بحث
           English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

 

تحكيم البحوث العلمية إلكترونياً.. وتخفيض المدة الزمنية


اقترحت الدكتورة ريما سعد الجرف التحول إلى التحكيم الإلكتروني لتخفيض المدة اللازمة لتحكيم الأوراق والبحوث العلمية، مبينة أن ذلك سيعين على نشر مجموعة أكبر من الأبحاث، حيث يتم التواصل مع المؤلفين والمحكمين والمحررين بالبريد الإلكتروني، ويتم إرسال العمل ونماذج التحكيم وتعليماته إلى المحكم بالبريد الإلكتروني، جاء ذلك في دراسة أجرتها حول المشكلات التي تواجه محكِمي المؤسسات الأكاديمية المحلية والدولية.
وهدفت  هذه الدراسة إلى التعرف على المشكلات التي يواجهها المحكم للمؤسسات الأكاديمية المحلية والدولية من حيث الأبحاث المختارة للتحكيم، والوقت المخصص للتحكيم، متابعة المحكمين، المعايير المستخدمة في التحكيم، قرارات التحكيم، إجازة الأبحاث، الضغوط التي يتعرض لها المحكم، قرارات التحكيم. ستقوم الباحثة باستخدام مقابلة تلفونية وبإعداد استبانة لحصر مشكلات التحكيم من وجهة نظر المحكمين، وستقوم باستخدام المقابلة التلفونية مع المحكمين المقيمين في المملكة، وسترسل الاستبانة المفتوحة بالبريد الإلكتروني للمحكمين الذين يقيمون خارج المملكة.
وأوصت الباحثة الدكتورة ريما الجرف بإنشاء موقع إلكتروني لكل دورية بحيث يحتوي الموقع على إستراتيجيات التحكيم وإجراءاته والهكيل التنظيمي لهيئة المحكمين وأسماء أعضاء الهيئة، وقواعد التحكيم. ويضع إطارا لتقويم جودة الأبحاث، وتصميم نماذج للتحكيم تحدد المستوى الممتاز والمتوسط والضعيف للأعمال المقدمة، وتحديد مواصفات تنسيق البحث للمؤلفين، وتوضيح سياسة المجلة فيما إذا كانت جميع الأبحاث ترسل للتحكيم، ومعلومات عن طريقة اختيار المحكمين، وعدد محكمي كل بحث، وطول مدة التحكيم، والإجراءات التي تتبع في التحكيم، ومعايير تقويم الأبحاث، وطريقة اتخاذ القرار النهائي، وطريقة توصيل ملاحظات المحكم للمؤلف، وطريقة حل الخلاف بين المحكمين، ونسبة الأبحاث المرفوضة.
كما أوصت بإنشاء قواعد بيانات للمتخصصين في الجامعات العربية المختلفة ومؤهلاتهم وخبراتهم، واعتماد هيئة دائمة من المحكمين المتخصصين في المجالات التي تغطيها الدورية لا تقل عن 30 محكما، تحدد أسماؤهم في هيئة تحرير الدورية لتوفير الوقت في عملية البحث عن محكمين للأعمال المقدمة للنشر.
ودعت الدكتورة ريما إلى الفرز المبدئي للأبحاث المقدمة ورفض الأبحاث الضعيفة لتوفير وقت المحكمين ومجهودهم، وفي حالة عدم توفر عدد كاف من المحكمين أوصت برفض الدراسات غير المكتوبة جيدا قبل إرسالها إلى المحكمين.
كما اقترحت التحول إلى التحكيم الإلكتروني لتخفيض المدة اللازمة للتحكيم، ونشر مجموعة أكبر من الأبحاث، حيث يتم التواصل مع المؤلفين والمحكمين والمحررين بالبريد الإلكتروني، ويتم إرسال العمل ونماذج التحكيم وتعليماته إلى المحكم بالبريد الإلكتروني، واستخدام التصحيح الإلكتروني، وتقديم الملاحظات والتوصيات إلكترونيا، والتخزين والمتابعة الإلكترونية للأبحاث، واستخدام البرامج الخاصة بكتابة الأبحاث وتنسيقها من قبل المؤلفين. كما أن استخدام نظام تحكيم إلكتروني يمكن أن يزيد عدد المحكمين المحتملين، لأنه سيمكن المحكمين في الدول الأخرى من المشاركة في التحكيم.
