English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

بين إقبالٍ على الألعاب الجماعية وعزوف عن الألعاب الفردية..
المجتمع ذو ثقافة كروية .. ولا بد من إعادة التثقيف وزيادة الحوافز

 


د. شكري: التقدير والتشجيع والتواصل لا يتوفر في الألعاب الفردية

الدوسري: الألعاب الفردية تحتاج لمدرب متخصص وتجهيزات خاصة

الشهري: الأسباب قلة الوعي بأهمية الرياضة الفردية وعدم وجود أدلة

فقيهي: الحوافز والدعم المادي للألعاب الجماعية أكثر منه للفردية

باغشير: الألعاب الفردية تعتمد على القدرات الشخصية والمهارية أكثر

في ظاهرة تكاد لا تقتصر على جامعة الملك سعود فإن المتابع للفعاليات والأنشطة الرياضية في الجامعة يلفت انتباهه إقبال الطلاب على الانضمام والمشاركة في الألعاب أو الرياضات الجماعية ككرة القدم وكرة الطائرة وكرة السلة وإدبارهم وعزوفهم عن الرياضات الفردية كألعاب القوى بأنواعها والتنس والبلياردو وغيرها..
في هذا التحقيق نسأل عن أسباب ذلك الإقبال وما يقابله من عزوف.. ونتائجهما.. وعن الحلول أو الوسائل التي يمكن من خلالها معالجة الوضع وإعادة التوازن بين كفتي الألعاب الجماعية والفردية من حيث الإقبال والمشاركة والاهتمام والمتابعة والتشجيع..

