صحتك في بهاراتك

تتزايد الرغبة في الآونة الأخيرة لدي الكثير من الناس في العودة إلى أساليب العلاج البديل والذي تستخدم فيه النباتات بصفة خاصة لعلاج العديد من الأمراض. ولقد حبا الله سبحانه وتعالى بلادنا العربية بالكثير من النباتات الطبية والعطرية التي يتواجد بعضها في بعض البلدان العربية دون غيرها وهذا يدعونا إلى تعظيم الاستفادة من هذه الثروات واستخدامها الاستخدام الأمثل والذي يمكن أن يكون له عائد اقتصادي متميز للبلدان العربية. إن زيادة وعي الناس بهذه النباتات وتشجيع زراعتها واستخدامها بشكل منتظم وبخاصة النباتات العطرية منها يعتبر من الأشياء الإيجابية الهامة، حيث أثبتت الدراسات العلمية أهمية هذه الزيوت العطرية وبخاصة تلك التي تتواجد في التوابل المستخدمة في المنزل عند استنشاقها أثناء إعداد الطعام وهي تتطاير بفعل حرارة الطهي. وهنا نود أن نشير إلى بعض الأمثلة ومدى فوائدها العلاجية الإيجابية التي تنتج من استخدام هذه التوابل.
- الكسبرة (البقدونس العربي): وهي غنية بالزيوت الطيارة مثل اللينالول والبينين التي تخفف آلام المفاصل وتطرد الغازات وتخفف المغص الناتج عن انقباضات الجهاز الهضمي.
- الزعتر: وهو نبتة مشهورة في بلاد الشام ومنطقة الخليج العربي ويقبل على تناوله الكثير من الناس ويحتوي على مواد الثيمول والكارفكرول في زيوته العطرية التي تخفف من الإجهاد والتوتر وكذلك تخفف من ضغط الدم المرتفع وطاردة للغازات.
- الشمار (الشمر): وتحتوي ثماره وأوراقه على زيوت عطرية مثل الأنيثول ومعادن وفيتامينات ويعمل كفاتح للشهية وطارد للديدان ومدر للحليب بالنسبة للمرضعات وأيضاً مدر للبول.
- القرفة: توضع في الطعام وتعطي نكهة محببة وتعتبر غنية بالزيوت العطرية من أشهرها ألدهيد السيناميك وتعمل كمنبه ومسكن لألم الأسنان وطارد للغازات.
- النعناع: يشتهر بوجود مادة المنثول والبيثين في زيوته العطرية وتدخل هذه المواد في العديد من الصناعات العطرية والدوائية وبخاصة ذات العلاقة بتخفيف آلام الأسنان وتخفف الحرارة في حالة الحمى.
- الفلفل الأسود: من أشهر التوابل التي تحتوي على زيوت عطرية وتكثر فيها مادتا السابينين والليمونيين اللتان تساعدان على تنشيط الكبد والبنكرياس وتخفف من الآلام الروماتيزمية، كما يحتوي على قلويد الببرين والذي يعمل كمقو وفاتح للشهية.
- الكركم: تسهل الزيوت الطيارة الموجودة فيه من إفراز العصارة المرارية وتقلل التقلصات المعوية.
وبعد هذه المعلومات هل ستتردد عزيزي القارئ في المشاركة في إعداد طعامك حتى تفوز بهذه الجوائز الصحية الجاهزة وهل يمكن أن نعتبر من الآن أن إعداد الطعام أصبح شفاءً وعلاجاً بدلاً من كونه تعباً وشقاءً؟
كلية المعلمين- قسم العلوم