بحث
  English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

غياب الطالبات.. أسباب وتداعيات
طالبات يهربن من المحاضرة.. وتربويات يحللن الظاهرة

 


د. هدى: الالتزام بالحضور عامل مهم في تعزيز  القدرات العلمية للطلبة

 

إيمان: الهروب من المحاضرة سببه عدم الانسجام بين الطالبة والأستاذة

د. زبيدة: على الطالبة تنظيم وقتها على نحو يجعلها تتكيف مع البيئة الجامعية
تظل العملية التعليمية بحاجة إلى العديد من العناصر والمقومات حتى يتسنى لطالب العلم الاستفادة من كل المواقف التي يعيشها داخل أروقة الحرم الجامعي، وتشكل مسألة الالتزام بالحضور أهم تلك المقومات وأخطرها على الإطلاق من جهة تأثيرها على التحصيل والمستقبل المهني للخريجين، لكن تفاقم ظاهرة الغياب وسط الطالبات على نحو لافت بات يثير كثيراً من علامات الاستفهام خصوصاً خلال الامتحانات، فما الأسباب التي تقف وراء ذلك وإلى أي مدى تؤثر على قدرات الطالب ومن المسؤول عن تنامي الظاهرة وما الحلول والمقترحات التي من شأنها وضع حد لهكذا مشكلة، من خلال هذا التحقيق نسبر أغوار هذه القضية مع عدد من الطالبات والتربويات فإلى التفاصيل:

