بحث
           English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
كاريكاتير
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

يحضر الماجستير بإدارة الإنشاءات في بريطانيا.. العتيبي:
مَن كان صاحب فكرة وأهداف ورسالة

لم يعدم الوسيلة

 

 

انطلقت رحلته التعليمية من إحدى القرى التابعة لمنطقة الرياض حيث حصل على الشهادة الثانوية، ثم انتقل إلى منطقة الرياض وواصل تعليمه في جامعة الملك سعود وحصل على درجة البكالوريوس في العمارة وعلوم البناء.. وهاهو اليوم في بريطانيا مواصلاً رحلته التعليمية للحصول على درجة الماجستير في إدارة الإنشاءات.. إنه المهندس المبتعث سلطان بن صنت بن جزيان السليس العتيبي الذي استضفناه في هذا اللقاء ليطلعنا على تخصصه وبلد ابتعاثه وأبرز محطات رحلته العلمية والعملية..

حوار /عبدالرحمن السليس
* في البداية.. أخبرنا عن مراحل دراستك وكيفية وصولك إلى هذه المرحلة؟
- ابتدأت الدراسة الجامعية عام 1422هـ في جامعة الملك سعود بكلية العمارة والتخطيط تخصص عمارة وعلوم بناء، وأتممت دراسة البكالوريوس بحمد الله وتوفيقه بعد مضي خمس سنوات أي في عام 1428، ثم عملت لمدة سنة كاملة في أمانة منطقة الرياض. بعد ذلك قررت مواصلة دراستي للحصول على درجة الماجستير فتقدمت بطلب الابتعاث لوزارة التعليم العالي وتمت الموافقة بحمد الله بعد حصولي على قبول الجامعة ومعهد اللغة في بريطانيا.
* ما هو التخصص الذي ابتعثت لدراسته؟ وهل كان اختياره عن رغبة منك؟
- التخصص الذي ابتعثت لدارسته هو إدارة المنشآت، وقد كنت أرغب منذ إتمامي للمرحلة الثانوية بدخول أحد التخصصات التي لها علاقة بالتصاميم المعمارية والمنشآت، وقد تحققت تلك الرغبة ولله الحمد في جامعة الملك سعود في مرحلة البكالوريوس. وبعدها ومع تفكيري بإكمال الدراسات العليا قمت بالتقديم على أكثر من جامعة عالمية وأتت الموافقة من عدة جامعات كان من ضمنها جامعة ديمونت فورت وجامعة نوتنجهام ترنت Nottingham trent university تخصص إدارة الإنشاءات .Construction Management أي أن اختيار هذا التخصص كان عن رغبة مني وحرص واندفاع، وهذا مما يساعد على النجاح والتفوق بإذن الله.
* كيف كانت طريقة ابتعاثك؟ وما هي الجهة التي ابتعثتك؟ وهل وجدت صعوبات في ذلك؟
- عندما قررت مواصلة دراستي للحصول على درجة الماجستير قمت بالبحث عن الجامعات والمفاضلة بين التخصصات حسب ما عرفته من احتياج مستقبلي لمثل هذه التخصصات في المملكة العربية السعودية، ثم تقدمت بطلب الابتعاث لوزارة التعليم العالي، وتمت الموافقة بعد حصولي على قبول الجامعة ومعهد اللغة في بريطانيا، وكانت الإجراءات يسيرة وتمت الموافقة في وقت وجيز ولله الحمد وكان لها أثر إيجابي كبير في نفسي لمضاعفة الجهد وتحقيق الأهداف.
* حدثنا عن دراستك في بريطانيا، وما هو سبب اختيارك لهذا البلد؟
- أتيت مبتعثاً للدراسة في بريطانيا والحصول على درجة الماجستير في الهندسة المعمارية تخصص إدارة الإنشاءات، وتتراوح مدة الدراسة من ثلاث إلى أربع سنوات، وأنا لا أزال حالياً في مرحلة دراسة اللغة الإنجليزية. أما دراستي في بريطانيا فأعتبرها أهم تجربة مررت بها حتى الآن في حياتي حيث إنها أفادتني كثيراً وعلمتني الشيء الكثير رغم قصر مدة إقامتي في هذا البلد، ولازلت أكتسب المعارف والمهارات يوماً بعد آخر، ولعل أبرز تلك المكاسب والمهارات تعلم اللغة العالمية وهي اللغة الإنجليزية من مصدرها. كما أنني تعرفت على كيفية سير الحياة اليومية العلمية والعملية في هذا البلد المتطور والمنظم، وشاهدت التقدم الحاصل في مجال البنية التحتية، والتي أعتبرها من أهم الفوائد التي اكتسبتها من هذا البلد وذلك لعلاقتها بمجال تخصصي, وأرى أن علينا واجب بذل الجهد في سبيل اكتساب تلك العلوم والمهارات والخبرات والاستفادة منها ونقلها إلى وطننا الغالي. أما عن سبب اختياري لهذا البلد فلأنه من الدول المتقدمة في مجال الصناعة والتقنية ولأنه بلد يزخر بالعديد من الجامعات المتقدمة عالميا والتي خرجت العديد من المعماريين الذين لهم حضور في مجال العمارة والبناء ونالوا جوائز عالمية.
