيوي والمباشر عليها ولأنها تعتمد أساساً على السمعة الطيبة وكذلك الانتماء والإخلاص للوطن وأنها ببساطة تحقيق عملي للمثل العربي: «عامل الناس كما تحب أن يعاملوك به».
ويقول عبدالعزيز القريني: تخصصي في العلاقات العامة كان لأمرين أولهما الرغبة والتي غالباً ما تكون هي العامل الأول وثانيهما القدرة والتي أعتبرها من أهم الأمور في الإلمام بهذا التخصص ولا يخفى على الجميع بأن هذا التخصص بالذات تجد الأغلبية يتجهون إليه ومن وجهة نظري أنه يجب على الطالب أن يذهب إلى تخصص يكون بناء على رغبته وقدراته لكي يكون هناك تكافؤ في الفرص الوظيفية.
ويقول فيصل زين العتيبي: سبب تخصصي هو حبي في العمل في مجال العلاقات العامة وهو المجال الذي أبني عليه أهدافي في المستقبل وإن هذا المجال يخاطب جميع شرائح المجتمع بأنواعه المختلفة ولأنه الأفضل من ناحية الفرص الوظيفية.
ويقول مشاري العنزي: لقد تخصصت في العلاقات العامة رغبة في دراسة هذا التخصص ولأنني أستطيع التفوق والتميز في هذا المجال أيضاً لحاجة سوق العمل له في القطاعين الحكومي والخاص، إضافة إلى الدخل المادي للفرد (المبدع والناجح فيه) فهو من أفضل التخصصات الإعلامية من وجهة نظري.
ويقول محمد الموسى: اختياري لهذا التخصص جاء نظراً لوجود فرص عمل أكثر خلافاً لباقي تخصصات قسم الإعلام والتي لا يكون فيها رغبة من أكثر الطلاب وذلك بسبب توجه التخصص في مجال واحد خلافاً للعلاقات العامة ولا أنسى بأن الطالب في الآونة الأخيرة يبحث عن تخصص يحتاجه السوق وكثير من الطلاب يدرس ويتخصص بعيداً عن ميوله وموهبته، كما أن تخصص العلاقات العامة يتيح للطالب إكمال دراساته العليا ولأن فيه ما يناسب قدرات الطالب وإمكانياته.
ويقول مشاري الحميدي: في الحقيقة عند دخولي إلى قسم الإعلام لم أجد من يوجهني وحتى هذه اللحظة أيضاً لا يوجد من يوجه الطلاب بالتخصصات التي تناسب قدراتهم، وأنا ومن هذا المنبر أطالب بوجود محاضرات تساعد الطلاب على اختيار التخصص المطلوب، وبحسب ما نسمع وما نقرأ فإن تخصص العلاقات العامة هو الأفضل لأن مجالاته أوصع، وأنا منذ أن كنت في المرحلة الثانوية وأنا أحلم بالإذاعة والتلفزيون، ولكن الطلاب أحبطوني وقالوا بالحرف الواحد: «شهادتك ستكون حبيسة الأدراج».
ويقول سلطان العطاوي: اختياري لهذا التخصص هو لمعرفتي التامة بمعنى العلاقات العامة والأهم من ذلك هو حث ديننا الحنيف على العلاقات العامة كقوله تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) فالموعظة الحسنة هي محتوى الكلام وطريقته والحكمة هي ذلك الغلاف الذي يعبر عن الوسائل التي توصله، وأيضاً كما وصانا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله: «خير الناس أنفعهم للناس» وهذا يساعدنا في العلاقات العامة على نفعة إخواننا، وكذلك لا أنسى أننا اعتدنا نحن أبناء المملكة على تحسين العلاقة مع الآخرين كما عودنا وربانا آبائنا، وقد تكون تلك هي من أهم النقاط التي جعلتني أتجه إلى هذا التخصص.
ولمعرفة رأي الأكاديميين في ذلك سلطنا الضوء على هذا الجانب مع بعض من أعضاء هيئة التدريس في قسم الإعلام وكانت البداية وكانت البداية مع الدكتور علي العنزي عضو هيئة التدريس وعضو مجلس الشورى الذي قال: تعددت الأسباب وقد يكون من أهمها الفرص الوظيفية التي تكون أكثر انتشاراً في هذا التخصص على عكس باقي التخصصات سواء بالقطاع الحكومي أو القطاع الخاص بينما تقتصر باقي التخصصات على مؤسسات محددة، وأنه يستطيع العمل في الكثير من المجالات، وهي ليست في جامعتنا فقط، بل في الكثير من الجامعات العالمية ولأن بها مرونة في العمل ولأن مؤسساتها منتشرة، حتى أن رجل العلاقات العامة يتميز بشخصية معتبرة على عكس رجل التخصصات الأخرى وهذه من وجهة نظري أهم الأسباب.
ويقول الدكتور أسامة مشعل : الأصل أن يختار الطالب التخصص بناءً على ميوله ورغباته وقدراته ولكن الطالب في هذا القسم يختار تخصص العلاقات العامة لعدة أمور من وجهة نظري قد يكون من أهمها توفر وظائف في سوق العمل في هذا التخصص أو سهولة هذا التخصص من وجهة نظر الطالب لأنه لا يحتاج لشهادة صحفية أو إذاعية وتلفزيونية أو عدم وجود من يرشده إلى التخصص الذي يناسبه.
ويقول الدكتور بكر إبراهيم: أعتقد أن سبب الإقبال الشديد على العلاقات العامة يرجع إلى عدة أسباب منها: أن كثيراً من الطلاب يتجهون إلى العلاقات العامة بناءً على ما ينقله إليهم زملاؤهم وأيضاً على ما يرونه في وسائل الإعلام وخصوصاً في فترات زيارة الوفود للمملكة وعقد المؤتمرات الصحفية والندوات واستقبال هذه الوفود في المطارات والإعداد لهذه الوفود، وبعض الطلاب من يعتمد على الفرص الوظيفية بالنسبة لتنمية العلاقات العامة أكثر من التخصصات الأخرى، ولكم في حقيقة الأمر ومن واقع الإثباتات الرسمية وخاصة القطاع الحكومي وعندما كنت رئيساً للقسم وصلنا خطاب تعميم من وزارة الخدمة المدنية يطلب من الكليات وأقسام الكليات بعدم الإفراط في قبول الطلاب بتخصص العلاقات العامة لأن الوزارة لديها أعداد كبيرة من الطلبات من هؤلاء الطلاب المتخصصين في العلاقات العامة وليس هناك وظائف متوفرة لهم، وأىضاً يشمل التخصصات الباقية في جميع الكليات. ولكن هذا القرار واجه معارضة شديدة الأمر الذي استدعى مراجعة القرار مما أسفر عن إعادة فتح الباب مرة أخرى للطلاب الحاصلين على معدلات عالية في أول الأمر ولكن في نهاية الأمر سمح للطالب أن يحقق رغبته في التخصص الذي يريده.