تحقيق: ديما المقرن- أبرار البراهيم
بداية تقول الأستاذة منيرة العثمان - من كلية العلوم : من كان معلمه كتابه، كان خطأه أكثر من صوابه» فغياب الطالبة بدون عذر (إهمال وتهاون ) يترتب عليه ضعف في التحصيل العلمي، بل إن المسألة أخطر من ذلك  بكثير، حيث تفقد الطالبة القدرة على الالتزام بالحضور المنتظم للعمل في المستقبل.
وتعتبر الأستاذة شروق المقرن من قسم تقنية الحاسب والمعلومات أن حضور الطالبة للمحاضرات أمراً هاماً جدا لما قد يفوتها من توضيح وشرح لبعض النقاط الهامه أثناء المحاضره وتعزي أسباب كثرة الغياب خاصة في الأسابيع الأولى للفصل الدراسي غياب الجدية لدى الطالبات  في الانتظام للدراسة ما يترتب عليه  تفويتهن الكثير من النقاط التوضيحية المهمة حول الماده في بداية المحاضرات. فعلى الطالبات - كما تقول الأستاذة شروق- الحرص على الحضور لمصلحتهن.
 ولا تذهب د.هدى الزويد- قسم التاريخ بكلية الآداب، في رأيها بعيداً فهي ترى أن الطالبة تخسر كثيراً بغيابها  فالمحاضرة لا تعوض حتى لو احيلت الطالبة إلى المراجع أو نقلت من زميلاتها يظل لديها نقص واضح في التحصيل العلمي، لما يدور خلال المحاضرة من تحليلات واستنتاجات و مناقشات لا تجدها الطالبة في أي مرجع، فتفوت عليها معلومات مهمة ويضعف أداؤها في الامتحان. هذا عدا عن الدرجات التي تضيع بسبب عدم تنفيذها للأعمال المكتبية خلال المحاضرة.
فالطالبة الملتزمة بالحضور - حسب الدكتورة هدى-  هي المستفيدة الأولى لأن الحصول على المعلومات مباشرة يكفل لها الفهم الجيد والنجاح.  حتى إن تعرضت الطالبة لمشكلة أو موقف احتاجت فيه للتعاون من الأستاذة أو الإدارة فإن حضورها يشفع لها ويدفع الجميع لمساعدتها ففي إحدى الحالات أخطات إحدى طالباتي في تسجيل موعد الاختبار النهائي لأحد المقررات وحين علمت بمشكلتها أرسلت خطاباً للإدارة اطلب فيه اختبارا بديلا وارفقته بكشف يثبت حضورها الكامل فتمت الموافقة ولو لم يؤخذ بالاعتبار التزامها الكامل بالحضور ما تم لها هذا الاستثناء.
وتؤكد د.عنبرة خميس السعود- قسم الأدب الإنجليزي: إن حضور الطالبة يعكس جديتها وانضباطها، ففي إحدى المقررات التي درستها لاحظت بشكل واضح مدى تأثر مستوى الطالبات  بالغياب، حيث كان هناك تباين في التحصيل العلمي للطالبة الحريصة على الحضور والطالبة المتهاونة وكان هذا الفرق واضحاً في درجات أعمال السنة والاختبارات الفصلية. فلا يمكن للطالبة أن تجتاز المادة بمستوى جيد دون إعطاء اهمية للمحاضرة. كذلك فإن التأخير عن المحاضرة يوازي الغياب في تأثيره على التحصيل العلمي وبالتالي فإن العطاء يكون في الامتحان. ولا شك أن حرص الطالبة والتزامها وحسن سلوكها في المحاضرة أمور تساعد الطالبة على النجاح و التفوق.
 أسباب الغياب
وللوقوف عن كثب على  هذه المشكلة  ومحاولة سبر أسبابها وطرح الحلول نتعرف على آراء الطالبات، وفي هذا السياق لا تتردد نجلاء العتيق-علم نفس: في الاعتراف بغيابها عن المحاضرات على نحو متكرر ورغم إفادتها بأنها لا تستطيع تحديد سبب واحد للغياب إلا أنها تستدرك لتقول:  لا أتحمس كثيراً للحضور إلى الجامعة بسبب سوء أحوال المباني حيث ندرس في قاعات غير مؤهلة للدراسة.
لكن ابتسام العسيري-كلية اللغات و الترجمة: تعتبر نفسها من الطالبات الملتزمات بالحضور وأرجعت ذلك لإيمانها بأهمية الحضور، غير أنها تستدرك قائلة: في حال وجدت نفسي لا  أستفيد شيئا ًولا تضيف الأستاذة جديداً لا أجده في الكتاب أو الملزمة فإني لا أحرص على الحضور.
وحسب نجلاء السقيان-كلية اللغات والترجمة، فإن أكثر أسباب الغياب تعود لضيق الوقت وتقول: لا يكون عندي غير ساعة واحدة في الصباح نتيجة لاعتذار استاذات بقية المحاضرات ويتكرر غيابي وغياب زميلاتي في مثل هذه الحالة . ولو كان من المسموح لنا الخروج من الجامعة بدلاً من الانتظار لثلاث ساعات دون فائدة لما فرطنا في هذه المحاضرات.
وتربط إيمان العسيري-علم نفس:  بين  أسباب الغياب وبين أستاذة المادة فقد يكون هناك - كما تعتقد إيمان-  عدم اتفاق وانسجام مع هذه الأستاذة أو تلك، فلا تجد الطالبة غير التهرب من المحاضرات بالغياب. وقد أعطينا الحرية في اختيار المقررات مع الأستاذات اللاتي نريد عبر البوابة الإلكترونية  للتقليل من المشكلة لكن بصراحة  فوجئنا بدخول أستاذات غير أستاذات الشعب المسجلة أسماؤهن في البوابة مما سبب لنا احباطاً كبيراً.