* ما هي نظرتك لإقبال الطلاب السعوديين على الابتعاث خارج البلاد طلباً للعلم؟
- نظرتي لإقبال الطلاب السعوديين على الابتعاث خارج البلاد طلباً للعلم نظرة إيجابية، ليس بسبب عدم وجود جامعات متقدمة لدينا، بل من أجل اكتساب العلم والمعرفة والخبرة من حضارات متعددة وتجارب مميزة سبقتنا إليها الدول المتقدمة. وفي هذا الخصوص أود أن أدعو للاستفادة من التجارب التي مرت بها تلك الدول في جميع المجالات، كما أدعو لنقل مختلف العلوم والمهارات في أي مجال، ليس في مجال التخصص فقط، وأخذ ما يتوافق مع شريعتنا الإسلامية وبيئتنا السعودية. وأتمنى أن نرى مستقبلاً زاهراً لنا كجيل قادم لخدمة هذا الوطن وتحقيق طموحات الملك الوالد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الذي جعل من برنامج الابتعاث أولوية حتمية للاستثمار في مجال الطاقة البشرية. لذا يجب علينا كمبتعثين أن نعي أهمية الوقت واستدراكه في سبيل كسب العلم والمعرفة بجودة عالية من أجل تحقيق الهدف الذي ابتعثنا من أجله، كما يجب أن نتجنب المظاهر السلبية والأخلاق الفاسدة المجردة من القيم والدين والبعيدة عن الثقافة والتطور.
* «الغربة كربة».. كيف عايشتها بعيداً عن الوطن والأحباب؟
- مما لا شك فيه أن الغربة كربة.. فالغريب يعاني في غربته وينتابه شعور الحنين إلى الوطن ويحتاج إلى التواصل مع أهله وأحبابه وأصدقائه ولو بسماع صوتهم، وتجده عندما يسمع صوت والده أو والدته أو إخوته فكأنه يسمع صوت الوطن وتعود به الذكريات لتغمره بالجو العائلي والألفة والمحبة.. وبالنسبة لي فقد كنت أجد صعوبة في التعايش مع أجواء الغربة والبعد عن الوطن والأهل في بداية اغترابي في بريطانيا، ولكن بعد مرور فترة من الزمن تكيفت مع هذا الوضع ولله الحمد والمنة، وقد ساعدني على التكيف والتعايش مع هذا الوضع شيء واحد ولله الحمد وهو الصلة بالله، لذا أدعو نفسي وإخواني المبتعثين إلى تقوية صلتهم بالله والمحافظة على الصلاة واللجوء إليه في كل وقت وحال فاللجوء إلى الله هو مفتاح الفرج.
* هل وجدت اختلافاً بين سلوك الطالب في بلاده وخارج بلاده وخصوصاً الطالب السعودي؟
- نعم لاحظت شيئاً من ذلك، لكن بشكل عام فإن ما أعرفه عن الطلاب السعوديين المبتعثين سواء في بريطانيا أو في غيرها من الدول أنهم حريصون على التزام السلوك القويم والبعد عن كل ما يسيء إلى سمعتهم وسمعة دينهم وبلدهم، كما أنهم حريصون على كسب العلم وتدارك الوقت لإنجاز المهمة. وهكذا كان الحال بالنسبة لسلوك معظم الطلاب الذين التقيتهم في بريطانيا فهم بفضل الله أصحاب سلوك قويم وسيرة حسنة وبعيدون عن المظاهر والوسائل التي تدعو إلى الرذيلة والانحطاط في الأخلاق، ويعود الفضل في ذلك بالدرجة الأولى بعد فضل الله إلى دينهم والأخلاق الفاضلة التي تربوا عليها.
* كلمة أو نصيحة تود توجيهها للطلاب المبتعثين؟
- في البداية أشكركم على هذا اللقاء.. ثم إنني أتمنى لإخواني المبتعثين التوفيق في الدراسة وأن يكونوا خير سفراء لدينهم وبلدهم ولسماحة الإسلام التي نحتاجها في مثل هذه التحديات الراهنة والأحداث التي نقلت صورة مغلوطة عن ديننا الإسلامي ووطننا الحبيب. كما أتمنى لهم النجاح وتحقيق الأماني والأهداف فمن حمل هم الفكرة والرسالة أبدع في والوسيلة. كما يجب أن نعي كمبتعثين أهمية الوقت واستدراكه في سبيل كسب العلم والمعرفة بجودة عالية وإنجاز المهمة من أجل تحقيق الهدف الذي ابتعثنا من أجله، وأن نتجنب خطر التأثر بالمظاهر والأخلاق السلبية التي تزخر بها المجتمعات الغربية.
وفي الختام أقول: أخي المبتعث احرص على التقيد بدينك فإن الله رقيبك متى وأينما كنت واحرص على أخلاقك ووقتك ودراستك.. والله يوفقك ويرعاك.

 
 
  imag