English
تسجيل الدخول | 
 الأولى
 
imag تخطي ارتباطات التنقل
الأخبار
الرأي
تحقيقات
حوارات
الطلابية
المتخصصة
الأخيرة

أخر عدد
 
 
 
كاريكاتير وصور
 

 

النظم الذكية للأعمال
(Business Intelligence)
الصفحة من كلية علوم الحاسب
و المعلومات  -  إعداد :
د. وليد الصالح و د. هند الخليفة

النظم الذكية للأعمال (BI) تشير إلى المهارات والتكنولوجيات والتطبيقات والممارسات المستخدمة لمساعدة الأعمال على اكتساب فهم أفضل للسياق التجاري. فنجد أن تطبيقات النظم الذكية للأعمال تتيح رؤية تاريخية وحاضرة وتنبؤية للعمليات التجارية. والمهام المشتركة لتطبيقات النظم الذكية للأعمال هي: التقارير  والتشغيل التحليلي والتحليل، والتنقيب في البيانات ، وإدارة أداء الأعمال و القياس والتنقيب في النصوص  والتنبؤ التحليلي. والنظم الذكية للأعمال غالبا ما تهدف إلى دعم أفضل لصنع القرار وبالتالي فإن النظم الذكية للأعمال يمكن أن تسمى نظم دعم القرارات.
حالياً نجد أن التنافس في بيئة الأعمال لا يتوقف عند حدود معينة وقد أدت العولمة إلى زيادة التنافس بشكل أعمق وأقوى . فنجد أن العملاء أصبحوا أكثر تطوراً ولديهم قدرة عالية على الانتقاء مما يتطلب مستويات أعلى من الخدمة والجودة والتخصيص. وقد أدى التحرر من القيود الموضوعة على مؤسسات محدودة في منطقتها إلى التنافس الحاد ليس على مستوى منطقتها فقط ولكن على المستوى العالمي وفي نفس الوقت تظهر بعض الإجراءات المستحدثة لضبط إيقاع عمليات جمع واستخدام المعلومات الخاصة بالعملاء.
وفي هذا المناخ حيث نجد أن الشركات التي تعمل بذكاء أكثر لديها ميزة تنافسية. فبدلاً من الانتظار للأزمات أو الفرص فإن أنظمة تلك الشركات تتيح التوقع لتلك الأزمات والفرص. وبالتالي فهي تتنبأ بحدوث الفرص قبل المؤسسات المنافسة وبالتالي تحقق لها الاستعداد للاستفادة من تلك الفرص وتحديد المشاكل وحلها قبل أن تتحول إلى أزمات،  كما تمكنها من إعادة هندسة العمليات الداخلية والمنتجات والخدمات بهدف إرضاء العملاء وكسب ولائهم.
يتم تشبيه النظم الذكية للأعمال بمصفاة البيانات ولفهم هذا التشبيه يجب القياس على تشغيل مصفاة تكرير النفط. فهي مصممة لأخذ النفط الخام ومعالجته لإنتاج عدد وافر من المنتجات مثل البنزين ووقود الطائرات النفاثة والكيروسين وزيوت التشحيم. بنفس الطريقة نجد أن النظم الذكية للأعمال تأخذ المواد الخام (البيانات) وتقوم بتحويلها إلى منتجات معلوماتية متعددة.
وبشكل أكثر تحديدا ًيقوم مستودع البيانات باستخراج البيانات من نظم مختلفة و ومن ثم دمجها و تخزينها في قاعدة بيانات مخصصة. فعلى سبيل المثال يقوم  مستودع البيانات بمقارنة ودمج سجلات العملاء من خمسة نظم تشغيلية كنظم الطلبات (Orders)  و نظم الخدمات (Services) ونظم المبيعات (Sales) وغيرها في ملف واحد.  و يتم بعد ذلك باستخدام الأدوات التحليلية إنتاج منتج معلوماتي جديد  يمكن إصدار القرارات بناء عليه.  وبالتالي فإن هذه الأدوات التحليلية تقوم بتحويل بيانات بسيطة إلى معرفة.
باستخدام الأفكار المستخلصة من المعرفة يتم إنشاء قواعد بيانات للاستخدام تعتمد على الاتجاهات والأنماط التي تم اكتشافها. هذه القواعد يمكن أن تكون بسيطة (مثل طلب 50 وحدة جديدة كلما قل المخزون بــ 25 وحدة) أو يمكن أن تكون توقعات في شكل «ماذا - لو» مبنية على أساس الاتجاهات السابقة وفرضيات العمل. و يمكن أن تكون تلك القواعد معقدة للغاية يتم تكوينها من خلال خوارزميات أو نماذج إحصائية فيمكن على سبيل المثال استخدام أسلوب إحصائي لتكوين قواعد متغيرة للأسعار استجابة لظروف السوق المتغيرة أو رفع كفاءة نقل الشحنات في شبكات النقل الكبيرة أو عبر تحديد أفضل فرص بيع باستخدام نماذج تلبية متطلبات العملاء. ويقوم المستخدمون، بناء على القواعد المستخرجة، بوضع خطط لاستخدام وتنفيذ تلك القواعد. فعلى سبيل المثال يتم إنشاء حملات التسويق التي تحدد ما هي العروض التي تقدمها إلى عملائها من خلال قنوات مختلفة (مثل البريد المباشر أو البريد الإلكتروني) وذلك استنادا إلى تحليل شرائح العملاء  ونماذج التنبؤ بالكيفية التي سوف يستجيب بها العملاء لعروض محددة وكذلك نتائج الحملات السابقة.

أ.د. علاء الدين  حافظ
قسم نظم المعلومات

 
 
  imag