غياب خلال الامتحانات
وحول الغياب أثناء الامتحانات  تقول الدكتورة زبيدة بخيت- بقسم علوم الأغذية لا يوجد مبرراً للغياب قبل الامتحانات لكون المحاضرات مستمرة. وتعتبر أن حضور الطالبة وحرصها على المادة سيعود عليها بالفائدة بحيث لو ركزت انتباهها وقت المحاضرة لاستطاعت تثبيت المعلومات الهامة من خلال الشرح.
وتعتقد الأستاذة منيرة العثمان أن إهمال الطالبة للدراسة ومراجعة مقرراتها أولاً بأول هو ما يضطرها في فترة قبل الامتحانات إلى الغياب حتى تتمكن من الاستعداد لامتحان أحد مقرراتها، ويترتب على ذلك أضرار عديدة منها  ضعف في التحصيل العلمي للطالبة، وضعف في نتائج الامتحان التي قد تكون غابت من أجله. أما الغياب في الأسابيع الأولى فيعود برأي زبيدة إلى أن الطالبات لم يتعودن على انتظام الدراسة الجادة خاصة في الأسبوع الأول، بحجة الحذف والإضافة، وأضرار هذا التأخير في التدريس يترتب عليه قصور في الإضافة العلمية للطالبة، وترى أن تقليل نسبة الحرمان من نسبة 25% إلى 15% ربما يحد من غياب الطالبات.
وتشير الدكتورة وفاء قطب-  الأستاذة بقسم الكيمياء، إلى أن الحل يكمن في تخصيص أسبوع أو أسبوعين للامتحانات بحيث لا تعطى المحاضرات خلالهما، وذلك لما تجده من نسبة غياب كبيرة قد تصل للنصف أو تزيد خلال الامتحانات الفصلية.
وتؤكد هدى الزويد حرصها على لفت الانتباه بشأن الغياب والانذار والحرمان وأهمية الالتزام بالحضور. وإن زاد غياب الطالبة عن الحد الطبيعي اقوم باستدعائها لمعرفة سبب غيابها، فإن كان لديها مشكلة أحيلها إلى الوحدة الاجتماعية لمساعدتها . وهذا واجب كل أستاذة فمن المهم أن نتعامل بإنسانية مع الطالبات فنحن بشر قبل أن نكون أساتذة وطلاباً.
 وتؤكد الزويد أن الحل في يد الطالبة حيث يجب عليها تنظيم وقتها وتنمية شخصيتها كي تتمكن من مواجهة المشاكل والتكيف مع البيئة الجامعية إذ لا بد للطالبة من بذل الجهد حتى تتغلب على جميع مشكلاتها أياً كانت.
وترى الجازي القحطاني-خدمة اجتماعية: إلى ضرورة لابد  للاستاذة من استخدام أساليب جذب مختلفة، حتى لا تكون المحاضرة عبئاً مملاً على نفس الطالبة وأن تعمل على تفعيل دور الطالبات في المحاضرة بالمشاركة بطرق مختلفة خاصة في المواد النظرية المملة مثل فتح المجال للنقاش خلال المحاضرة وخلق جو لطيف يشجع الطالبة على ابداء رأيها والمشاركة، فهذا من شأنه أن يخفف من ثقل المحاضرة على النفس، ويرغب الطالبة في المحاضرة وفي الجامعة ككل.
وتلفت ندى العرجاني-كلية اللغات والترجمة- إلى أهمية انخراط الطالبة في النشاطات اللاصفية  لزيادة  ارتباطها بالجامعة. وإيجاد وسائل ترفيه وبرامج مختلفة خارج المناهج و تنويع في النشاطات.
لكن منى العتيبي- جغرافيا- تعتقد أن الحل يكمن في سن قوانين صارمة للغياب والانذار والحرمان والتشديد عليها، لأن غياب مثل هذه القوانين يخلف عدم الانضباط والإهمال، وأيضاً لابد من تكريس مفهوم طلب العلم ونشره بين الطالبات.
وعن الإجراءات المتبعة للحد من الغياب تقول الأستاذة دانيا سلامة-منسقة برنامج اللغة الإنجليزية بكلية اللغات و الترجمة:  نتبع في هذا الشأن قوانين ولوائح منظمة شؤون الطالبات حيث لا يسمح للطالبة بتجاوز نسبة  25% من ساعات المحاضرات لأنها في هذه الحالة ستكون معرضة للحرمان من دخول الاختبار ما لم تتقدم بعذر مقبول. وقبل ذلك نقوم بإنذار الطالبات اللاتي تجاوزن 25% من عدد المحاضرات خلال فترة الشهر والنصف الأول من الفصل الدراسي، وهذا الإنذار هو عبارة عن تنبيه للطالبة حتى تلتزم بالحضور في بقية المحاضرات فالحصول على إنذار لا يعني بالضرورة الحرمان وبالمقابل فقد تتعرض الطالبة للحرمان حتى وإن لم تحصل على إنذار لأن نسبة الغياب تحسب من جميع المحاضرات خلال الفصل الدراسي.  وكثيراً ما تتهاون الطالبات في تسليم أعذار الغياب للأستاذة فتكون النتيجة حرمانها من الامتحان وليس هناك إشعار بالحرمان، فالطالبة المحرومة لن تعرف إلا في قاعة الاختبار لذا على الطالبات إن كان لديهن أعذار مشروعة ومقبولة أن يتقدمن بها إلى الأستاذة أو  إلى المشرفة الاجتماعة فوراً ودون تأجيل.

 

 
 
  imag