وشددت على أهمية تشجيع المؤلفين على تعديل البحث حسب الملاحظات وإعادة إرسال البحث للمجلة، وتحويل الأبحاث التي تعاني من مشكلات لغوية عن طريق المؤلف إلى مكتب ترجمة متخصص أو تشجيع المؤلف على عرض بحثه على متخصص لغته الأم لغة البحث سواء كانت العربية أو الإنجليزية.
وأوصت الباحثة الجرف بإنشاء قاعدة معلومات على الإنترنت لجميع الدوريات العربية في الدول العربية وعدد الأبحاث المرسلة لكل منها، وعدد الأبحاث المنشورة في كل منها سنويا.
كما قدمت مقترحا بوضع دليل للباحثين الشباب يقدم نصائح خاصة بعملية التأليف والنشر وكتابة الأبحاث العلمية ويشمل نبذة عن النشر العلمي، البحث عن دورية مناسبة للتخصص، إرسال بحث جيد، تسريع عملية التحكيم، مراجعة رسالة الدكتوراه لنشرها على شكل كتاب أو بحث في دورية، طرق نشر الكتب المختلفة، طرق تحرير الأعمال ذات المؤلفين المتعددين، أساسيات التأليف مثل الرسومات التوضيحية والحصول على الفسح ومراجعة العمل وفهرسته، الوثائق الإلكترونية والنشر الإلكتروني، طرق التعامل مع ضيق الوقت، مخاطر إرسال البحث نفسه إلى أكثر من جهة نشر، الحفاظ على حقوق النشر وتجنب السرقات العلمية.
وأكدت الباحثة في نهاية توصياتها على أهمية تدريب المحكمين المستجدين على عملية التحكيم. وتعريف الباحثين الشباب بالنشر العلمي، وتدريب طلاب الدراسات العليا على مهارات البحث العلمي والمهارات الكتابية ومهارات البحث الإلكتروني وتعريفهم بمصادر المعلومات في تخصصهم. في هذا الصدد، أجرى Lumsden (1984) دراسة تجريبية قام فيها بتدريس مقرر لـ 52 طالب دراسات عليا عن النشر العلمي. وأثبتت نتائج التجربة أن معدل النشر للطلاب الذين حضروا المقرر كان 86%. وشجعت نتائج التجربة طرح مقررات مماثلة في برامج دراسات عليا أخرى.
وحثت على إنشاء منتديات للمجلات العلمية لمناقشة الدراسات المنشورة في الدورية ونقدها والتعليق عليها. حيث يمكن أن تؤدي مثل هذه الأنشطة إلى أفكار جديدة للممارسات في التخصص والبحوث المستقبلية فيه. وتقديم النصائح للأساتذة المستجدين الذين يجدون أنفسهم في خضم من الالتزامات التدريسية والبحثية والإدارية وغيرها. ويبدون آراءهم في التحديات التي تواجههم وكيف واجهوا تلك التحديات وكيف أصبحوا مؤلفين متمرسين.
ولتجنب التأخير في عملية التحكيم، يمكن أن يقوم رئيس التحرير بإرسال رسالة قصيرة إلى محكمين اثنين مع ملخص الدراسة المطلوب تحكيمها، للاطلاع المبدئي عليه، ويطلب من المحكم الاستجابة بقبول البحث أو الاعتذار عن تحكيمه، حتى يمكن نقل الدراسة إلى محكم آخر، وتخفيف العبء عن المحكم إذا وجد أن الدراسة ضعيفة. ووضع حد لعدد الأبحاث التي يمكن أن يحكمها المحكم الواحد في العام. ولتشجيع المتخصصين على المشاركة في عملية التحكيم، حيث إنه في غياب مثل هذه الإجراءات يمكن إعطاء المحكمين الشباب شهادة تقدير لجهودهم في نهاية العام ووضع قائمة بأسماء المحكمين للدورية في الدورية، أو إرسال رسالة شكر رسمية إلى المحكم. وأشار المحكمون إلى أن تلقي مكافأة على التحكيم من شأنه أن يقلل من موضوعية التحكيم ولن يكون التحكيم شاملا ووافيا للأعمال المقدمة.

 
 
  imag