تحقيق/يحيى الزهراني
في البداية يحلل أ.د. عمر شكري أستاذ فسيولوجيا الرياضة بكلية التربية البدنية وعلوم الحركة هذه الظاهرة بقوله: يمكن أن نؤكد على أن للظاهرة عدة أوجه أو أسباب يمكن أن نجملها بالتالي: أن ممارسة الأنشطة الرياضية في الجامعة بشكل عام وخارج الجامعة تخضع لمبدأ العرض والطلب فمعظم من يمارسون النشاط الرياضي من الطلاب يمارسون ألعاباً جماعية لما يتوفر لهذه الألعاب من أدوات ومتابعة وإشراف علاوة على الانتشار والدعاية التي تتمتع بها هذه الألعاب، كما أن الألعاب الجماعية يمكن للجميع ممارستها دون الحاجة إلى تمتع الممارس بمهارات عالية؛ فأداء الطالب في هذه الألعاب يختفي وسط زملائه فلا يظهر ضعف مستواه أو تواضعه وبالتالي فالممارسة يمكن أن تكون في حدود إمكاناته. وأيضاً فإن الألعاب الفردية لا تحظى بقبول من معظم الأفراد نظراً لطبيعة المتطلبات البدنية والمهارية التي تحتاجها تلك الألعاب وبالتالي إن لم يكن الممارس متمتعاً بمتطلبات الأداء في تلك الألعاب فلن يمارسها لأنه لا مجال للممارسة العشوائية في الألعاب الفردية، علاوة على ذلك وهو الأهم فإن رغبة الممارس للنشاط الفردي في الحصول على تقدير الآخرين وتشجيعهم وهذا ما لا يتوفر في الألعاب الفردية داخل ملاعب الجامعة فهذا يجعل الطالب الذي يتوجه إلى الملعب لرياضة فردية سوف يكون منفرداً أو يحتاج إلى جهد كبير كي يحصل على زميل يشاركه اللعب وهذا في بعض الأحيان يكون أمراً صعباً، إلى جانب نقطة رابعة وهي الأهم من وجهة نظري أن مجتمعنا ذو ثقافة كروية فقط وبذلك فالألعاب الأخرى تتلاشى جانب كرة القدم ولذا فنحن على يقين أن هذا المجتمع لا بد أن يعاد تثقيفه من جديد ثقافة رياضية تساهم في جعل الرياضة جزءاً من حياتنا وأنها ليست ترفيهاً فقط ولا إضاعة للوقت ولكن الرياضة ضرورة من ضروريات الحياة.
بعد ذلك التقينا أ. هذال الدوسري منسق البرامج الرياضية بعمادة شؤون الطلاب والذي شكك بوجود عزوف عن الألعاب الفردية قائلا: في الحقيقة أنا لا أرى عزوفاً من الطلاب عن ممارسة الألعاب الفردية بشكل كبير فالممارسة الحرة بالصالة الرياضية موجودة وملاعب التنس الأرضي مليئة بالممارسين، ومسبح الجامعة يستخدمه ويستفيد منه العديد من الطلاب ومنسوبي الجامعة وإن كان ما ذكرتموه صحيحاً فهو حسب رغبات الطلاب في اختيار الألعاب التي يحبونها فجميع الطلاب يحبون ممارسة الألعاب الجماعية (القدم، الطائرة، السلة) وهي الألعاب المحببة لدى الطلاب، أضف إلى ذلك عدم وجود طلاب متميزين في الألعاب الفردية (تنس الطاولة، التنس الأرضي، الاسكواش، الريشة الطائرة) وتلك الألعاب لها روادها ومحبوها من الطلاب والمنسوبين بالجامعة وأعضاء هيئة التدريس وهم من يهتم ويحرص على أن يشارك زميله أو أستاذه أو الموظف القريب منه تلك الألعاب بإشراف من إدارة الأنشطة الرياضية عند عمل مركز لتدريب تلك الألعاب أو عند إقامة بطولة..
وأضاف: على أن عمادة شؤون الطلاب قد حرصت على أن يكون هناك أماكن خاصة للطلاب يمارسون بها الأنشطة والألعاب الفردية (تنس الطاولة، البلياردو، البيبي فوت) حسب إمكانات كل كلية في تأمين المكان المناسب لهذه الأنشطة. وهي موجودة في بعض الكليات دون بعضها الآخر لعدم وجود مكان يمكن تخصيصه لمزاولة هذه الأنشطة على أن عمادة شؤون الطلاب تكفلت بتأمين الأدوات الخاصة بتلك الألعاب. أما ألعاب الدفاع عن النفس (كاراتيه، تايكوندو، جودو) فهذه الألعاب تحتاج لتجهيزات خاصة ومدرب متخصص ولا يوجد بإدارة الأنشطة الرياضية مدرب متخصص لهذه الألعاب وبما أن هناك اهتماماً من بعض الطلاب بتلك الألعاب حرصت إدارة الأنشطة الرياضية على عمل مراكز تدريب تهتم بتلك الألعاب فتم الاتصال باتحادات تلك الألعاب لإرسال كتيبات ومطويات تخص تلك الألعاب وتأمين المدربين إذا ما احتاجت الجامعة لذلك للتعاون معها في متابعة وتدريب وإقامة البطولات، وتوجيه المشرف الرياضي لمتابعة هذه المراكز من قبل الإدارة. أما ألعاب القوى والسباحة فهي أيضاً محببة للطلاب لأن بها منافسات جيدة تغري الطلاب بالمشاركة والممارسة.
عقب ذلك التقينا بعدد من الطلاب لمعرفة رأيهم حول الموضوع.. الطالب محمد دخيل الشهري المشرف على البرامج الرياضية بكلية اللغات والترجمة يقول: الأسباب تتمثل في انعدام الوعي بأهمية هذه الأنواع من الرياضة وعدم وجود أدلة أو نشرات إعلانية لممارسة هذه الرياضة، وعدم وجود الحوافز التي تساعد في النشاط الرياضي، والتقليل من أهمية الرياضة الفردية، بالإضافة إلى الهروب من المسؤولية في حال الفشل، وعدم الاهتمام بهذه الرياضات من قبل المسؤولين، وضعف الصلة بين المهتمين بهذه الأنشطة الرياضية والجهات المختصة، وعدم توفير التجهيزات اللازمة لهذه الألعاب وندرة أماكنها، وبعض الطلاب يرى عدم وجود المتعة في الألعاب الفردية، والشعور بالخجل أمام الجمهور، وبعض الطلاب يفضل اللعب في الألعاب الفردية مع زميل أو صديق فقط، ومعظم الألعاب الفردية غير مدرجة أو معتمدة في الجامعة.
أما الطالب حسين محمد فقيهي- بدنية، فقد تطرق إلى ذكر أهم الأسباب برأيه وهي: الدعم المادي للرياضات الجماعية أكثر من الفردية، والرياضات الجماعية تساعد على التعرف على شخصيات أكثر، كما أن شهرة الرياضات الجماعية أوسع من الرياضات الفردية، بالإضافة إلى أن سهولة تعلم وممارسة الألعاب الجماعية أكثر من الألعاب الفردية. وأقترح لإيجاد توازن بين هذين النوعين من الألعاب والرياضات زيادة الحوافز والدعم المادي للألعاب الفردية كالجري والسباحة وغيرها وتنظيم مسابقات دورية في الكليات وبين بعضها البعض وبين الجامعات وتخصيص جوائز ومكافآت مغرية للفائزين ورمزية لجميع المشاركين.
وأخيراً وضح الطالب سلطان أحمد باغشير أسباب العزوف من وجهة نظره وقال: لا يوجد مردود إعلامي للألعاب الفردية، والحوافز المادية للألعاب الفردية ضعيفة، والألعاب الفردية تظهر إلى حد بعيد القدرات الشخصية والمهارية عكس الألعاب الجماعية التي قد يعتمد اللاعبون فيها على بعضهم البعض، وأيضاً لا يوجد جماهير أو جمهور عريض لتشجيع الألعاب الفردية عكس الألعاب الجماعية التي تساعد على التعرف بالناس وتكوين صداقات أكثر، ولا ننسى أن شهرة الألعاب الجماعية أكبر وأوسع من الألعاب الفردية. ومن وجهة نظري نحن بحاجة إلى إعادة تثقيف الشباب والمجتمع بأهمية وفوائد الألعاب الفردية وزيادة الحوافز والمردود المادي لها مع عدم إغفال التوعية تخصيص مساحات إعلامية أكبر لها.

 
 
  imag