تسجيل الدخول

مذكرة طالب

كل حين.. تؤتي أُكلها

 كم من راغبٍ في العلمِ علَّمَتْهُ! وكم من متعطشٍ للثقافةِ ثقَّفَتْهُ! وكم من ضالٍّ وجاهلٍ هَدَتْهُ! وكم من أعجميٍّ عرَّبَتْهُ! وكم من مستزيدٍ علماً وهدًى وإيماناً فأعطته وأكرمته وزادته!! إنها جامعة الملك سعود الغالية على قلبي والتي يعجز لساني عن شكرها وقلمي عن وصف فضلها علي أو شعوري تجاهها..

لقد سبق وقدمتُ ملفي عدةَ مراتٍ وفي عدةِ جامعاتٍ عربيةٍ وإسلامية منها جامعة الملك سعود في الرياض دون أن أُقبل في إحداها حتى كدتُ أيأسُ وأقنطُ وأفقدُ الأملَ لولا إيماني الشديدُ بالله وبفضله ومَنِّهِ وكرمه وتذكُّري لقوله تعالى (وَلا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُون). سورة يوسف: 87  فعزمتُ على تجديد الأمل والرجوع إلى الله وزيادة الدعاء والإلحاح فيه..

وفي مساء يوم الثلاثاء 6/8/2006م اتصل بي أخي -وهو أحد خريجي جامعة الملك سعود- ليخبرني بوصول رسالة إليه من أحد أصدقائه في جامعة الملك سعود بالرياض يخبره فيها بنزول إعلان أسماء المقبولين للدراسة في الجامعة ومن ضمنها اسمي أنا (عمر بنوباه). فحمدتُ الله وشكرتُ لأخي وصديقه فضلهما وجهدهما. وبعد فترة وجيزة أرسل لنا صديقُ أخي الوفي إشعار القبول عن طريق الناسوخ (الفاكس)؛ فبادرتُ بالشروع في إنهاء الإجراءات اللازمة، وبخاصة أنني قرأت في الإشعار أن آخر موعدٍ لاستقبال المستجدين في الجامعة سيكون يوم 23/9/2006 وكان موعداً قريباً جداً لا يفصلني عنه أكثر من أسبوعين. وبعد إنهاء الإجراءات القانونية والقنصلية ذهبتُ إلى مكتب الخطوط السعودية في العاصمة (دكار) فلم أجد حجزاً إلا على قائمة الانتظار.. وكان من عادتي اللجوء إلى رب الأرض والسماء بالدعاء عند كل كربة أو شدة تواجهني وكان مما دعوت به الله تعالى في تلك الشدة: اللهم وفقني لما تحب وترضى واجعلني من المقبولين في إحدى جامعات الدول العربية واجعل ذلك زيادةً لي في ديني ودنياي وآخرتي وأهلي ومالي..

وصحيحٌ أنني كنت أعمل معلماً في المرحلة الابتدائية وقد لامني بعض الأقارب والمعارف على بذل المشقة والجهد والسفر من أجل طلب العلم لكن الدافع لذلك كان كبيراً وعظيماً وهو الطموح الكبير الذي يدفعني دائماً نحو رفع وتحسين مستواي العلمي والعملي، وقد وفقني الله وأكرمني بالقبول في أفضل جامعات العالم الإسلامي والعربي وأقربها إلى قلبي وروحي وديني فَلِمَ أضيع هذه الفرصة العظيمة؟!

وصلت إلى الرياض العامرة بحمد الله وحفظه يوم 11/9/2006 وبادرتُ بإتمام الإجراءات النظامية والقانونية ثم الإجراءات المتعلقة بالدراسة ومنها (التصنيف) حيث أُلحقتُ بمعهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بعد اختبارات ومقابلات.. وها أنا ذا اليوم في المستوى الرابع وعلى أبواب التخرج ثم الانتظام في الدراسة الجامعية بإذن الله.. أسأل الله لي ولكم التوفيق والتفوق وتفريج الكربات إنه سميع مجيب.

 

أبو عثمان عمر أبو بكر بنوباه- من السنغال.

معهد اللغة العربية

 
للتفاصيل انقر هنا

               

حقوق الطبع محفوظة لجامعة الملك سعود| بيان الخصوصية | اتصل بنا | سياسات النشر الالكتروني | الإبلاغ عن محتوى مخالف 

Copyright © 2009, King Saud University
Last modified date: 12/03/1429 04:50 م